رئيس التحرير: عادل صبري 01:53 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بـ"رسوم جديدة".. الشرطة توفر فاتورة علاجها من جيوب الفقراء

بـرسوم جديدة.. الشرطة توفر فاتورة علاجها  من جيوب الفقراء

الحياة السياسية

مجلس النواب أرشيفية

بـ"رسوم جديدة".. الشرطة توفر فاتورة علاجها من جيوب الفقراء

عبدالغنى دياب 20 أغسطس 2016 21:23

أثار المقترح المقدم من قبل الحكومة بتعديل أحكام القانون رقم 35 لسنة 1981، بإنشاء صندوق تحسين خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية لأعضاء هيئة الشرطة وأسرهم، وذلك بتعديل بعض المواد الخاصة بفرض رسوم إضافية على الرخص والتصاريح الخلاف النيابي تحت قبة البرلمان بين مؤيد ومعارض.

 


وأعلنت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب عن موافقتها المبدئية على المشروع، أن التعديل جاء بسبب زيادة الأعباء المالية التى يتحملها صندوق تحسين خدمات الرعاية الاجتماعية والصحية لأعضاء هيئة الشرطة وأسرهم بشكل غير مسبوق فى أعقاب الموجة الإرهابية، التى تتعرض لها البلاد وما أسفرت عنه من وقوع العديد من الضحايا من شهداء ومصابين.

 

ويشمل التعديل الذى وافقت عليه اللجنة رفع قيمة الحد الأقصى للرسم الإضافى على كافة الرخص والتصاريح والوثائق والشهادات، والتى تصدرها أو تستخرجها وزارة الداخلية والوحدات والمصالح والإدارات التابعة لها ومديريات الأمن والكليات والمعاهد الشرطية وفروع كل من الجهات المذكورة، وذلك عند استخراجها أو صرفها أو تجديدها أو استخراج بدل فاقد أو تالف عنها بما لا يجاوز خمسة جنيهات بدلًا من القيمة الحالية التى تتراوح ما بين جنيه وثلاثة جنيهات.

 

وبحسب المقترح رفعت الرسم المفروض على التذاكر المباعة فى المباريات الرياضية والحفلات التى تفرض عليها ضريبة بموجب القانون رقم 24 لسنة 1999 إلى جنيهين، كما بالقانون رقم 231 لسنة 1996 على أن يقوم بتحديد الرسم الإضافى المشار فى البنود السابقة قرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض وزير الداخلية. 


وتأتى الزيادة المزمعة والموجهة لقطاع الشرطة تزامنا مع ارتفاع الأسعار وفرض ضرائب إضافية على بعض السلع والخدمات، على المواطنين في الوقت الذى وصلت فيه نسبة الفقر 27.8% من السكان المصريين، بحسب آخر تقرير صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

 

وتتزامن الرسوم أيضا مع ارتفاع نسبة التضخم 14.8 وزيادة الأسعار إضافة إلى رفع الحكومة لرواتب العاملين في جهاز الشرطة 4 مرات خلال السنوات الخمس الماضية وهو مالم يحصل مع أى فئة من المفترض دفعها للرسوم لصالح الشرطة.

 

إلا أن نواب رفضوا الضريبة المفترض زيادتها باعتبار أنها عبئ جديد يضاف للمواطنون إلا أن نواب أخرون بررو الضريبة بأنها زيادة رسوم الهدف منه الإصلاح ليس أكثر.

 

في البداية قال اللوا أسامة أبو المجد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن، وعضو المكاتب السياسي لائتلاف دعم مصر صاحب الأغلبية البرلمانية، إن الزيادة ليست ضريبة ولكنها رفع لبعض الرسوم على الخدمات التى يتلقاها المواطنين من جهاز الشرطة، كالتصاريح واستخراج الأوراق الرسمية وبطاقات الرقم القومي وغيرها.

 

وأضاف أبو المجد في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الهدف من الرسوم التى يتجه النواب لإقراره هو تحسين الخدمات الصحية المقدمة لأفراد وضباط الشرطة.

 

وأوضح أن هذه الرسوم لن تمثل عبئ كبير على المواطنين ﻷن الشخص العادي لا يغير البطاقة الشخصية مثلا إلا كل سبعة سنوات وتجديد رخص القيادة وغيرها أيضا لا تستخرج كل يوم.

 

وقال أبو المجد إنه يتفق مع الأصوات الرافضة للمقترح ﻷن الوقت الحالي صعب اقتصاديا إضافة إلى رفع أسعار بعض السلع والخدمات واقرار زيادة في أسعرا الكهرباء وفرض ضريبةو القيمة المضافة.

 

ولفت إلى أن الهدف من القرار هو تحسين الخدمة، مؤكدا على أن الإصلاح يحتاج لضريبة كما أنه حجم الزيادة ليس كما يصوره البعض.

 

وتابع أنه ربما يكون الوقت غير مناسب لكن مضطرون لتمريره حتى يشعر الناس بتحسن في الخدمات المقدمة لهم.

 

واستطرد لو تذكرنا جميعا وقت تكرار انقطاع الكهرباء كان الجميع مستعد لدفع مبالغ إضافية مقابل توفير الخدمة، فلا مانع من زيادة طفيفة في الأسعار يراعي فيها الطبقات الفقيرة مقابل توفير الخدمة باستمرار.

 

وأكد أن المرحلة الحالية حرجة تحتاج لتضامن الجميع خصوصا مع وجود إرادة سياسية للإصلاح والدخول في مشروعات عملاقة لن تأتى ثمارها إلا بعد سنتين على الأقل.

 

لكن في الاتجاه الآخر رفض النائب هيثم الحريري عضو ائتلاف 25/30 النيابي المقترح بزيادة الرسوم على المواطنين لصالح أى فئة.

 

وقال الحريري لـ"مصر العربية" إن تكتلهم يرفض أي زيادة تضاف لصالح الصناديق الخاصة، لافتا إلى انهم يطالبون بضم هذه الصناديق لميزانية الدولة حتى تشرف عليها الحكومة والبرلمان والجهاز المركزى للمحاسبات.

 

وأضاف أن الصناديق الخاصة هى أبواب خلفية للفساد، ولا يستفاد منها إلى كبار المسؤلين، ولن يعود نفعها على المحتاجين للرعاية من الفئات المخصصة لها.

 

وتابع أنه من المرفوض أن يتحمل المواطنين تكاليف علاج فئة بعينها فهذه مهمة الدولة وعليها أن توفر ما يحتاجه صندوق رعاية الشرطة.

 

وأكد أن هذا الرفض ليس تقليل من مجهود رجال الشرطة لكنها اتساقا مع مبدأ العدالة الاجتماعية والتساوي في الفرص والحقوق.

 

ولفت إلى أنهم متضامون مع أفراد الشرطة في تحسين خدماتهم الصحية لكن الحكومة هي الملكفة بتوفير ذلك وليس المواطنين.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان