رئيس التحرير: عادل صبري 02:13 مساءً | السبت 23 يونيو 2018 م | 09 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

من دفتر الذكريات.. روسيا تخذل مصر مرتين

من دفتر الذكريات.. روسيا تخذل مصر مرتين

الحياة السياسية

أثناء زيارة بوتين لمصر

من دفتر الذكريات.. روسيا تخذل مصر مرتين

أحلام حسنين 12 فبراير 2015 13:12

في ظل مؤشرات بعودة قوية للعلاقات بين القاهرة وموسكو، يرى مراقبون زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للقاهرة بمثابة النافذة التي ستخرج مصر من أزمتها الاقتصادية والأمنية، وتحقق من ورائها مكاسب كبيرة على مختلف المستويات، وتوجه من خلالها ضربة قاصمة لأمريكا، فيما يحذر آخرون من الإفراط في تعليق الآمال على نهضة تنتظر مصر على أبواب تجديد الميثاق بينها وبين روسيا.

 

فدفتر ذكريات العلاقات الروسية المصرية يكشف عن محطات خذلت فيها موسكو القاهرة، رغم بداية للعلاقة توحي بكون روسيا اليد التي تشد من أزر مصر في مواجهة أمريكا وإسرائيل، وذلك بحسب ما ذكره عدد من المحللين السياسيين والدبلوماسيين والاقتصاديين، في تصريحات لمصر العربية.

 

ويعتمد هؤلاء المراقبون على إجابات حول تساؤل بشأن فتور العلاقة بين البلدين بعد أن كانت روسيا حليفًا لعبد الناصر في مواجهة أمريكا وإسرائيل، فلماذا قاطعها السادات وقال عنها "المتغطي بالسوفيت مكشوف"، ووقف مبارك منها على الحياد، واحتضنها السيسي من جديد؟

 

السادات والسوفيت

 

بداية يرجع محمد حسين، أستاذ العلاقات الدولية في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، سبب فتور العلاقات المصرية الروسية، إلى عهد الرئيس الراحل أنور السادات، عندما طرد الخبراء السوفيت وارتمى في أحضان الغرب "بعد محاولة الاتحاد السوفيتي بسط نفوذه في المنطقة، والانتقاص من استقلال مصر وسيادتها" حسب قوله.

 

وذكر أستاذ العلاقات الدولية أن عددا من القادة السوفيت، ممن أسندت إليهم مصر مهمة مساعدة القوات المسلحة المصرية بخبرتهم العسكرية، كانوا يمنعون بعض القيادات المصرية من دخول مواقع عسكرية على أراض مصرية، حتى أن ضابط روسي أقل رتبة كان يمنع ضابطا مصريا أكبر منه رتبة من دخول موقعه العسكري.

 

وأشار إلى محطات قال إن الاتحاد السوفيتي خذل فيها مصر، ومنها التباطؤ في إمداد مصر بالسلاح أثناء حرب 1973، مشيرا إلى أنه كان يمد مصر بالسلاح الأقل كفاءة مقارنة بما تملكه إسرائيل، وذلك رغم ما يمتلكه السوفيت حينها من أسلحة أكثر حداثة تضاهي تلك التي تمد بها أمريكا إسرائيل، مضيفا: "روسيا كانت بتطلع عين السادات علشان تديله سلاح".

 

وأشار حسين إلى أن روسيا أمدت مصر بكباري لعبور قناة السويس يتم نصبها في 6 ساعات، رغم أنها تمتلك كباري يتم نصبها في نصف ساعة فقط، "وهو ما كان يمكن أن يضر بعبور خط بارليف لولا مشيئة الله بالنصر" حسب قوله.

 

واستطرد أن روسيا كانت تعمل على ضعف الروح المعنوية لدى الجيش المصري، بعدم قدرته على عبور خط باريف، لولا أن الرئيس الراحل أنور السادات أصر على العبور.

 

حرب 67

 

وبحسب أستاذ العلاقات الدولية، فإن حرب 1967 محطة أخرى محطات خذلان روسيا لمصر، وذلك عندما استيقظ الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، من نومه صبيحة يوم 5 يونيو، على طلب من السوفيت بأن لا تبادر مصر بضرب إسرائيل "لأنهم تيقنوا بأن إسرائيل لا تنتوي الضرب"، ثم فوجئ  ناصر بغارات إسرائيلية ألحقت الهزيمة بالجيش المصري.

 

ويرى أستاذ العلاقات الدولية أن عودة العلاقات المصرية الروسية، لن تكون مجدية،  لأن روسيا لم تعد دولة عظمى كما كانت في السابق، بل باتت تعاني أزمة اقتصادية، "ولن تفيد مصر اقتصاديًا كما يتوقع البعض" .

 

وأكد حسين أن المستفيد من عودة العلاقات هي روسيا وليست مصر، مضيفًا: "روسيا تستخدم مصر كمنصة تهاجم منها الغرب، وخاصة أمريكا".

 

وتابع أن محاولة مصر التلاعب بالورقة الروسية للنكاية في أمريكا لن يجدي نفعا بعدما خرجت روسيا من سباق الدول العظمى.

 

استعادة الدور

 

واتفق معه السفير ناجي الغطريفي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، الذي أكد أن روسيا طالما شككت في قدرات الجيش المصري واتهمته بأنه لا يحسن استخدام ما لديه من أسلحة حديثة، حتى اضطرت القوات المسلحة لترك زمام الأمور للسوفيت للتعامل مع الغارات الإسرائيلية، وما كان منهم إلا أن تسببوا في سقوط 6 طائرات مصرية مقاتلة في أسبوع واحد.

 

وأكد الغطريفي أن هدف روسيا من عودة العلاقات مع مصر هو مزاحمة أمريكا في منطقة الشرق الأوسط، وإخراج مصر من بين فكي واشنطن "بحيث يكون لموسكو دورًا فعالًا في منطقة تريد أمريكا إبقائها تحت رحمتها".

 

وأوضح عادل عامر، رئيس مركز المصريين للدراسات السياسية والاقتصادية والقانونية، أن علاقة روسيا بمصر تقوم على المصلحة في المقام الأول، "فعندما روجت روسيا أن مصر شرعت في بناء السد العالي وأصبح لها نفوذ وقوة، ولم يعد باستطاعة الاتحاد السوفيتي السيطرة على الشرق الأوسط، تباعدت العلاقة بين الدولتين".

 

"روسيا تصطاد في الماء العكر".. مثلٌ شبه به عامر موقف موسكو التاريخي تجاه القاهرة، موضحًا أنه كلما أرادت روسيا أن تبعث برسائل لأمريكا جددت علاقتها مع مصر.

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان