رئيس التحرير: عادل صبري 02:29 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

10 مواجهات خلال 6 شهور.. النقابات المستقلة تحت الحصار

 10 مواجهات خلال 6 شهور.. النقابات المستقلة تحت الحصار

الحياة السياسية

اجتماع للنقابات المستقلة عقب إصدار الكتاب الدوري لرئاسة الوزراء - أرشيفية

10 مواجهات خلال 6 شهور.. النقابات المستقلة تحت الحصار

سارة نور 17 مايو 2016 12:46

حاولت النقابات المستقلة بعد ثورة يناير أن تجد لنفسها موطئ قدم في المجال العام خاصة بعد صدور إعلان الحريات النقابية في الربع الأول من 2011 الذي أتاح تأسيسها طبقا للاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها القاهرة في أوقات سابقة، لكن بعد خمس سنوات اصطدمت هذه النقابات بتحديات تهدد بقتل تجربتها الوليدة في المهد.

 

وعلى الرغم من تأكيد عدد من القيادات النقابية أن النقابات المستقلة تعرضت للتضييق كثيرا منذ بداية نشأتها في 2009 الا أن وتيرة هذه التضييقات تصاعدت خلال الستة أِشهر الأخيرة مع اقتراب مناقشة قانون التنظيمات النقابية التي تنظم عملها في ظل رفض الاتحاد العام لنقابات عمال مصر الذي يتولى رئيسه الجبالي المراغي رئاسة لجنة القوى العاملة في البرلمان وكذلك وكيلي اللجنة من قيادات الاتحاد العام، بينما أصبح نائبه محمد سعفان وزيرا للقوى العاملة في التعديل الوزاري الأخير.

 

بالتزامن مع تصاعد تصريحات المسئولين حول فوضى النقابات المستقلة وتدميرها للاقتصاد القومي، منع الأمن في 1 مايو الماضي وقفة احتجاجية للمطالبة بتحسين أوضاع العمال لعدد من النقابات المستقلة على سلالم نقابة الصحفيين بعدما حاصرهم مما اضطرهم لعقد مؤتمر صحفي بديلا في نقابة الضرائب العقارية تحت حراسة أمنية أيضا.

 

في الوقت ذاته، ألغى الأمن مؤتمرا لدار الخدمات النقابية والعمالية – منظمة عمالية مستقلة – في ذات اليوم لمناقشة أوضاع العمال على الرغم من استخراج جميع التصاريح اللازمة لعقد المؤتمر مع العلم أن المنسق العام كمال عباس عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان.

 

بينما منعت الأجهزة الأمنية تنظيم أية وقفات احتجاجية أو مؤتمرات للنقابات المستقلة في عيد العمال لم يكونوا أيضا ممثلين في لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بقيادات عمالية انتمت في مجملها للاتحاد العام لنقابات عمال مصر في 28 إبريل بقاعة الماسة بمدينة نصر، الأمر الذي يشير إلى تحيز السلطة للاتحاد الرسمي، بحسب قيادات عمالية.

 

كذلك مُنعت النقابات المستقلة من التمثيل في مؤتمر العمل العربي في 10 إبريل الماضي على الرغم من تمثيلهم في أعوام سابقة، بينما انتخب الجبالي في نفس المؤتمر رئيسًا للجنة الحريات النقابية في مجلس إدارة منظمة العمل العربية.

 

حدة المواجهات بين النقابات المستقلة والحكومة تفاقمت منذ أصدرت رئاسة الوزراء في 25 نوفمبر 2015 كتابا دوريا للوزراء والمحافظين يقصر التعامل في المشاكل العمالية على الاتحاد العام لنقابات عمال مصر دون النقابات المستقلة، واصفا إياها بالعناصر الإثارية.

 

أعقب هذا الإجراء قرار إدارة المترو في 16 يناير 2016 بسحب المقر المخصص للنقابة المستقلة للعاملين بالمترو في هذه الأثناء اتخذت إدارة مستشفى القصر العيني الفرنساوي نفس الإجراء تجاه النقابة المستقلة للعاملين بالقصر العيني.

 

في أواخر فبراير الماضي 2016 أصدرت وزارة الداخلية كتابا دوريا ينص على وقف اعتماد أختام النقابات المستقلة في قطاع الأحوال المدنية بناءً على طلب من وزارة القوى العاملة، ما جعل قيادات هذه النقابات إلى اعتبار هذا الأمر غير دستوري.


 

في نفس الشهر قضت محكمة في الإسكندرية بالحبس خمس سنوات وغرامة قدرها 100 ألف جنيه والعزل من الوظيفة، مجدي البدري، رئيس نقابة العاملين بمستشفيات جامعة الإسكندرية ومحمد نجيب، موظف بالتفتيش المالي والإداري بالمستشفى الجامعي ومحمد أنور، فني مصاعد وعصام على، عامل نظافة بالإدارة وعمرو السيد، عامل مؤقت بالصيدليات، بتهمة تنظيمهم لوقفة احتجاجية على تدني الأجور وعدم صرف الحوافز .

 

بينما تداولت قيادات نقابية في مارس قانونا للتنظيمات النقابية منسوبا للاتحاد العام لنقابات عمال مصر وبحسب هذه القيادات فإن هذا القانون يخالف دستور 2014 ، و الاتفاقيات الدولية، وتنتهك الحريات النقابية.

 

في مطلع مارس الماضي، أقامت النقابة العامة للعاملين بالمالية والضرائب والجمارك – تتبع الاتحاد الرسمي - دعوى قضائية في مجلس الدولة تطالب بحل النقابات والاتحادات العمالية المستقلة منها الاتحاد المصري للنقابات المستقلة والنقابة المستقلة للضرائب العقارية والنقابة المستقلة للضرائب العامة والنقابة المستقلة للضرائب على المبيعات، لكن  هذه القضية لم يبت فيها حتى الآن وتم تأجيلها أكثر من مرة.

 

على نفس المنوال، أصدر مدير مستشفى الأطفال الجامعي بالمنيرة ( أبو الريش ) في 28 مارس 2016 قراراً بتشكيل لجنة لاستلام مقر النقابة المستقلة بالمستشفى وأمر اللجنة بمصادرة أختام النقابة.

 

 

تصاعد وتيرة الانتهاكات المتتالية ضد النقابات المستقلة جعلت جاي رايدر، المدير العام لمنظمة العمل الدولية، يحذر الحكومة المصرية، في خطاب له نشر على موقع المنظمة الرسمي مطلع أبريل الماضي قائلا: “أؤكد أنه تقع على عاتق الحكومة مسئوليات كاملة لضمان تطبيق اتفاقيات العمل الدولية بشأن الحرية النقابية التى صدقت عليها بحرية، والتى يجب احترامها من قِبل جميع سلطات الدولة".

 

وتنص مادة(76) من الدستور على إنشاء النقابات والاتحادات علي أساس ديمقراطي حق يكفله القانون. وتكون لها الشخصية الاعتبارية, وتمارس نشاطها بحرية, وتسهم في رفع مستوي الكفاءة بين أعضائها والدفاع عن حقوقهم, وحماية مصالحهم. وتكفل الدولة استقلال النقابات والاتحادات, ولا يجوز حل مجالس إداراتها إلا بحكم قضائي ولا يجوز إنشاء أي منها بالهيئات النظامية

 

يذكر أن أول نقابة مستقلة أنشئت في عام 2009 على يد كمال أبو عيطة، وزير القوى العاملة الأسبق، وبعد ثورة يناير (تحديدا في 12 مارس 2011) أصدر الدكتور أحمد البرعي، وزير القوى العاملة حينها، إعلان المبادىء العامة لإطلاق الحريات النقابية، الذي أتاح إنشاء نحو 400 نقابة مستقلة انطلاقا من الاتفاقيات الدولية التي وقعتها مصر.

 

اقرأ أيضا : 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان