رئيس التحرير: عادل صبري 09:51 صباحاً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بحزب وجيش وأسطول إعلامي.. أبوهشيمة يؤمم المجال العام

بحزب وجيش وأسطول إعلامي.. أبوهشيمة يؤمم المجال العام

الحياة السياسية

أبو هشيمة بمؤتمر سابق لحزب مستقبل وطن

بحزب وجيش وأسطول إعلامي.. أبوهشيمة يؤمم المجال العام

عبدالغنى دياب 17 مايو 2016 14:11

أبو هشيمة.. يمول حزبا مؤيدا للنظام ويشترى منصات المعارضة

مستشار  أبو هشيمة: الخط السياسي ل ontv لن يتغير

عمرو هاشم ربيع: هدف سياسي وراء شراء ontv أو مجاملة لساويرس

 

نجح في تجارة الحديد مستغلا العثرات التي لحقت برجل اﻷعمال أحمد عز عقب ثورة 25، إلا أن رجل اﻷعمال الشاب، أحمد أبوهشيمة، لم يحصر نفسه في هذا الإطار، فقام بشراء جريدة ومن ثم تمويله حزبا سياسيا داعمًا للدولة قبل أن ينجح في شراء قناة ontv لينجح في أن يكون الاسم المثير للجدل في عالم الأعمال خلال السنوات الخمس الأخيرة.

 

وبالأمس، وقعت شركة إعلام المصريين المملوكة لرجل الأعمال أحمد أبو هشيمة، أحد أباطرة صناعة الحديد بمصر، عقد شرائها لجميع أسهم، قناة أون تى في الفضائية التى كانت مملوكة لرجل الأعمال نجيب ساويرس مؤسس حزب المصريين الأحرار.

 

ووعدت شركة أبو هشيمة بمزيد من الاستثمارات في مجال الإعلام ووضع القناة على خريطة التأثير المحلى والإقليمى والعالمى.

 

الشركة قالت إنها تستهدف أيضا إحياء شاملا للقوة الإعلامية المصرية من خلال التأكيد على الخط الوطنى الثابت لهذه القناة، ما أعطى انطباعا باتجاة الشركة لفرض صوت وحيد وتغييب باقي الأصوات عنوة، وهو ما رأه خبراء بداية لتغير السياسية الإعلامية للقناة، ومقدمة للإطاحة ببعض الإعلاميين المحسوبين على تيار معارض للحكم الحالي، كما ترددت أنباء عن شراء الشركة لجريدة معارضة أخرى هي صوت الأمة.

 

باستحواذ رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة على "أون تى في" وحال تمكنه من شراء صوت الأمة، لجانب حصته في جريدة اليوم السابع وشبكة تلفزيون النهار، يصبح الرجل مستحوذا على نصيب الأسد من المؤسسات الإعلامية، لجانب نشاطه السياسي غير المباشر في حزب مستقبل وطن.

 

تحركات أبوهشيمة للسيطرة على الإعلام تتزامن معها حملات سياسية أطلقها حزب مستقبل وطن والذى يدعمه أبو هشيمة أيضا، كان أحدثها حملة "الجيش الرابع" التى أطلقها مستقبل وطن بالأمس.

 

واستمرارا لمسلسل الغموض السياسي الذى يحيط الحزب الذى يعلن تأييده للنظام السياسي الحالي ومموله الأول أبو هشيمة افتتح الجيش الرابع بيانه التأسيسي بآية قرانية تروى أيضا قصة من أكثر القصص غموضا في التاريخ، "أصحاب الكهف"، ليبدأ البيان التأسيسي بقول تعالى" إِنَّهُمْ فِتْيَة آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى" ليخيم الغموض على الهدف من تلك الحملة.

 

إلا أن البيان التأسيسي للحملة قال إن 27 مليون مواطن سيشاركون في الجيش المدنى المرتقب انطلاقه، بمساهمة عدد من الأحزاب المشاركة في ائتلاف دعم مصر النيابي والذى يؤيد الرئيس السيسي أيضا على رأسها " حماة الوطن، والشعب الجمهوري".

 

وقال البيان إن الحملة اجتماعية سياسية ومتاحة لجميع أبناء الشعب ممن يحبون خدمة وطنهم داعيا الجميع لملء استمارات العضوية.

تفاصيل مبادرة "الجيش الرابع" برعاية مستقبل وطن


لم يقتصر وضع حزب مستقبل وطن الممول من قبل رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة على إطلاق مبادرة الجيش الرابع فقط، إلا أنه هو الحزب الأقرب للرئيس السيسي، فخلال حفل افتتاح قناة السويس الجديدة أغسطس الماضي كان رئيس الحزب محمد بدران هو الوحيد من رؤساء الأحزاب الذى جاور الرئيس السيسي على متن باخرة الاحتفال.

 

في 25 أبريل الماضي لعب الحزب الوليد والذى يمتلك 50 نائبا بالبرلمان دورا هاما في التغطية على التظاهرات التى دعا لها بعض المعارضين لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية، بتنظيمه احتفالات واسعة بالقاهرة والإسكندرية.

 

لكن خبراء في الإعلام اعتبروا سيطرة أبو هشيمة على قطاع كبير من الإعلام كارثي، ويهدد مستقبل صناعة الإعلام بمصر، في ظل تملكه لحزب سياسى موالٍ للسطلة وهو ما سيخدم بدوره النظام ويساعد في تهميش المعارضة.

 

                                                         "خبراء: أبو هشيمة يخدم السيسي.. وسيطرته على الإعلام "كارثة"

 

وعقب إعلان شركة إعلام المصريين لشرائها لقنوات أون تى في ترددت في أخبار عن تغير خط القناة وتحجيم الأصوات المعارضة بداخلها وهو ما نفاه محمود الضبع مدير مكتب أبو هشيمة وعضو المكتب الإعلامي لشركة حديد المصريين.

 

وقال الضبع لـ"مصر العربية" إنهم حتى الآن لم يناقشوا السياسية التحريرية للقناة متوقعا أن تسير وفق القواعد المهنية المتعارف عليها.

 

وبخصوص وجود الأصوات المعارضة داخل القناة أشار الضبع إلى أن شراء أبو هشيمة للقناة ليس معناه تحجيم من يظهرون عبرها، لافتا إلى أنه يمتلك جريدة اليوم السابع ورغم ذلك بها أصوات معارضة وتعرض الرأى والرأى الآخر.

 

وأوضح الضبع أن المعايير الحاكمة للأداء الإعلامى واحدة، فالخبر ليس له تعريف آخر غير أن الوسيلة مهمتها هي نقل الخبر، مؤكدا أن ما يتردد حول تغير السياسية أو اقصاء بعض الوجوه من القناة مجرد شائعات لا محل لها من الصحة.

 

مقدمة لعمل سياسي

الدكتور عمرو هاشم ربيع علّق على فكرة استحواذ امبراطور الحديد الجديد على بعض وسائل الإعلام بأنه من الوارد أن تكون مقدمة لعمل سياسي كبير، لافتا إلى أن كل رجل أعمال يسعي ﻷن يكون له ظهير إعلامي.

 

وأضاف أن فكرة هذه المرة من نجيب ساويرس تثير تساؤلات ﻷن ساوريرس باع عدة وسائل قبل ذلك ثم تراجع واتضح أنها مازالت ملكه وحدث ذلك في أون تى في نفسها، وفي المصري اليوم، وغيرها من ممتلكاتها.

 

وتابع، من الوارد أن يكون الهدف من الشراء سياسي ومن الجائز أيضا أن يكون الشراء فيه مجاملة لساوريرس نفسه كما حدث وباع الرجل شركاته في السابق ثم استردها مرة أخري.

 

اقرأ أيضًا:

فيديو.. ساويرس عن بيع قناة "أون تي في": "زهقت من كل حاجة"

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان