رئيس التحرير: عادل صبري 04:36 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

عالم نووي: متفائل بالسيسي.. والضبعة أمل مصر

عالم نووي: متفائل بالسيسي.. والضبعة أمل مصر

تقارير

الدكتور إبراهيم العسيري

عالم نووي: متفائل بالسيسي.. والضبعة أمل مصر

تأخير "الضبعة" كلف مصر 200 مليار دولار خسائر.. وحمدين غير مسئول

محمد الطهطاوى 23 أبريل 2014 09:34

"أنا متفائل في حالة واحدة فقط، هي أن يفوز المشير السيسي برئاسة الجمهورية".. هذا هو ما أكده الدكتور إبراهيم العسيري، الخبير العالمي في مجال الطاقة النووية والحاصل على جائزة نوبل 2005 مناصفة مع الدكتور محمد البرادعي ضمن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

مبعث تفاؤل عسيري بالسيسي هو اعتقاده بأنه الوحيد الذي سينفذ مشروع الضبعة النووي الذي طال انتظاره وأصابه الجمود طوال السنوات الماضية منذ أواخر عهد مبارك مرورًا بمرسي وحتى الآن، مؤكدًا أن محطة الضبعة هي الحل الوحيد لأزمة الطاقة العنيفة التي تضرب مصر حاليًا، وأن تأخرنا في إنشائها منذ أيام مبارك كلفنا أكثر من 200 مليار دولار خسائر.

 

استشاري الطاقة النووية كشف، في تصريحات خاصة لـ "مصر العربية"، أن مصر قاربت على استنفاد مخزونها من الغاز الطبيعي والفحم، ومن المنتظر أن تتأثر مصادر طاقتها المائية بعد انتهاء إثيوبيا من تشيد سد النهضة.

 

وأشار الخبير العالمي الي أن استيراد الغاز الطبيعي والسولار أو استقبال منح دول الخليج ليس حلا جذريًا لمشكلة الطاقة، لافتا إلى أن أي دولة في العالم تعتمد على مصادر خمسة للطاقة وهي الفحم والبترول والغاز المساقط المائية والطاقة النووية.

 

وتابع أن مصر منذ أكثر من خمسين سنة قررت إنشاء المحطة النووية وتم دراسة 23 موقعا وتم اختيار منطقة الضبعة بمرسى مطروح لتنفيذ المشروع، الذي لم يتم حتى هذه اللحظة، نظرًا للضغوط الخارجية التي تمارس على مصر لحرمانها من امتلاك المحطات النووية لحل أزمة الطاقة وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة. على حد قوله.

محاولات متعددة

وأضاف أن مصر حاولت البدء في تنفيذ المشروع منذ عام 1964، لكن باءت المحاولة بالفشل، نظرًا للضغوط الدولية، وجاءت المحاولة الثانية في عام 1974 بعد زيارة نيكسون للقاهرة، والمحاولة الثالثة كانت أكثر المحاولات الجدية لتنفيذ المشروع، وتم إسناد المحطة بالأمر المباشر مع فرنسا وتم طرحها لشركة عالمية "سفرتول" وتم اختيار موقع الضبعة.

 

ويرجف: أثناء ذلك تم اغتيال السادات، فجاء مبارك ورفض الأمر المباشر، وطرح مناقصة للمشروع استمرت لسنوات وعند اختيار العطاءات واختيار الشركة حدثت كارثة تشرنوبل، وتم تعطيل المشروع نتيجة لضغوط خارجية، رغم أن أوكرانيا نفسها أسست 9 محطات بعد حادثة تشرنوبل.

 

وعبر العسيري عن غضبه من تصريحات حمدين صباحي الرافضة لإنشاء محطة الضبعة واستبدالها بمحطات طاقة شمسية، معتبرًا أن ذلك حديث بغير علم وعدم تقدير للمسئولية.

 

كذبة كبرى

ورد الخبير النووي على الرافضين لإنشاء المحطة، بدعوى أن هناك دولاً عظمى في العالم بدأت تتجه إلى إغلاق محطاتها النووية وتتجه للطاقة المتجددة، مثل ألمانيا وسويسرا، قائلا: هذا كلام غير صحيح.. ألمانيا أخذت قرارا بغلق محطاتها النووية، ولكن المحكمة الإدارية حكمت برفض القرار باعتباره غير قانوني وتراجعت حكومتها عن الفكرة ومستمرة إلى الآن في محطاتها، مع أنها تمتلك 46% من إنتاج الفحم في العالم، وسويسرا بعد أن أخذت القرار بغلق محطاتها جاءت نسبة التصويت في البرلمان 68% رفض له والإصرار على الإبقاء على المحطات للحفاظ عليها كمصدر للطاقة النظيفة والحفاظ على قوة الدولة واستقرارها.

 

 العسيري وصف القرارات التي تراجعت بها هذه الدول بالمناورة السياسية، وتحدي المشككين قائلا: "أتحدى أن  تكون هناك دولة أوقفت أي محطة نووية في العالم، فبالرغم مما حدث في اليابان بعد زلزال فوكوشيما إلا أن لديها حاليًا محطتان تحت الإنشاء، وأوكرانيا أيضا، وهناك 71 محطة نووية في العالم تحت الإنشاء.. الصين لديها 28 محطة تحت الإنشاء رغم امتلاكها لأكبر طاقة من المساقط المائية في العالم تصل إلى 18 ألف ميجاوات، وروسيا عشر محطات رغم امتلاكها أعلى نسبة في الغاز الطبيعي في العالم".

الاستشاري العالمي أبدى حزنه العميق لعدم دخول مصر سباق المحطات النووية إلى هذه اللحظة رغم أن دولا عربية دخلت الحلبة، مثل الإمارات التي تنشئ أربعة محطات، والسعودية التي خصصت 100 مليار دولار لإنشاء 16 محطة نووية.

 

تعاون عربي

ودعا العسيري رئيس الجمهورية القادم للإسراع في دعوة المجلس الأعلى للطاقة للانعقاد لمناقشة المشروع النووي والبدء فورا في طرح المواصفات الخاصة بالمشروع وتلقي العطاءات، مؤكدًا أنه مشروع قومي يفوق السد العالي ويجب أن يلتف الشعب المصري حوله.

 وأوضح العسيري أن هناك ست دول تقدمت للمناقصة، وهم روسيا وأمريكا وكوريا واليابان والصين وفرنسا، ونحن على تواصل مستمر معهم، وجميعهم أبدى استعداده لمساندة مصر في تنفيذ محطتها النووية الأولى.

 

كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اقترح أن يكون هناك تعاون عربي في إنشاء المحطات النووية، وتوقيع اتفاقية مشتركة على غرار الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي سيساهم إلى حد كبير في تقدم العرب إلى الأمام، مؤكدا أن الامارات والسعودية أبديتا استعداهما لذلك.

وعن منطقة الضبعة ووضعها الحالي، قال العسيري إن المحطة سلمها أهالي المنطقة إلى القوات المسلحة، وتم توقيع اتفاقية بين وزارة الكهرباء والطاقة والمكتب الهندسي للجيش لعمل الإنشاءات الهندسية اللازمة للمحطة بعد ما لحق بها من تدمير نتيجة اقتحام الأهالي لها عقب ثورة 25 يناير.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان