رئيس التحرير: عادل صبري 04:31 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

"حريات الصحفيين": الداخلية تتصدر مشهد الانتهاكات فى 2015

حريات الصحفيين: الداخلية تتصدر مشهد الانتهاكات فى 2015

الحياة السياسية

انتهاكات ضد الصحفيين

بـ60 حادثة ضد ممارسي المهنة

"حريات الصحفيين": الداخلية تتصدر مشهد الانتهاكات فى 2015

ممدوح المصرى 04 مايو 2015 09:56

استنكرت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين استمرار تعرض الصحفيين لانتهاكات السلطة وبعض المواطنين وجماعات الإرهاب، موضحة فى تقرير أعدته بالتعاون مع 5 منظمات حقوقية، هى "الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، صحفيون ضد التعذيب، مركز الحق للديمقراطية وحقوق الإنسان، المفوضية المصرية للحقوق والحريات، مؤسسة حرية الفكر والتعبير"، أن بعض أجهزة الدولة، خاصة وزارة الداخلية، تصر على اتباع سياسة تكميم الأفواه.

ورصد التقرير، الصادر أمس وحصلت "مصر العربية" على نسخة منه، وقائع الأشهر الأولى من العام الجارى متمثلة فى انتهاكات مروعة، تقوم بها السلطات بشكل رئيسى مستهدفة منع الصحفيين من نقل الوقائع من الأرض للجمهور، بينما دخل على خط الاعتداء على الصحفيين وانتهاك حق المصريين فى الحصول على المعلومات مجموعات من المواطنين وفلول الإرهاب.

 

 

أسوأ من عصر مبارك

 

 

وتابع التقرير: هكذا دفع الصحفيون ثمن نقلهم للحقيقة من أطراف متعددة سواء جهات حكومية أو مواطنين عاديين أو بعض المعارضين والجماعات الإرهابية، مشيرا إلى أن الانتهاكات تزايدت بشكل غير مسبوق، وأصبح العمل الصحفى مهنة خطرة، تعود بنا لوضع أكثر سوءا من الوضع الذى كان سائدا فى عصر الرئيس المخلوع حسنى مبارك.

 

تكميم الأفواه

 

 

وأكد التقرير أن الشهور الأولى من عام 2015 شهدت انتهاكات جعلت العمل الصحفى فى مصر مغامرة خطرة، قد تنتهى بصاحبها فى السجن، وسط حالة من انعدام الشفافية، وإصرار مستمر من بعض أجهزة الدولة (خاصة وزارة الداخلية)، على استنساخ أساليب القمع، وعودة ممارسات تكميم الأفواه واستهداف الصحفيين، ويدفع ثمنها الجمهور وليس الصحفيين فقط، الذى يعتمد على الصحافة للحصول على المعلومات الموثقة، التى لم تضع الدولة حتى الآن قوانين لتنظيم تداولها ويضاعف من أثر ذلك ترسانة قوانين توورثت من عصور القمع تجعل الصحفى كمن يسير وسط حقل ألغام يحول بينه وبين ممارسة واجبه المهنى.

 

ورصد التقرير محاولات الصحفيين للخروج من مأزق الانتهاكات التى يتعرضون لها وكسر هيمنة الدولة على وسائل الإعلام من خلال منظومة التشريعات الصحفية الجديدة التى أوشكت على الانتهاء منها حاليا، من خلال اللجنة الوطنية لوضع التشريعات الإعلامية تتويجا لنصوص الحريات فى الدستور المصرى.

 

 

قوانين موازية

 

 

وتابع التقرير: ولكن ما يثير القلق هو ظهور تسريبات عن أن اللجنة الحكومية التى شكلها رئيس الوزراء إبراهيم محلب قد انتهت من وضع مسودات قوانين موازية، وقامت الحكومة بتسليمها للجنة الإصلاح التشريعى تمهيدا لإصدارها، رغم وعود الرئيس عبد الفتاح السيسى وتعهدات رئيس الوزراء إبراهيم محلب لنقابة الصحفيين والإعلاميين ونقيب الصحفيين السابق ضياء رشوان بأن لجنتهم هى اللجنة الوحيدة المنوط بها وضع التشريعات.

 

وتأتى التسريبات الخاصة حول انتهاء اللجنة الحكومية من وضع التشريعات المكملة للدستور فى هذ المجال، والتى ظهرت للعلن قبل أيام من اليوم العالمى لحرية الصحافة، لتعيد من جديد المخاوف حول رغبة السلطة فى بسط المزيد من الهيمنة على وسائل الإعلام بدلا من تحريرها من قبضتها إنفاذا لنصوص الدستور.

 

مؤشرات إيجابية

 

 

ورغم الانتهاكات التى رصدها التقرير بحق الصحفيين والإعلاميين خلال الفترة الأخيرة فإن لجنة الحريات والمنظمات المشاركة فى وضع التقرير لا يسعها إلا أن تشير لظهور مؤشرات إيجابية، لكنها غير كافية منها صدور حكم بتبرئة مصور شبكة يقين أحمد جمال زيادة بعد 487 يوما فى السجن، (لا زال محبوسا حتى كتابة التقرير رغم مرور 3 أيام على الحكم ببراءته) والإفراج عن 3 من صحفيى الجزيرة الإنجليزية على ذمة قضيتهم، وكذلك إخلاء سبيل الزميلين أحمد مسعود "اليوم السابع" وأيمن صقر "المصريون" (رغم استمرار نظر قضيتهما).

 

كما يرصد التقرير دخول المواطنيين العاديين لخط الاعتداء على الصحفيين التى ظهرت فى العديد من الوقائع خلال الفترة الأخيرة خاصة مع الصحفيين الميدانيين ووصلت لحد منع بعض الزملاء من ممارسة عملهم والاعتداء عليهم.

 

انتهاكات بالجملة

 

وأكد التقرير أن أساليب انتهاك حقوق الصحفيين خلال فترة الرصد بين الحبس الاحتياطى واقتحام المنازل للقبض وتلفيق التهم وإصدار أحكام شديدة القسوة، مع تعسف واضح ضد كل محاولة لرصد الانتهاكات التى يتعرض لها الزملاء فى ميدان العمل، كما تحول الحبس الاحتياطى وعدم تحديد مواعيد للجلسات إلى عقاب فى مواجهة الصحفيين، وهو ما ظهر بشكل واضح فى قضية الصحفيين أحمد جمال زيادة الذى حُكم ببراءته بعد 487 يوما فى السجن، ومحمود شوكان الذى لا يزال رهن الحبس الاحتياطى بعد مرور أكثر من 600 يوم على القبض عليه.

 

يناير أكثر الشهور ظلمة

 

وقال التقرير بتوزيع الانتهاكات ضد الصحفيين على فترة الرصد إن شهر يناير 2015، جاء كأكثر الشهور خلال العام الحالى التى شهدت انتهاكات ضد الزملاء، وذلك لارتباطه بذكرى الثورة، مؤكدا أن يناير وحده شهد 57 حالة انتهاك، منها 36 حالة موثقة، فيما وصل عدد الانتهاكات فى فبراير إلى 29 حالة انتهاك (بينها 14 حالة موثقة بشكل كامل).

 

وقال التقرير إن شهر مارس وقعت فيه 40 حالة انتهاك وُثق 21 منها، ليصبح العدد الإجمالى للانتهاكات 126 انتهاكا خلال الشهور الثلاثة الأولى من العام، بمعدل 1.4 انتهاك كل 72 ساعة تقريبا.

 

وأكد التقرير أن شهر إبريل تواصلت خلاله الانتهاكات، منوها بأنه طبقا للرصد فإن الصحافة الإلكترونية (شبكات إخبارية ومواقع)، كانت الأكثر عرضة للانتهاكات خلال فترة الرصد، حيث تعرض صحفيوها لما يزيد على 50 انتهاكا، فيما يأتى فى المرتبة الثانية الصحف الخاصة، بينما حلت القنوات الأجنبية فى المرتبة الثالثة بفارق كبير.

 

القاهرة الأولى بالانتهاكات

 

أما التوزيع الجغرافى للانتهاكات، حسب فترة الرصد، فتصدرته القاهرة، تلتها محافظة الجيزة، ثم الإسكندرية فى المركز الثالث.

 

الداخلية الأولى 60 انتهاكا

 

أما الجهات التى انتهكت حقوق الصحفيين، فرصد التقرير أن وزارة الداخلية تصدرتها بأكثر من 60 انتهاكا، ثم الجهات الحكومية والمسئولون بـ 27 انتهاكا، ثم أفراد مدنيون أو يرتدون الزى المدنى، انتهاء بالتيارات المعارضة لنظام الحكم، والجماعات الإرهابية التى انتهكت حقوق الصحفيين وحق المواطنين فى الحصول على المعلومات فى العديد من الوقائع ووصلت لحد التهديد بالقتل.

 

 

نماذج من الانتهاكات

 

 

وقال التقرير إن قوات الشرطة قامت فى 25 يناير بالتعدى بالضرب والسب ومصادرة الكاميرات وأدوات العمل الصحفى لـ30 صحفيا، فى القاهرة والجيزة والبحيرة، بينهم 19 حالة منع من التغطية واحتجاز للتحقيق، فضلا عن تعرض أكثر من 5 زملاء للضرب وتهديد مراسلة أجنبية ومصادرة أدواتها لمنعها من تغطية الأحداث. وتدخلت نقابة الصحفيين لإخلاء سبيل عدد كبير من الزملاء.

 

 

كما أوقفت الشرطة واحتجزت 31 صحفيا للتحقيق معهم بسبب ممارستهم لواجبهم المهنى.

 

 

ورُصدت إصابات بطلقات خرطوش تعرض لها الزملاء فى اليوم نفسه خلال التغطية، منهم علاء أحمد مصور (موقع مصراوى) الذى أصيب أثناء تغطيته لإحدى المظاهرات بمنطقة المطرية، وكشفت نتيجة الأشعة التى أجراها بقصر العينى استقرار الرصاصة بالقرب من الكلية اليسرى – طبقا لشهادته المنشورة – وكذلك زميله بالموقع نادر نبيل، وأصيب بطلقات خرطوش بالرأس واليد أثناء تغطيته أحداث الاشتباكات بميدان عبدالمنعم رياض ومنطقة الإسعاف وشارع رمسيس بوسط المدينة.

 

 

اقرأ أيضا:

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان