رئيس التحرير: عادل صبري 01:58 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالفيديو| أهالي قرية "التل" يشربون من الصرف ويعالجون مع الأفاعي

بالفيديو| أهالي قرية التل يشربون من الصرف ويعالجون مع الأفاعي

تقارير

قرية التل بمحافظة بني سويف

في بني سويف..

بالفيديو| أهالي قرية "التل" يشربون من الصرف ويعالجون مع الأفاعي

هادير أشرف - إسراء الحسيني - عبد الجواد محمد 05 أغسطس 2016 11:48

"في عروقهم تجري الأمراض والأوبئة، بأجسام أنهكها الفقر، وأكباد تعطشت إلى شربة ماء نقية".. هكذا صارت حال أهالي قرية التل الكبير، بمحافظة بني سويف بعد أن امتلأت أحشاؤهم بماء مختلط بالصرف الصحي، يتجرعونه سُمًا قاتلا، فإما الموت وإما الأمراض المزمنة.


قرية التل أصبحت مرتعًا للأمراض، بعد اختلاط مياه الصرف الصحي بمياه الشرب، لاسيما الفقر التي تعانيه القرية، ونقص الخدمات الصحية بها، حتى وصل الأمر إلى عدم وجود صيدلية، وأن المسؤولين استأجروا شقة متهالكة، لجعلها وحدة صحية، تنتشر فيها الثعابين والأفاعي بحسب ما قاله عدد من العاملين بها، فضلا عن أن أقرب مدرسة لأبنائها تقع على بعد 5 كيلومترات.
 

 


"مصر العربية" - في ثالث حلقاتها عن القرى الأكثر فقرًا - اخترقت أوجاع أهالي "قرية التل" التي تقع على خريطة مصر ولكن أهلها خارج حساب الحكومة.


تقول أم محمد إنهم يعيشون "تحت الصفر" في قرية التل، فلا يوجد بها أي خدمات، مضيفة أنهم أصيبوا بالأمراض بسبب اختلاط الصرف الصحي بمياه الشرب.


وتوضح أن أهل القرية طالبوا مراتٍ عديدة بإيجاد حل لأزمة الصرف الصحي ولكن دون جدوى، متابعة: "انتخبنا السيسي علشان يساعدنا ومعملش حاجة والشكاوى اللي بنقدمها بتترمي في الزبالة".
 

 

وتضيف حنان مصطفى أن رائحة المياه وما تحتوي عليه من "طين" يجعلهم ينفرون من تناولها، متمنية أن توفر الدولة أبسط حقوقهم وهو شرب مياه نظيفة تقيهم أمراض الكُلى لا تكون سببًا فيها.

"زبالة وحيوانات ميتة وصرف صحي" عوامل تراها أم علي وسائل أبناء "التل" للموت البطيء، وتستنكر عدم وجود صيدلية ولا مخبز بالقرية.

 

 

وتشكو أم عمار ضيق الحال وعدم قدرتهم على توفير متطلباتهم اليومية وتحمل مصاريف تعليم أبنائهم، قائلة: "احنا صيادين يوم نبيع و10 لا، واليوم اللي مش بنجيب سمك فيه مش بنلاقي ناكل".


ويشير عبدالله حسين رئيس مجلس إدارة تنمية المجتمع المحلي بقرية التل، إلى أن الوحدة الصحية تحتاج لترميم وتم إغلاقها منذ ثلاث سنوات، موضحًا أنهم استأجروا شقة سكنية لتكون بديلاً عنها إلا إنها غير صالحة للاستعمال الأدمي ويوجد بها أفاعي.
 

 

وعن التعليم، يقول عبدالله إن أقرب مدرسة إبتدائية تقع على بُعد خمس كيلو مترات عن القرية، وهو ما إلى زيادة التسرب التعليمي وارتفاع نسبة الجهل بـ "التل".
 

ويطالب أبناء "التل" المسؤولين بإنقاذهم من الفقر الذي يقتلهم، ومساعدتهم على استمرار حياة خالية من الخوف والجهل والأمراض، وذلك بتوفير خدمات بسيطة لا غنى عنها في أي مكان.

 


 

جديرٌ بالذكر أنَّ جهاز التعبئة والإحصاء قد أعلن تزايد نسب الفقراء خلال العامين الماضيين في البلاد، حيث بلغت نسبتهم 27.8% في 2015، بارتفاع 1.5% عن عام 2013، لافتًا إلى أنَّ الفرد يحتاج إلى دخل لا يقل 482 جنيه شهريًّا بزيادة عمَّا تمَّ رصده في البحث السابق حيث بلغ 362 جنيهًا.
 

وكشفت نتائج بحث الدخل والإنفاق أنَّ 57% من ريف الوجه القبلي فقراء مقابل 19.7% بريف الوجه البحري، موضِّحًا أنَّ 15% من سكان المحافظات الحضرية فقراء، وأنَّ أعلى مستويات الفقراء تستحوذ عليها محافظتا أسيوط وسوهاج بنسبة 66%، ثمَّ محافظة قنا بنسبة 58%.
 

وبيَّن أنَّ محافظة القاهرة تصل نسبة الفقراء بها نحو 18%، في حين تمثل محافظة بورسعيد أقل المحافظات في نسبة الفقراء والتي تبلغ 6.7%، ثمَّ يليها محافظة الإسكندرية بنسبة 11.6%.
 

 

شاهد الفيديو..

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان