رئيس التحرير: عادل صبري 10:12 صباحاً | السبت 23 يونيو 2018 م | 09 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

ممثل "النور" بالـ "50": نستبعد ملاحقتنا أمنيًا

ممثل النور بالـ 50: نستبعد ملاحقتنا أمنيًا

الحياة السياسية

محمد إبراهيم، ممثل حزب النور بلجنة الخمسين

ممثل "النور" بالـ "50": نستبعد ملاحقتنا أمنيًا

الأناضول 02 أكتوبر 2013 12:06

استبعد محمد إبراهيم، ممثل حزب النور- ذي التوجه السلفي - في لجنة الخمسين لتعديل الدستور المصري، أن يتعرض أعضاء الحزب مستقبلا لملاحقات أمنية، يمهد لها الدستور الذي يتم تعديله، بالإقرار على مادة تحظر إنشاء الأحزاب على أساس ديني.

 

وفي مقابلة خاصة مع مراسل وكالة الأناضول، أوضح إبراهيم أن مشاركتهم في اللجنة رغم عدم رضاهم عن حجم تمثيل التيار الإسلامي بها، هو بهدف " درء الضرر وجلب المنفعة"، مشيرا إلى أنهم لن يلتفتوا كثيرا لما يقال من تصريحات حول مواد الدستور وسيتعاملون مع المنتج النهائي للعودة به إلى قواعدهم الشعبية واتخاذ قرار بشأن الموافقة عليه أو رفضه.

 

وقال إبراهيم: "الحديث عن أن الدور سيصيب حزب النور في الملاحقة الأمنية (بعد جماعة الإخوان المسلمين) نسمعه منذ فترة، ولكن لم يحدث، ولن يحدث إن شاء الله".

 

ورفض إبراهيم التعليق على التصريحات التي تصدر عن بعض أعضاء اللجنة حول رغبتهم في تمرير بعض المواد، مع تحمل " الصداع " الذي قد يسببه حزب النور، الممثل الوحيد للأحزاب الإسلامية في لجنة الخمسين، وقال: "نحن نتحاور مع الزملاء داخل اللجنة، ونستشعر استجابة من البعض، وأعتقد أننا سنصل إلى التوافق الذي يحقق لنا على الأقل الحد الأدنى الذي نطلبه".

 

وحول ماهية هذا الحد الأدنى، قال "لن نرضى أن تكون هناك مادة يمكن استخدامها لإقصاء آية أو حديث من أن تكون مصدرا للتشريع".

 

وأوضح إبراهيم في هذا الإطار، أنهم غير متمسكين بالمادة " 219 "، التي تقدم تفسيرا لكلمة "مبادئ الشريعة" كمصدر أساسي للتشريع، التي تتضمنها المادة الثانية، لكنهم في نفس الوقت سيطالبون بحذف تلك الكلمة من المادة الثانية والإبقاء على كلمة "الشريعة" كمصدر أساسي للتشريع، في مقابل حذف المادة المفسرة لها، وإذا أصر الطرف الآخر على وجودها، فلابد أن يكون لها تفسير

.

وبدت المخاوف من المد الشيعي في المنطقة واضحة في حرص حزب النور على تفسير كلمة "المبادئ"، وهو ما لخصه ممثل الحزب في لجنة الخمسين بقوله: "نحن نريد تفسيرا واضحا لكلمة مبادئ.. تفسير لا يخرج آية أو حديث من أن يكون مصدرا للتشريع ولا يدخل علينا منهج ولاية الفقيه في نظام الحكم الشيعي".

 

وحول اللوم الذي وجهة البعض لحزب النور لمشاركته في لجنة يغلب عليها ذوو الاتجاه اليساري والليبرالي، لم ينكر إبراهيم عدم رضا الحزب عن حجم تمثيل التيار الإسلامي في اللجنة، لكن هذا لا يعني أن يكون الحل في الانسحاب.

 

وقال: "الحكم على المنتج لا على من أنتجه.. وعدم الرضا بواقع ما لا يمنع كونك جزء منه، تشارك فيه لدفع ما يمكن دفعه من الأضرار، وجلب ما يمكن جلبه من الخير والمصلحة".

 

المنطق الذي دفع حزب النور للمشاركة في لجنة الخمسين رغم عدم الرضا عنها، يثير تساؤلا حول أسباب عدم تعامل الحزب مع نظام الرئيس السابق محمد مرسي بنفس الآلية، وهو ما نفاه إبراهيم بشدة، قائلا: "وهل نحن الذين نحينا الدكتور مرسي؟.. كانت اعتراضاتنا في عهده بناءة، ولما لم يستجب حدث ما حدث من الشعب المصري، فهذا حراك حدث بسبب عدم تعاطيه مع مطالب الشارع".

 

واستمرارا لنفس التوجه، يرفض إبراهيم لوم البعض من تخلي الحزب بسهولة عن المادة 219، في الوقت الذي كان قد هدد فيه بالانسحاب من الجمعية التأسيسية للدستور وقت حكم الرئيس مرسي إذا لم توضع.

 

وقال: "كنا مصرون على المادة 219 لوضع تفسير لكلمة (مبادىء)، ونصر الآن – أيضا – على تفسيرها، وليس شرطا أن يكون هذا التفسير من خلال مادة جديدة".

 

وحول تصريحات لأعضاء اللجنة بوجود توجه يمنع إقامة الأحزاب على أساس ديني، وهي مادة تستهدف بالأساس "حزب النور"، كما يرى البعض، قال إبراهيم: "سنقف أمام محاولات إصدار مثل هذه المادة، لأنها مادة إقصائية انتقائية، لا تقدم معيارا واضحا، لأن أغلب الأحزاب تنطلق في مبادئها الأساسية من مبدأ أن الإسلام هو دين الدولة، فهل ستحظر الدولة كل الأحزاب؟".

 

وتابع: "إذا تم تمرير المادة بهذا الشكل، سيستخدمها الحاكم كيفما يشاء، لغلق ما يريده من الأحزاب والإبقاء على الأخرى".

 

ولأن ممثل حزب النور عضو واحد في مقابل 49 آخرين، ومن ثم فإن هذه المادة ومواد أخرى يمكن تمريرها بخلاف ما يريده الحزب، قال إبراهيم: "إذا تم اعتماد الصياغة النهائية وبها هذه المادة سنرجع إلى قواعدنا الشعبية ونقيم الدستور بكافة مواده، لنصل لقرار هل سنؤيده أم سيكون خيارنا هو الرفض له في الاستفتاء".

 

ورغم ما يتعرض له حزب النور من انتقادات وتصريحات ساخنة تخرج من أعضاء بلجنة الخمسين لكتابة الدستور، إلا أن حزب النور لا يبدي ندمًا على المشاركة في مشهد إعلان خارطة الطريق في 3 يوليو، وعلق إبراهيم على ذلك قائلا: "نزداد يقينا كل يوم أننا اتخذنا القرار الصواب".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان