رئيس التحرير: عادل صبري 07:15 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

من الكاثوليكي إلى الشرعي.. فهمي يعيد عهد فاروق

من الكاثوليكي إلى الشرعي.. فهمي يعيد عهد فاروق

الحياة السياسية

السفير نبيل فهمي وزير الخارجية

من الكاثوليكي إلى الشرعي.. فهمي يعيد عهد فاروق

أيمن الأمين 01 مايو 2014 18:15

أثارت تصريحات وزير الخارجية المصري نبيل فهمي، بأن علاقة مصر بأمريكا زواج شرعي وليست نزوة، جدلاً واسعاً.

خبراء السياسة وممثلو الأحزاب السياسية، اعتبروا أن تلك التصريحات تثبت عمل النظام المصري تحت عباءة الولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضحوا في تصريحاتهم لـ"مصر العربية"، أن تلك التصريحات لم تفاجئ الشعب، خصوصًا أنها قيلت عام 1944 من قبل وزير المالية أمين عثمان، حين قال إن علاقة مصر بإنجلترا لا طلاق فيه، قائلين إن النظام الحالي يرجعنا إلى عهد الملكية.

وأشاروا إلى أن التصريحات تثبت أن مصر ما زالت مجرد تابع في الفلك الأمريكي، مضيفين أن الادعاءات الإعلامية السابقة حول التغيير في طبيعة العلاقة بين البلدين لم تكن إلا حملة بروباجندا للنظام.

 

 علاقات معقدة

من جهته، قال الدكتور مختار غباشي الخبير السياسي ونائب رئيس المركز المصري للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن العلاقات المصرية الأمريكية معقدة جدًا، ومن يتحدث عن توتر بين تلك العلاقة فهو واهم، موضحًا أن مصر ترتبط ارتباطًا وثيقًا بينها وبين الولايات المتحدة، خصوصًا العلاقات العسكرية بين البلدين.

وأضاف الخبير السياسي في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن حجم التعاقدات التي أبرمت بين الجيش المصري والبنتاجون من عام 2008 إلى 2012 تخطت الـ8 مليارات و800 مليون دولار، تم توريد سلاح فعليًا بـ4 مليارات دولار، موضحًا أن مصر من أفضل الدول التي تعرف أمريكا كيف تتعامل معها.

وتابع غباشي أن تصريحات وزير الخارجية نبيل فهمي اعتراف من النظام المصري بعدم تخليه عن الدعم الأمريكي مهما سبق من وجود توترات في العلاقات المصرية الأمريكية، قائلاً إن تصريحات وزير المالية في عهد الملك فاروق وتصريحه بأن زواج مصر من إنجلترا كاثوليكي لا زواج فيه كان من أجل المجاملة لبريطانيا، وليس لتقديم الولاء والطاعة، كما يرغب النظام القائم الآن عمله.

وأشار الخبير السياسي إلى أن تصريحات نبيل عثمان وزير المالية عام 1944 كان يجامل بريطانيا، والآن وزير الخارجية المصري نبيل فهمي يسترضي أمريكا.

 

مصر تدور في فلك الأمريكان

وقال الدكتور أحمد إمام المتحدث باسم حزب مصر القوية في تصريحات صحفية، إن تصريح نبيل فهمي وزير الخارجية المصري حول وصف العلاقة المصرية بأنها زواج شرعي تعبر عن أن مصر ما زالت مجرد تابع في الفلك الأمريكي، مضيفاً أن الادعاءات الإعلامية السابقة حول التغيير في طبيعة العلاقة بين البلدين لم تكن إلا حملة بروباجندا فارغة، لم تكن تستهدف إلا تلميع وزير الدفاع السابق أمام الشعب المصري الرافض للإدارة الأمريكية، بسبب انحيازها الاستراتيجي للكيان الصهيوني.

وأضاف إمام في تصريحاته، أنه من الغريب أن تأتي تلك التصريحات في الوقت الذي قررت فيه الولايات المتحدة إيقاف المساعدات الأمريكية للفلسطينيين، عقابًا لهم على خطوات المصالحة، قائلاً إن هذا الأمر الذي يؤكد انحياز أمريكا الكامل للعدو الصهيوني، وهو ما كان يستدعي معه موقفًا رافضًا من الإدارة المصرية وليس موقفًا تابعًا ومهينًا.

 

علاقات مضطربة

وقال الدكتور سعيد اللاوندي الخبير في العلاقات الدولية، إن العلاقات المصرية الأمريكية لا تزال مضطربة، فهناك موقف من أحداث 30 يونيو، مضيفًا أن واشنطن ما زالت تصر على موقفها الرافض لأحداث 30 يونيو وما تبعها.

وأضاف الخبير في العلاقات الدولية في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية"، أن الخارجية المصرية لا تريد أن تخلق عدوًا من أمريكا، خصوصًا أنه لم يتبق سوى أيام على الانتخابات الرئاسية، وبالتالي فالنظام المصري يسعى لتمرير خارطة الطريق دون عراقيل.

وتابع اللاوندي، أن واشنطن تقف وراء آشتون والاتحاد الأفريقي لعرقلة خارطة الطريق، قائلاً إن الحديث عن أن النظام الحالي يشرعن أمريكا كلام لا أساس له من الصحة، فالنظام المصري لديه القدرة على فرض سيادته على الجميع.

 

 تعكس الواقع

وقال الدكتور سعيد صادق أستاذ الاجتماع السياسي، إن زيارة وزير الخارجية الأمريكية نبيل فهمي لواشنطن سببها التنازلات الأمريكية للجانب المصري بعد تصريحاتهم بإرسال الطائرات الأباتشي التي احتجزتها أمريكا بداية الشهر الماضي.

وأضاف أستاذ الاجتماع السياسي في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية"، أن تصريحات وزير الخارجية نبيل فهمي بأن علاقة مصر بأمريكا كالزواج الشرعي، وليس نزوة، هي تصريحات تعكس الواقع ومدى ترابط تلك العلاقات، قائلاً إن النظام المصري لن يستطيع الاستغناء عن الجانب الأمريكي، خصوصًا بعد تخلي بعض الدول عنه بعد 30 يونيو.

وتابع صادق أن أمريكا أيضًا تحتاج مصر خصوصًا في مكافحة الإرهاب في المنطقة، كما أنها تريد استرجاع حليفها القوي بعد تغيير اتجاهه إلى روسيا في الآونة الأخيرة، مشيرًا إلى أن الأنظمة الحاكمة التي تعاقبت على حكم مصر ستظل تعمل تحت عباءة الأمريكان مهما كانت هناك تصريحات تقول عكس ذلك.

وكان وزير الخارجية المصري نبيل فهمي، صرح بأن علاقة مصر بالولايات المتحدة الأمريكية زواج شرعي وليست نزوة، خلال لقائه بوزير الخارجية الأمريكي جون كيري منذ أيام.

اقرأ أيضًا:

استمع لنص تصريحات فهمي عن زواج مصر وأمريكا

 

مجدي حسين: تصريحات وزير الخارجية سوقية

وزير الخارجية يلتقي نظيره الأمريكي اليوم

 

المتحدث باسم الخارجية: العلاقات مع أمريكا "شبه زواج"

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان