رئيس التحرير: عادل صبري 09:09 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

المركز المصري: الفساد مقنن بالتشريعات.. وعائق أمام حقوق الإنسان

المركز المصري: الفساد مقنن بالتشريعات.. وعائق أمام حقوق الإنسان

الحياة السياسية

المؤتمر الاقتصادى

المركز المصري: الفساد مقنن بالتشريعات.. وعائق أمام حقوق الإنسان

نادية أبوالعينين 15 مارس 2015 11:39

 

قال المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية: إن الفساد أصبح يمثل عائقًا أمام حقوق الإنسان ومساءلة الشركات الكبرى، في ظل افتقاد القطاع الخاص للتنظيم والشفافية، فضلًا عن توفير نظام الخصخصة الوقود للمحسوبية والفساد.


وأضاف خلال تقرير "الأعمال التجارية وحقوق الإنسان" والتى ينشرها المركز بالتزامن مع المؤتمر الاقتصادي، أن سيطرة النخبة الاقتصادية على المؤسسات يخنق القوى التنافسية اللازمة لنمو فرص العمل طبقا لتقارير البنك الدولي في 2014.
 

وأكد التقرير أنه بدون الشفافية، تظل مصالح الجيش التجارية مبهمة، ولا يعرف الكثير عن دور الجيش المصري في الاقتصاد، موضحًا أن أملاك الجيش تضخمت إلى ما يبلغ 20 إلى 30% من الناتج المحلى عام 2011، طبقا لتقرير البنك الدولي في 2014، مشيرًا إلى أنه فى عام 1997 منح قرار رئاسي الجيش الحق فى إدارة جميع الأراضي غير المستغلة فى مصر، مما يعنى سيطرته الفعلية على 87% من كتلة أراضي الدولة.
 

وأشار إلى أن الإنفاق على المشروعات الكبرى يهمش أولويات تنموية أخرى، موضحًا أنّ هناك العديد من المخاوف بشأن مشروع تنمية محور قناة السويس، والذى يستغرق 12 شهرًا، بخصوص الجدوى الاقتصادية والعوائد المتوقعة للمشروع، موضحًا أن الآثار المحتملة على حقوق الإنسان لهذا المشروع لم تكن محل نقاش عام ومفتوح.
 

وأوضح التقرير أنّ هناك قلة في البيانات المتاحة والموثوق فيها حول حجم ونطاق الفساد على وجه الدقة، بخصوص مساءلة الشركات الكبرى، إلا أنّ ترتيب مصر في مؤشر الشفافية الدولية 94 من 177 دولة، مؤكدًا أنّ الفساد يمثل تحديًا أمام حقوق الإنسان في مصر، وخاصة أن 40% من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم التي رصدت في 2009، أجبروا على عرض مدفوعات أو هدايا غير قانونية للحصول على تراخيص لأعمالهم، كما دفع الثلث رشاوى أثناء قيامهم بعملهم.
 

 

حصانة الفساد

على الرغم من تصديق مصر على معاهدات ذات صلة بمكافحة الفساد، إلا أنَّ التقرير يشير إلى أن حصانة الفساد في مصر مقننة بالتشريعات، وطبقًا لتقرير وزارة الخارجية الأمريكية فإن القوانين لا تطبق في مصر باتساق وفاعليه، وجاء ترتيب مصر فى مؤشرات الحوكمة العالمية -الصادر من البند الدولى فى 2013- ضمن آخر 30% من الدول من حيث قدرتها على مكافحة الفساد.
 

وأشار إلى أن قانون رقم 4 لسنة 2012، يمنح سلطة الفصل فى حالات النصب الاستثمارى والسرقة والفساد للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الخرة خارج محكمة الجنايات، مما يعنى إبطال الإجراءات الجنائية ضد المستثمرين، كما تمنح التعديلات التى أدخلت على قانون رقم 8 لسنة 1997 حق التقاضي إلى وزير الاستثمار مما يزيد من حصانة الفساد وسرقة الأموال العامة.
 

وأكد التقرير على أن مصر لم تحد من التدفقات المالية غير المشروعة، وطبقا لتقديرات منظمة النزاهة المالية العالمية أن مصر فقدت 57.3 مليون دولار جراء التدفقات المالية الغير مشروعة بين عامى 2000 إلى 2009، ويشمل ذلك الأصول المسروقة المقدرة بحوالى 132 مليار دولار التى حولت غلى الخارج بطريقة غير قانونية أثناء فترة حكم مبارك، ولم تتخذ حتى الان سياسيات ملموسة لوضع حد لهذه الظاهرة، طبقا للتقرير
 

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان