رئيس التحرير: عادل صبري 04:56 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

العيد وأسر الصحفيين.. مناسبة تجدد أحزانهم

العيد وأسر الصحفيين.. مناسبة تجدد أحزانهم

الحياة السياسية

أوضاع أسر الصحفيين المحبوسين في العيد

العيد وأسر الصحفيين.. مناسبة تجدد أحزانهم

هناء البلك 12 سبتمبر 2016 18:06

الحزن لايفارق معالم وجوههم.. قلوبهم منكسرة مليئة بالحزن والأسى، ففرحتهم بالعيد لم تكتمل بعد، وتكبيراته لم تعد مصدر بهجة لهم كما كانت، بل أصبحت كالكابوس يفزعهم ويذكرهم بذويهم الضين يقضون العيد خلف القضبان. 


 

الوقت لايمر، والحياة أصبحت شبه متوقفة، وبهجة العيد لا وجود لها في حياتهم، فالعيد أصبح يمر عليهم مرور الكرام لا يشعرون بوجوده مثله مثل باقي الأيام في غياب ذويهم.

 

أسرة البطاوي

"ده رابع عيد يعدي من غير ما نقضيه مع محمد، محرومين من وجوده حوالينا ويارب يبقى الأخير"، بهذه العبارات وصفت رفيدة الصفتي زوجة الصحفي "محمد البطاوي" بأخبار اليوم، كيف تقضي العيد مع ابنتها ذات الثلاثة أعوام  "سندس البطاوي" وباقي أفراد أسرتها.

 

وتابعت الصفتي في حديثها لـ"مصر العربية"، أن الزيارات متاحة في السجن يوم الوقفة وأول يوم في العيد مثل كل عام، ولكنها لا تعد زيارة حيث لا يمضي عليها سوى عشر دقائق فقط بخلاف الزيارت في الأيام العادية والتي قد تصل إلى نصف ساعة أو أكثر.

 

 

وأشارت إلى  أن الزيارة متاحة في يوم واحد فقط وليس على مدار اليومين، وأن الزيارات تكون مفتوحة للجميع في المناسبات، لافته إلى أن أجواء الزيارة تكون أصعب من باقي الأيام بسبب الازدحام نظرا لطبيعة ذلك اليوم، وأيضا لقصر مدة الزيارة.

 

ففي فجر الأربعاء 17 يونيو 2015، ألقت قوات الأمن القبض على البطاوي من منزله الكائن بمدينة طوخ، ولم يُستدل على مكانه لمدة 4 أيام، قبل أن يظهر في سجن استئناف طرة، ليمضي عاما وشهرين بتهمة الانتماء لجماعة أسست على خلاف القانون.

 

العيد مرعب

"توقفت عن حساب الأعياد التي تمر بدون عمر، بل توقفت عن اعتبارها أعياد"، هكذا لخصت "أمنية مجدي" زوجة المصور الصحفي "عمر عبد المقصود" وضعها، وما تشعر مع قدوم العيد، وعمر يقبع داخل زنزانة بسجن جمصة شديد الحراسة.

 

وأضافت مجدي لـ"صر العربية"، أن هذا العيد بالنسبة إليها مرعب، خاصة ويفصله أيام  عن جلسات المرافعة والحكم لعمر، والتي ستنعقد في 24 سبتمبر الجاري، واصفة إياها بـ" اللحظة الحاسمة".

 

وتابعت: "الحياة توقفت تماما، والوقت لا يمر، من بعد غياب زوجي، فلا عيد يأتي ولا عُمر يأتي، عامان ونصف مروا على عمر داخل السجن، والحياة توقفت ولم أعد أحسب أو أفكر في أي شيء سوى أن يخرج".

 

خلال وقفة لزوجة "عمر عبد المقصود" بفستان الزفاف على سلم نقابة الصحفيين

 

وقالت إن  هناك كلام يتردد داخل السجن بأن زوجها من ضمن المعفو عنهم، ولكنها تتجاهل هذه الكلمات حتى لا تتعلق بأي أمل وفي النهاية لا يتحقق شيء، لافتة إلى أنها في انتظار القدر وما يخبئه لها.

 

وألقت قوات الأمن القبض على المصور الصحفي بمصر العربية ، "عمر عبد المقصود"  وأشقائه الثلاثة من منزلهم بميت غمر فجرا  في إبريل 2014 وتتم الآن إعادة محاكمتهم بتهمة حرق سيارات الشرطة، وستنعقد الجلسة المقبلة في 24 سبتمبر المقبل.

 

العيد أصعب الأيام

وبالنسبة لـ"عمرو بدر" رئيس تحرير بوابة يناير الوضع كان مختلفا، والذي قررت نيابة شبرا الخيمة إخلاء سبيله على ذمة القضية رقم 4016 لسنة 2016، بكفالة قدرها 5 الآف جنيه.

 

125 يوما قضاها الصحفي "عمرو بدر" داخل زنزانة ثلاثة أمتار، ممنوع من التريض ولقاء أسرته ومحاميه، ليصبح في عزلة تامة، وروى كيفية قضائه فترة السجن وبالأخص في عيد الفطر المبارك الذي مر عليه واصفا إياها بالأيام الصعبة.

 

 

وقال بدر في تدوينة له على مواقع التواصل الإجتماعي "فيس بوك": "إحساس أنك تقضي العيد أو أي مناسبة بطبيعتها بتحب اللمة في السجن إحساس وحش أوي، جربنا ده في رمضان و في عيد الفطر وكانت أصعب أيام مرت علينا".

 

وأضاف خلال تدوينته: "الصديق الشهم محمود السقا بيقضي عيد الأضحى كمان في السجن، أنا يمكن أكتر شخص حاسس بيه وبإحساسه وهو بعيد عن أسرته في المناسبة دي، أدعو معانا محمود يبقي معانا قريب".

 

وعقب إخلاء سبيل "عمرو بدر"، ظل "محمود السقا" المحرر ببوابة يناير رهن الحبس الانفرادي على ذمة القضية رقم 4016 لسنة 2016، بتهمة محاولة قلب نظام الحكم وبث أخبار وشائعات كاذبة، بسبب مواد منشورة في «بوابة يناير» اعتراضًا على اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، وما ترتب عليها من تنازل القيادة المصرية عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية.

 

 

وقبل أيام قليلة من العيد، تقدمت أسرة السقا، بشكوتين إحداهما لنقابة الصحفيين و الثانية لنقابة الأطباء للمطالبة بإخلاء سبيله، بسبب ما وصفته بوضعه الصحي المتردي داخل السجن.

 

وأوضحت أسرة السقا، خلال الشكوى أن الوضع الصعب الذي يعاني منه السقا داخل محبسه في يومه الـ 130 داخل عنبر بسجن مزرعة طرة المودع به فى حبس انفرادي.

 

وتطرقت شكوى الأسرة إلى الوضع الصحي الذي يعاني منه داخل محبسه حيث تكرر حالات القيء الدموي الذي لم يًعرف السبب فيه حتى الآن نتيجة تعنت إدارة السجن فى نقله إلى مستشفى خارجي لإجراء الفحوصات اللازمة.

 

والد شوكان "نفس ابني يخرج"

عبد الشكور أبو زيد، والد المصور الصحفي محمود أبو زيد الشهير بـ "شوكان"، قال: "نفسي ابني يخرج ويقضي العيد معانا، ابني حالته الصحية سيئة، ومفيش رعاية في السجن"، مشيرا إلى  أن نجله يعاني من فيروس سي وأنيميا حادة، و لاتوجد أدوية مناسبة أو رعاية جيدة بالسجن، وأن صحته أصبحت أسوأ من ذي قبل، ولا أحد يهتم به.

 

 وأضاف عبد الشكور لـ"مصر العربية"، أن الوضع في السجن سيء جدا، وأن الزيارات أرهقتهم بسبب الانتظار لفترات طويلة، والجلوس في الشمس لساعات متعددة، لافتا إلى أنه مرت ثلاثة سنوات على نجله داخل السجن بدون أي تهمة وأنه كان يمارس عمله، تظل أسرته تفتقده في كافة مناسبتها.

 

 

وتايع حديثه:" ابني عمره ما كان بتاع مشاكل وبيحب التصوير، وكان بيحب الحياة بس بعد السجن وحالته الصحية وتعبه اللي زاد اعتقد الوضع هيتغير"، متمنيا إخلاء سبيل نجله وعودته في أحضان أسرته مرة أخرى. 

 

وقررت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة في طرة، برئاسة المستشار حسن فريد، تأجيل القضية المعروفة إعلاميًا بـ"فض اعتصام رابعة العدوية" إلى جلسة 8 أكتوبر المقبل، لاستكمال فض الأحراز.

 

وألقت قوات الأمن القبض على المصور الصحفي "شوكان"، 14 أغسطس 2013 ، أثناء تغطية أحداث فض اعتصام ميدان رابعة العدوية لأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، برفقة مصورين أجانب والذين أفرج عنهم بعد ساعات من اعتقالهم بينما ظل محبوسًا،  ووجهت له النيابة مجموعة من التهم بينها الانضمام إلى جماعة إرهابية وقتل رجال الشرطة، وبالرغم من تقديمه كافة المستندات التي تثبت بأنه يمارس عمله، وخطاب التكليف من وكالة ديموتكس التي يعمل بها، إلا أنه ظل قيد الاعتقال.

 

وتعد هذه الحكايات هى جزء من معاناة أسر الصحفيين المعتقلين، حيث يوجد أكثر من 47 صحفيا ما بين محبوسا ومهدد بالحبس وفقا لما ذكره خالد البلشي مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، في مؤتمر اللجنة الأخير، والذي انعقد في أول سبتمبر من الشهر الجاري.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان