رئيس التحرير: عادل صبري 01:14 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

دافوس.. منتدى اقتصادي بنكهة سياسية

دافوس.. منتدى اقتصادي بنكهة سياسية

تقارير

انسحاب أردوغان من دافوس الموقف السياسي الأشهر

دافوس.. منتدى اقتصادي بنكهة سياسية

أسامة نبيل 22 يناير 2015 17:10

الواجهة "منتدى اقتصادي" والمضمون "مواقف سياسية".. هكذا آل حال "دافوس" أشهر منتدى اقتصادي في العالم، وقبلة الرؤساء والوزراء وخبراء المال الذي يفدون إليه من كل حدبٍ وصوب، وإذا كان الاقتصاد يعد الحاضر اﻷبرز في المنتدى فقد سبقته السياسة بمراحل وأزمنة، حتى إنه لم يعد يمر انعقاد إلا بواقعة سياسية تغطي على ما دار فيه من أحاديث اقتصادية.

 

منتدى دافوس هذا العام لم تغب عنه السياسة حتى قبل أن يبدأ، فالسفير المصري سامح شكري صرح بأن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في المنتدى مهم لمصر على المستوى العالمي، لأن العالم يريد أن يرى مصر، وتصحيح الصورة التي يسعى البعض لتشويهها، ولهذه المشاركة أثرها على صورة مصر الخارجية لدى العالم.

 

تصريحات رآها مراقبون بحثا عن مكاسب سياسية في المنتدى الاقتصادي، حتى إن الحديث عن استغلال المنتدى في تعزيز الحضور بالمؤتمر الاقتصادي المصري المقرر في مارس المقبل، بينما أكد آخرون أن التداخل بين الشأنين السياسي والاقتصادي "طبيعي" ولا يمكن فصل أحدهما عن الآخر.

 

أوغلو يهاجم

ولم يكن النظام المصري هو الوحيد الباحث عن السياسة في أروقة الاقتصاد، إذ شاركه في ذلك النظام التونسي الذي صعد لقمته رئيس منتخب "باجي قايد السبسي" لم يمر على انتخابه بضعة أشهر، ويبحث هو الآخر عن لقاءات بالزعماء وخبراء المال لتعزيز أركان نظامه الوليد.


ولا يخلو المنتدى من الهجوم السياسي المتبادل، إذ شن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو اليوم هجومًا على النظام المصري في دافوس، ما دفع وزير الخارجية سامح شكري لاعتبار تصريحاته "تخبطًا في رؤية النظام التركي" للأوضاع في مصر، وأنها نتجت عن غياب المعلومات أو قصورها.

 

انسحاب أردوغان

وللمنتدى تاريخ طويل من المواقف السياسية التي أثارت جدلا واسعا، أبرزها ما قام به الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (حينما كان رئيسا للوزراء) في إحدى جلساته عندما شن هجوما قاسيا على رئيس الكيان الصهيوني شيمون بيريز، وانسحب من الجلسة التي جمعتهما آنذاك بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والأمين العام لجامعة الدول العربية حينها "عمرو موسى"، اعتراضا على إدارة الجلسة التي لم تمنحه الوقت الكافي للرد على اتهامات بيريز للفلسطينيين.


وتوالت ردود الأفعال على موقف أردوغان بعد المنتدى لفترة طويلة، وحظي ذلك الموقف بترحيب شعبي واسع في تركيا والدول العربية والإسلامية، وينظر مراقبون إلى موقف أردوغان ذلك، باعتباره أحد المواقف التي منحته شعبية واسعة في بلده وسائر البلدان الإسلامية، لاسيما فلسطين، ومنذ ذلك الحين قاطع أردوغان حضور دافوس واقتصر تمثيل تركيا على منصب وزير الخارجية.

 

موسى والغنوشي

وفي آخر دور لانعقاد المنتدى، كانت المناظرة التي جمعت "رئيس لجنة الخمسين لتعديل الدستور" حينها عمرو موسى مع راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة التونسية ذات الخلفية الإسلامية، إذ وجه الغنوشي انتقادات للنظام المصري وتحولات 30 يونيو وممارسات النظام بعدها، وهي تلك التحولات التي يؤيدها بشدة عمرو موسى، بل إن الغنوشي أبدى تعجبه من تأييد موسى باعتباره سياسيًا مخضرمًا لانقلاب عسكري، بحسب وصفه.


تصريحات الغنوشي رد عليها موسى أن السياسي التونسي عنده معلومات مغلوطة، وأن ما جرى هو ثورة مكتملة الأركان، بحسب رأيه.



مصافحة سعودية صهيونية

وإذا كان المنتدى الاقتصادي موسما لإشعال المناظرات السياسية، فقد كان مناسبة أيضًا لإطفائها، إذ شهد المنتدى أيضًا في أحد أدواره إنهاء خلاف بين رئيس المخابرات السعودية السابق تركي الفيصل ونائب وزير الخارجية الصهيوني، وذلك بعد اتهامات صهيونية لتركي الفيصل بالعمل على إقصائهم من لجنة أمنية للتنسيق وتسيير أمور المنطقة، وهاجموا إثرها رئيس المخابرات.


لكن المنتدى شهد جلسة جمعت بين الطرفين وتصافحا حينها وتبادلا الابتسامات، وعبر الطرف الإسرائيلي حينها عن ارتياحه للمصافحة التي تعد الأشهر في تاريخ المنتدى.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان