رئيس التحرير: عادل صبري 02:36 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

خبراء: منع البث في صالح السيسي

خبراء: منع البث في صالح السيسي

تقارير

وزير الدفاع الفريق عبدالفتاح السيسي

خشية كشف معلومات تخصم من رصيده..

خبراء: منع البث في صالح السيسي

خليل: السلطة مرتعشة..العالم: النظام عايز كده

آيات قطامش 04 نوفمبر 2013 20:39

قال خبراء إعلاميون إن عدم بث وقائع أولى جلسات محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسى، جاء للحيلولة دون استغلال "مرسي" للحدث الذى يحظى باهتمام عالمي لكشف معلومات أو أسرار قد تدين الرجل الذى أطاح به من سدة الحكم.

 

"مصر العربية"، حاولت أن ترفع الغطاء عن دلالات منع بث محاكمة، التى كشف لنا عنها عدداً من خبراء الإعلام ومدى تأثير ذلك على الرآى العام، وعلى الشفافية والموضوعية، خاصة بعد عرض مقاطع بعينها على المشاهد، ما بين رافض لقرار منع البث، ومؤيد له جاءت الدلالات التى يحملها يعملها هذا المنع، نحاول الإجابة وعرضها خلال السطور التالية..


 
ارتعاش للسلطة


فى البداية؛ أكد د. محمود خليل؛ أستاذ الصحافة بجامعة القاهرة، أن منع بث محاكمة الرئيس المنتخب المعزول محمد مرسى، دليل على ارتعاش السلطة من أن يقوم مرسى بإفشاء بعض الأسرار المتعلقة بالفترة الأخيرة قبل 3 يوليو، كتلك التسريبات التى بثتها رصد والجزيرة، والتى هزت من شعبية "السيسى"، وخصمت من رصيده.
 


لافتاً إلى، أن مثل تلك التسريبات جعلت " السيسى" يدرك خطورة  المعلومة ورؤية الحقيقة كاملة، وهو ما جعلهم يتخذوا قرار منع بث جلسات المحاكمة للرأى العام خوفاُ من فضح معلومات وتفاصيل جديدة من جانب "مرسى" تخصم من رصيد  "السيسى"، الذى تناثرت أخبار حول نيته وعزمه الترشح لرئاسة الجمهورية، وكذا الخوف اهتزاز صورة حكومة الببلاوى، التى لم تتمكن حتى الآن من الوفاء باحتياجات المواطن البسيط، وتوفير أنبوبة الغاز التى شرفت على  "الاختفاء".

وأضاف خليل، أرى أن خطوة منع  بث المحاكمة خطوة غير موفقة بالمرة،  مشيراً  إلى أنه لا يوجد أى مبرر لحجب المعرفة عن المتلقى، وهو حق من حقوقه، وهو ما يعكس حالة ضعف وهشاشة، متسائلاً ما الذى يضر من بث  المحاكمة؟، ماذا كان سيقول.. هل كان سيهتف بسقوط حكم العسكر، أو أن يقول إن ما نحن فيه انقلاب، فالهتافات بسقوط حكم العسكر تملأ الشوارع يومياً ،عبر الصحف الرافضة للانقلاب وجدران الشوارع".
 


وتابع خليل؛ "حجب جلسات  المحاكمة يشككنا فى مدى حرية الإعلام فى ظل السلطة المؤقتة، خاصة أن هذا سبقه وقف برنامج باسم يوسف لمجرد أنه انتقد  السلطة المؤقتة"، مؤكداً أن هذا من شأنه أن يخصم من رصيد الانقلابين.
 


وأضاف أن محاكمة "مبارك"، حينما تم منع البث فى عدد من جلساتها كان هناك مبرراً لذلك، حيث كان هناك سماع لشهادة شهود، بينهم المشير طنطاوى وعمر سليمان، ولكن فى محاكمة "مرسى" الوضع مختلف فمنع البث غير مبرر؛ حيث خاصة فى الجلسة الأولى المعروفة بأنها إجرائية، يتم  فيها إثبات حضور والطلبات، ثم  تؤجل، لهذا كان قرار منع البث هنا غير مفهوم، وهو ما يدل على حالة الارتباك للسلطة  الحالية التى لم تقدم شيئاً للمواطن وأثبتت فشلها، والتى تدرك أن بث المعلومة سيؤدى لرؤية سليمة للأمور ودقيقة.


 
وأوضح خليل، أن كلا الطرفين يمارس فى تلك الفترة عملية كشف وفضح للآخر، فرصد والجزيرة تنشر تسريبات للسيسى، والوطن تنشر تسيريبات لمرسى.
 


 غياب للشفافية


"مسرحية هزلية مصورة تخضع لعملية الحذف"؛ بتلك العبارة بدأت د. نرمين عبد السلام؛ أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، حديثها لتصف منع بث محاكمة د. محمد مرسى، مشيرة أن هذا من شأنه أن يعكس العديد من الدلالات سواء على الصعيد السياسي؛  التى على رأسها غياب الشفافية، ولفتت إلى أن عدم البث يعطى فرصة للسلطة أن تقوم بعمل مونتاج وتحذف المقاطع التى من شأنها أن تجعل البعض يتعاطف مع  " مرسى"، أو حتى تمكين المشاهد من تكوين وجهة نظر كاملة عن  الوضع، وإملاء عليه مشاهد معينة ووجهة نظر واحدة، وهو ما يؤكد أننا أمام تمثيلية مصورة.


 
وتابعت عبد السلام: للأسف الشديد كل القنوات الخاصة، والرافضة لـ "مرسى" ، سلكت خطاً وحداً فى العرض، أما الجزيرة فقد تعرضت لعملية تشويش كبيرة، والـ "بى. بى. سى"  لم تجد أمامها مفراً سوى من نقل المشاهد الممنتجة من جانب الدولة التى  منعت القنوات من بث المحاكمة.

 


 وأضافت، أن المشاهد التى تم انتقائها اليوم لـ "مرسى"  مقصودة لكى تعكس العديد من الدلالات، ومن بينها نزوله من السيارة وهو يرتدى "البدلة" ويهندم ثيابه، لافتة إلى أن الصورة المراد نقلها هنا هى أن مرسى يعيش فى ظروف جيدة، وهو ما تم التمهيد له من خلال الفيديو، الذى نشره موقع جريدة الوطن، بأنه يحظى باهتمام ورعاية، فضلاً،  ما أثير بشأن عن موافقة  "مرسى " على ارتداء ملابس الحبس الاحتياطى، يريدوا أن يعكسوا به دلالة أنه لا يمتثل  للقضاء على عكس  "مبارك".


 
وأوضحت، أن عدم بث المحاكمة أيضاً يكشف عن  الخوف من  ردود أفعال  "مرسي"، أو أقواله التى قد تكون مقنعة وتلقى تأييداً وتعاطفاً من جانب البعض.


                     
   النظام عايز كده


وعلى الصعيد الآخر؛ أشار د. صفوت العالم، أستاذ الإعلام السياسى بجامعة القاهرة، أنه ليس مع عدم بث المحاكمة ولكنه يرى أن بثها كان من الممكن أن يتسبب فى الكثير من التأويل، وتأجيج الأحداث.
 


لافتاً إلى، أن كلا الحالتين ستحمل الكثير من التأويل سواء بثت أو لم تبث، وستحمل الكثير من الجدل، لافتاً أن المشكلة كانت ستكون أكبر فى حالة أنه تم البث حيث كانت ستكون الجلسة أشد حدة،  لو كنت مذاعة، مشيراً إلى عدم البث الآن له طبيعة موقفية، نظراً لردود الأفعال التى من الممكن أن تصاحبه فى الشارع.


 
وعن فكرة المونتاج مقاطع معينة وحذف أخرى رد العالم قائلاً: " النظام عايز كده"؛  لافتاً، إلى أنهم اكتفوا ببث بعض المقاطع كوثيقة تاريخية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان