رئيس التحرير: عادل صبري 01:06 صباحاً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

قطع مياه الري.. عقوبة مزارعي الأرز بالوادي الجديد

قطع مياه الري.. عقوبة مزارعي الأرز بالوادي الجديد

محمد المصري 26 فبراير 2015 16:53

حالة من الاستياء، يعيشها مزارعو الأرز بالوادي الجديد بعد إعلان مديرية الزراعة قطع مياه الرى عن زارعي هذا المحصول بالمحافظة، بناءً على قرار وزير الري والموارد المائية بحرمان أي منطقة تزرع الأرز في الوادى الجديد من حصة المياه المقررة لها حفاظا على الخزان الجوفي.

 

وقال سعد عبد السلام لـ"مصر العربية"، إن منع زراعة الأرز على أرض الوادي الجديد قرار غير مدروس وليس علميًا، مشيرا إلى أن الوزير أو المحافظ ينفذ سياسة مؤقتة وليس لخدمة البلد، لأن أجدادنا كانوا يزرعون الأرز على أرض المحافظة على مدار السنوات الماضية، وكانت مصادر المياه قليلة ويعتمدون على آبار جوفية بسيطة دون أي ماكينات لرفع المياه، فهم ليسوا بجهلاء عن زراعتهم للأرز آنذاك، فزراعة الأرز تعتبر الحل الوحيد للتخلص من ملوحة التربة والقضاء على الأعشاب والحشائش الشيطانية التي تنمو بصفة مستمرة بالأراضي الزراعية.

 

وأضاف: "زراعة الأرز تعمل بطبيعتها على خصوبة التربة، كما أنه يجب ترك الأرض سنة أو سنتين حتى تكتسب ما تحتاجه من جفاف للحفاظ عليها من الكيماوى والحشرات.. وعلى مدى الدهر الطويل أجدادنا يزرعون بقدر ما يرزقهم الله بالماء".

 

وأوضح حسن عبد السلام، أن محصول الأرز يعتبر محصولا تقليديا لا يمكن الاستغناء عنه، فضلاً عن أنه يعمل على خصوبة التربة، لأن معظم الأراضي بالوادي الجديد لا تصلح لزراعة أي محصول إلا بعد زراعة محصول الأرز عليها، وبالتالي هذا القرار يعمل على تبوير معظم الأراضي الزراعية.

 

فى المقابل يشير سيد أبو سمية، مهندس زراعي، إلى أن قرار الوزير خاطئ بكل المقاييس، لأن منع زراعة الأرز بحجة الحفاظ على الخزان الجوفي أكذوبة، لأن معظم الدول المجاورة، وخاصة ليبيا تقوم بالسحب الجائر من الخزان الجوفي، ولم نسمع أي مسؤول يتكلم عن هذه الظاهرة، فنحن أولى باستغلال تلك المياه بدلاً من استغلال الدول المجاورة لها رضيت أم أبيت.

 

ويرى أن منع المياه عن زراعات الأرز ليس الحل، لأنه سيتم منعها من الآبار الحكومية فقط، ولكن هناك مساحات شاسعة ستزرع بعيدا عن آبار الحكومة عن طريق العيون السطحية، موضحًا أن الحل الوحيد أن يمنع الآبار التي تقوم بالسحب من الخزان الجوفي داخل الشريط الحدودي الليبي.

 

وطالب محمد سمير، مزارع، بضرورة توفير المحصول البديل الذي تجود زراعته بالمحافظة، مؤكدا أن تجربة زراعة الذرة فشلت ولم تؤت بنتائج إيجابية، وأن قرار الوزير عقيم وكان يحتاج للتروى وتحديد محاصيل بديلة مع ضمان توفير الأسمدة المخصبة للتربة بأسعار مناسبة، مع وعد بتسويق وشراء هذه المحاصيل.

 

ويستنكر محمد على، مزارع، قرار الوزير، قائلاً: "هو ده إلا ربنا قدره عليه"، كان من المفروض أن يقرر زيادة الرقعة الزراعية ويعمل على توفير الأسمدة، ويدعم التنمية الزراعية بندوات إرشادية حقيقية لتوعية الفلاحين والمزارعين بالمحاصيل البديلة والطريقة المثلى لزراعتها وتوفير البذور وأهم نقطة أن الدولة تكون مسؤولة عن تسويقها بسعر يقارب سعر محصول الأرز.

 

وأضاف أشرف صالح، مهندس زراعي، أنه لابد أن يكون للإدارة الزراعية دور في إيجاد المحصول البديل، مشيرًا إلى أن قرار منع زراعة الأرز قرار قديم منذ سنوات عديدة، يستهل به كل مسؤول جديد يتولى الوزارة أولى قراراته.

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان