رئيس التحرير: عادل صبري 01:21 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

في أسبوعها العالمي.. «تجارب وأرقام» صادمة حول سوء استخدام المضادات الحيوية

في أسبوعها العالمي.. «تجارب وأرقام» صادمة حول سوء استخدام المضادات الحيوية

آيات قطامش 14 نوفمبر 2018 23:06

"خد يا بني المضاد الحيوي ده عشان تخف بسرعة..ما انت لو مخدتش المضاد الحيوي مش هينفع".. جمل على هذا النحو تجري على ألسنة من يحبوننا ظنًا منهم أنهم بهذا ينتشلونا من المرض سريعًا.

 

 فضلًا عن تناول  البعض الآخر  للمضادات الحيوية دون دراية، وهو لا يعلم أنه بذلك يضر صحته أكثر مما يُفيدها، وأن كثرة استخدامها  يُفقدها فاعليتها، وحينما يأت وقت يكون هناك ضرورة مُلحة لاستخدامها، السيف قد سبق العزل.

 

60% هي نسبة الوفاة في المستشفيات بمصر، بسبب انتشار البكتريا السالبة التي تقاوم المضادات الحيوية بنسبة تتراوح بين 80% إلى 90%، - حسبما ذكرت منظمة الصحة العالمية في احتفاليتها اليوم  الأربعاء، بالأسبوع العالمي للمضادات الحيوية-  وفقًا لبيانات التي وردت للمنظمة في يناير 2018.

 

ويموت نحو 750 ألفًا شخص في إقليم شرق المتوسط بسبب أنواع عدوى يتعذر علاجها بالمضادات الحيوية، -حسب إحصائيات العام الماضي-.

 

نتيجة المزرعة| "مفيش استجابة"

يروى الطبيب عمر عزت، عبر إحدى الصفحات الكبرى على موقع التواصل الاجتماعي، تجربته مع طفلة لم تتخط بعد الأربعة أعوام،  حيث حضرت له وهي مُصابة بإلتهام بكتيري بمجري البول، ولم يكن لها علاج سوي تناول مضاد حيوي.

 

تابع الطبيب: لذا طلبت من والدتها عمل مزرعة بول لها حتى يمكنني تحديد نوع المضاد الحيوي الذي سيتماشى مع حالتها. 

 

وكانت الصدمة التي أصابت الطبيب حينما تلق نتيجة المزرعة، والتي كشفت عن أن الباكتيريا المصابة بها الطفلة، لن تستجب مع ايًا من المضادات الحيوية

 

وأنها استجابت فقط لثلاثة أنواع من المضادات الحيوية لا تكتب للأطفال في مثل عمرها، وهي تتراسيكلين الذي لا يعطى  لمن هم دون الـ  12 سنة، أما النوع الثاني فهو للأعمار الأقل من 18 سنة، في حين  يحمل  النوع الأخير اسم نيتروفيورانتوين  وهو عبارة عن  كبسولات فقطـ، لا يوجد  منه شراب.

 

وتابع: نحن نرى حالات نتيجة مزرعتها تقاوم كافة المضادات الحيوية، ويكون نتيجتها الموت. 

موت طفل| وسوء استخدام المضادات المتهم

واستشهد الطبيب بقصة ثانية ليبرهن على ما قال لافتًا إلى أن طفل  جاء  المستشفى،  وكان يعاني من  إرتفاع في درجة الحرارة، ولم تكن هناك اي  أدوية فعالة.

 

تابع الطبيب: "عملنا مزرعة وجسمه مقاوم للمضادات الحيوية، ودخلناه العناية ولكن كل أسباب الشفاء انقطعت

أنا بتكلم عن عدوى بكتيريا، ممكن تصيب الإنسان لأسباب كتير، والمشكلة إنها كل يوم بتكتسب مناعة من المضادات الحيوية، لأننا بنستخدم الجيل التالت و الرابع و مبيعملوش حاجة،بينما برة ممكن يستخدوم مضاد حيوي عادي ويجيب نتيجة".

 

"إحنا عندنا مصيبة"؛ بتلك العبارة استكمل دكتور عمر استغاته قائلًا: "احنا البكتيريا بتاعتنا ما شاء الله متغذية على أقوى أنواع المضادات الحيوية، وأى واحد حافظ إسم مضاد حيوي، ممكن بسهولة جداً يشتريه من أى صيدلية، و لو هو واحد عنده شوية عقل، هيروح  لأى صيدلية يقوله زووري بيحرقني، يقوم واحد معاه الإعدادية، بس ربنا كرمه و إشتغل في صيدلية، ويكون الصيدلى مش موجود 
يصرفله أجدعها نوع مضاد حيوي".

 

وتابع متهكمًا: "أما بقى لو هو إنسان غني شوية، ومعاه فلوس يكشف عند دكتور، لو صباع رجليه الصغير بيوجعه،
هياخد روشتة محترمة من دكتور فيها مضاد حيوي فخم".

 

واستكمل لن أتحدث عن كم أدوية المضادات الحيوية، التي يأخدها البقر والفراخ ونشربها فى الألبان والبيض، وسط انعدام الرقابة".

 

سيدة في الولايات المتحدة الأمريكية، توفيت بسبب أن البكتريا مقاومة لكافة أنواع المضادات الحيوية، والأمر تحول لقضية رأي عام، في حين أنه لدينا بات يحدث بشكل مستمر لسوء الاستعال، -حسبما ذكر الطبيب-.

 

ويروي علاء سليم تجربة إحدي المرضي ممن كانوا يتناولون مضادات حيوية بكثرة، قائلًا: "المريض عنده بكتيريا من أخطر الأنواع، وبسبب سوء استخدام المضادات الحيوية، البكتيريا القاتلة دي مقاومة لكل المضادات الحيوية اللى انتم شايفينها ف التقرير ده، يعنى مش لاقيين مضاد حيوي ينفع يتعالج به".

 
واختتم قائلًا: "خلينا نبلبع مضاد حيوي كل خمس دقايق لما نموت كلنا.. لوكشة واحدة"

 

على الجانب الآخر؛  أطلقت منظمة الصحة العالمية   حملة توعية هذه الأيام، تزامنًا مع الأسبوع العالمي للمضادات الحيوية للتوعية، بها والتنبيه بأخذ الحذر من خطورتها نتيجة سوء استخدمها، مؤكدة على ضرورة استشارة الطبيب، وأنها ليست كما يشاع بأنه تعالج أدوار البرد.

 

وكان الدكتور جواد المحجور، القائم بأعمال مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، كان قد ذكر في كلمة سابقة له العام الماضي، أن العالم بحاجة لتغير نظرته تجاه المضادات الحيوية، بإعتبارها مسعفة للوعكات الخفيفة، إلي استخدامها عند الضرورة فقط.

 

ولفت إلى أن صرف المضادات الحيوية دون استشارة الطبيب، هو أمر شائع في إقليم الشرق الأوسط.

 

يذكر أن العالم يشهد إحياء الأسبوع العالمي للمضادات الحيوية، والذي يمتد من 12 وحتى 18 نوفمبر، من كل عام، بهدف التوعية بخطورة المضادات الحيوية

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان