رئيس التحرير: عادل صبري 05:16 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

العمدة: مبادرتي أمام السيسي قريبا.. وللإخوان في "ابن الوليد" قدوة

في حوار مع "مصر العربية"..

العمدة: مبادرتي أمام السيسي قريبا.. وللإخوان في "ابن الوليد" قدوة

محمد جلال 31 أغسطس 2014 11:27

أثار خروج محمد العمدة، النائب السابق بمجلس الشعب، من السجن بعد عام كامل من الحبس الانفرادي وإعلانه إعداد مبادرة للمصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام السياسي بالبلاد جدلا واسعا بين مؤيد ومعارض للمبادرة التي طرحت بعض وسائل الإعلام خطوطها العامة ونشرت "مصر العربية" نصها الكامل.

العمدة قال إنه أطلق المبادرة رغبة منه في إنهاء حالة اﻻنقسام المجتمعي والسياسي الذي أدى إلى امتلاء السجون بالمعتقلين من خيرة شباب الوطن ونخبة المجتمع.

 وفي حواره مع "مصر العربية"، شدد على أنه تقدم بهذه المبادرة انطلاقا من إحساسه بالمسؤولية الشخصية تجاه البلاد، ونفي أن تكون معبرة من قيادات الإخوان بالسجون، موضحا أنه لم يتواصل معهم بالسجن لكونهم في حبس انفرادي.

ولفت العمدة إلى أنه تلقى اتصاﻻت من شخصيات في عدة أحزاب رغبة منهم في فهم تفاصيل المبادرة، موضحا أن بعضهم أعرب له عن ارتياحه لبنودها.

وفيما يلي نص الحوار: 

ما هو الهدف من مبادرتك في هذا التوقيت؟

الهدف من المبادرة هو حل الأزمة السياسة فى مصر، فالأوضاع باتت غير مقبولة على الإطلاق، والقتل مستمر منذ أحداث رابعة، والسجون تكدست بأساتذة الجامعات والأطباء والمهندسين والمحامين والطلبة والطالبات، وانعكس ذلك على الحالة الأمنية والظروف المعيشية للمواطنين.

كل ذلك دعاني للتفكير فى حل سياسى للأزمة يتمثل فى اعتبار الفترة الرئاسية للمشير عبدالفتاح السيسى مرحلة انتقالية نعالج فيها كل المشاكل والصرعات التى طفت على السطح بعد عزل حسني مبارك، وذلك بشرط العودة إلى المسار الديمقراطي من خلال تراجع النظام الحالي عن فكرة الإقصاء التي شرع فيها ويسعى من خلالها إلى القضاء على فصيل سياسي حصل على الأكثرية فى انتخابات مجلسي الشعب والشورى وفاز بمنصب الرئيس.

محاولة القضاء على التيار الأكبر في البلاد شملت القتل والاعتقال، وهو ما أدى إلى هرب الكثيرين خارج البلاد وترك آخرين لمنازلهم، وهذه أوضاع لا يمكن أن نتخيل معها تحقيق أى إنجاز أو نهضة، وبالتالي من بنود المبادرة الاعتراف بجماعة الاخوان المسلمين وحزبها الحرية والعدالة، وسائر الأحزاب الإسلامية، مع الإفراج عن جميع المعتقلين منذ 30 يونيو 2013 وحتى الآن.

 

هل تتضمن المبادرة ما يكفل التداول السلمي للسلطة؟

المبادرة تتضمن بعض الإجراءات، منها تعديل قانون الانتخابات وإلغاء قانون التظاهر أو تعديله، والسماح بحرية الإعلام للخصوم السياسيين وحقهم فى إصدار الصحف والقنوات الفضائية، ووقف ممارسات الشرطة التي عادت لما قبل 25 يناير.

والأهم من ذلك كله ويسبقه: القصاص للشهداء الذين قتلوا منذ 25 يناير وحتى الآن، مثل ما حدث فى رابعة العدوية والنهضة وما بعدهما، ويتحقق ذلك باختيار لجنة محايدة يرضى بها أهالى الشهداء لتحديد المسؤولين عن إراقة الدماء وإحالتهم للمحاكمة.

وإذا لم يتم إحالة القتلة للمحاكمة فسوف يأتي اليوم التى يتمكن فيه الشعب من محاكمتهم مثلما حدث فى تركيا التي قامت بتعديل الدستور عام 2012 لتقدم اثنين من قادة انقلاب 1980 إلى المحاكمة.

 

وهل ناقشت قيادات حكومية أو أمنية مبادرتك؟

لم يحدث.. لم أتلق اي اتصالات من الحكومة ولا من القيادات الأمنية.

 

هل تعبر المبادرة عن الإخوان داخل السجون؟

هذا الكلام غير صحيح لأننا جميعا كنا محبوسين انفراديا، ولا نخرج إلا لمدة ساعة واحدة فى اليوم، وفي هذه الساعة يكون المعتقل منفردا أيضا، ومن ثم لم يكن ثمة وقت للحوار بين المعتقلين.

 

وما هو موقف قيادات التحالف الوطني لدعم الشرعية داخل وخارج مصر من المبادرة؟

اتصل بي العديد من قيادت أحزاب التحالف في محاولة لفهم بنود المبادرة، وشعر بعضهم بالارتياح لها.

 

ما رأيك فى رد فعل أنصار التحالف ورفضهم للمبادرة باعتبارها لا تقدم ضمانات لعودة الشرعية والقصاص للضحايا؟

ليس صحيحا.. لأن ردود الأفعال تتأرجح بين الموافقة والرفض أو المطالبة بتعديل المبادرة.

 

وماذا عن بند تعديل الدستور وقانون التظاهر فى مبادرتك ؟

طالبت فى بنود المبادرة بوضع آلية لتعديل الدستور ليتحول إلى دستور توافقي، كما طالبت بإلغاء قانون التظاهر او تعديله، فضلا عن تعديل قانون الانتخابات البرلمانية.

 

ما رأيك فى خروج حزب الوسط من تحالف دعم الشرعية وهل لذلك علاقة بالمبادرة؟

 

حزب الوسط يبحث الخروج من التحالف منذ فترة، لكنه لم ينسحب من الساحة، وذكر أنه يسعى لتحقيق تحالف أكبر يعبر عن جميع أطياف ثورة يناير.

 

ما رأيك فى رفض المجلس الثوري المصري للمبادرة وتمسكه بعودة الرئيس السابق محمد مرسى؟

من الطبيعي ان يوافق البعض ويرفض البعض الآخر، وفى النهاية سيبحث الجميع المبادرة، وان جدوها الخيار الأفضل والبديل عن الأوضاع السيئة الحالية فسوف يقبلونها

 

لكن ما حدث بعد 3يوليو لا يخص الإخوان وحدهم ..

المبادرة ليست للإخوان وإنما لعودة المسار الديمقراطي لان انتهاكات حقوق المواطنين لم تقتصر على الإخوان وحدهم.

لكن التركيز على حل الأزمة مع أنصار الإخوان المسلمين والأحزاب الإسلامية يرجع الى أنهم تلقوا الضربة الأكبر فى احداث ما بعد 3 يوليو في محاولة القضاء عليهم بشكل نهائي.

 

ما هي مدة المرحلة الانتقالية التي طرحتها في مبادرتك ؟

 مدة الفترة الرئاسية الحالية

 

في رأيك.. كيف يمكن القصاص للضحايا منذ ثورة يناير وحتى الآن؟

نريد لجنة محايدة لتقصى الحقائق مقبولة من أهالى الشهداء، وبعد تحديد الجناة يتم تقديمهم للعدالة، وإذا لم يحاسبوا اليوم، فإن الشعب يستطيع محاسبتهم غدا، مثلما حدث فى تركيا عندما عدلت الدستورفى 2012 وحاكمت اثنين من قادة انقلاب 1980

 

ومتى ستطرح مبادرتك على الدولة؟

 فورا، وسأحاول التواصل مع مؤسسة الرئاسة والاحزاب فى أقرب وقت، كما سأطرحها على الحركات الشبابية التى كان لها دور بارز فى 25يناير، وأتمنى الاستجابة للمبادرة لأن الإنسان قد يضطر إلى قبول أشياء فى الظروف الاستثنائية لايقبلها في الظروف العادية، وقد استشهدت على ذلك بانسحاب سيف الله المسلول، خالد بن الوليد، بالجيش الاسلامى فى معركة مؤتة.

 

على المستوى الشخصي.. كيف كانت تجربتك داخل السجن ؟

كنت فى حبس انفرادي لمدة 23 ساعة يوميا، وحتى ساعة التريض كنت فيها منفردا، وهذه معاناة نفسية شديدة.

 

وكيف كانت المعاملة داخل سجن العقرب؟

لا يوجد تعد بالضرب، ولكن يعد ما يحدث معنا تعذيب معنوي أصابنا جميعا بأمراض ظهرت علينا لأول مرة كالضغط العصبى والعظام وحموضة المعدة، فضلا عن الحر الشديد فى غرف السجن لاسيما بعد غلق الشبابيك.

 

ومن شاركك السجن من قيادات الإخوان؟

المهندس خيرت الشاطر والدكتور عصام العريان والدكتور حلمى الجزار والاستاذ عبد المنعم عبدالمقصود والمهندس اسعد الشيخة والمهندس سعد الحسينى والدكتور فريد إسماعيل

 

هل كان لسجن شقيقك أحمد علاقة بمواقفك السياسية؟

نعم، لأنه متهم فى أحداث أسوان يوم 14 -8 رغم أنه حضر معي جلسة 13 -8 بمعهد أمناء الشرطة بطرة، فضلا عن ان والدته كانت تجرى عملية خطيرة فى معهد الاورام، ومع ذلك أحيل إلى محكمة الجنايات، وهو محبوس منذ عام فى سجن قنا العمومي بدون وجه حق رغم تقديم كافة المستندات الدالة عن عدم وجوده أثناء الواقعة.

 

هل ستخوض الانتخابات القادمة؟

لا.. طبعا

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان