رئيس التحرير: عادل صبري 01:31 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

"عُدَّة المناقش لظاهرة داعش".. أحدث كتاب عن التنظيم الإرهابي

عُدَّة المناقش لظاهرة داعش.. أحدث كتاب عن التنظيم الإرهابي

تقارير

غلاف الكتاب

"عُدَّة المناقش لظاهرة داعش".. أحدث كتاب عن التنظيم الإرهابي

فادي الصاوي 15 مايو 2016 09:11

"عُدَّة المناقش لظاهرة داعش".. تحت هذا العنوان فند الدكتور  علي محمد حسن الأزهري،  عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر، في كتابه الجديد  الذى تجاوز 500 صفحة الأكاذيب التي يروجها تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلامية باسم "داعش"، الحيل التي يستخدمونها لتجنيد الشباب.

 

واستغرق المؤلف ما يزيد على عام في بحثه، رابطًا بين التنظيم والخوارج وغاص في أفكار هم موثقا ما يقول بالمراجع، والصور، والأقوال المسندة لأصحابها، وتحدث عن نشأتهم، ومنهجهم، وفرقهم، وألقابهم، وتعاليمِهِم، مبينًا كيف كانت عقيدتهم في استباحة الدماء الطاهرة، وكيف توسعوا بطريقة لا مركزية بداية من التكفير والهجرة، وتنظيم الجهاد، امتدادًا بالقاعدة، حتى وصلنا إلى داعشَ، التي تمددت في عقولِ شبابِ الأمةِ بشبهاتِهَا، وقوتِهَا الإعلاميةِ، والتقنيةِ، والمالية، فشغلتْ مساحةً كبيرةً في عقولِ شباب مغيب حرم العلمَ الشرعي، والهدف، والغايةَ مِنَ الحياة- حسب الكتاب- .

 

واستعرض الباحث أهم الشبهات التى بسببها يكفر تنظيم داعش المجتمعات جميعا بلا استثناء ورد عليها، ومن تلك الشبهات؛ التكفيرِ ، والخروج على الحكام، والتفجير والاغتيالاتِ والخطف والسرقات، والحكم بغير ما أنزل الله (الحاكميةِ والقطبيةِ والداعشيةِ) ، والجزية، وإقامة الحدود، و سبي النساء، حرق الطيارِ الأردني، والبيعةِ ووهمِ الخلافةِ الداعشيةِ، وتحريم الانتخابات البرلمانية.. وأورد  عدد من الوثائقِ التي تؤيد صدق البحث حتى لا يتهم بعدمِ المصداقية.
 

وانتهى البحث إلي عدد من النتائج أهمها، العمل على ضرورة قبول الآخر، ونبذ العصبية، والنظر في المناهج التعليمية خاصة في البلاد التي تنتسب للسلفية، فضلا عن انعدام التوعية الدينية السليمة.

وأوضح أن  هذا الفكر المتشدد لا يرقع عقلا، ولا يخصف فكرًا، بل يعمل على طمس الهوية الدينية ونشر العنف والإرهاب، بعيد كل البعد عن الرحمة والوسطية، مشددا على ضرورة الاقتداء بدولة الإمارات خاصة في اللجوء إلى المؤسسة الدينية الأزهرية فِي شتى أمور الشرع بسبب اعتدال الأزهر و وسطيتِهِ .


ومن النتائج أيضًا بيان مدى مغالاة  بعض طوائف السلفية وتكفير بعضِهم بعضا، داعيا الأمة الإسلامية إلي الوقوف صفا واحدًا لقمع الإرهاب الأسود، وضرورة تصدي العلماء لهذا الفكر المنحرف وترك الخلاف جانبا للوصول إلى بر الأمان بشباب الأمة .
 

واعتمد  الأزهري خلال البحث على ثلاثة مناهج الأول المنهج التحليلي الذي يقوم على تحليل النصوص المختارة تحليلا موضوعيا من خلال الأصول التى تقوم عليها الأفكار عند هذه الجماعات المتطرفة، والثاني والمنهج النقدي القائم على أخذ وقبول ما هو صواب فى الرأي، ورد ورفض ما هو خطأ فيه، أما الثالث فكان المنهج المقارن وبه قارن بين الأقوال والآراء مستخدمه في مناقشة أقوال الجماعات السلفية فيما يتعلق بعقيدتهم ومدى الاتفاق أو الاختلاف فيها.
 

بدوره، أكد الدكتور عبد العزيز المرشدي، أستاذ ورئيس قسم العقيدة والفلسفة جامعة الأزهر بالمنصورة، في مقدمة البحث،  أنه على الرغم من أن الخوارج أقدم من شذ عن الأمة ومن خرج على الدولة وأشرس من حمل السلاح فى وجه الأمة، وأن خوارج العصر هم امتداد لهذه الفئة الضالة وإن تخفوا وراء ألف اسم واسم، إلا أن المكتبة الإسلامية ما زالت بحاجة إلى بحوث لكشف النقاب عن خوارج العصر خاصة بعد دخول الغرب الصليبي على الخط .
 

وأضاف: "حسنًا قام الدكتور علي محمد حسن الأزهري ـ ببحثه الممتع عن داعش وإخوانها، و الذى يظهر لمن أطلع عليه أنه أمام باحث يعرف جيدًا كيف يكتب بمنهجية وحرفية فى البحث، وبصبر ومثابرة فى البحث عن المعلومة. فمن أراد معرفة حقيقة حول داعش وأصولها وروافدها وكيف نواجهها وخطورة المد التكفيري على المجتمع الإسلامى، فعليه الاطلاع على هذا البحث".


أما الدكتور محمد داود، أستـاذ العلوم اللغويــة بجامعــة قنــاة السويــس، والمشرف العام على موسوعة بيان الإسلام، فأوضح أن المخاطر التي أفرزتها داعش على مختلف الأصعدة والأبعاد، هي مخاطر تجاوزت صور الغلو والإرهاب، بل تجاوزت مخاطر كل الجماعات الإرهابية التي نشأت عبر التاريخ، ومن ثمَّ جاء هذا الكتاب المهم نوعًا وكيفًا كاشفًا عن حقيقة هؤلاء القوم، ومبينًا لأفكارهم الضالَّة والمنحرفة قديمًا وحديثًا، ودافعًا لشبهاتهم التي هي أخطر على شباب المسلمين وعوامهم من فتك آلات الحروب والمعارك؛ إذ من شأنها أن تقضي على وحدة الأمة، وتقطع أواصرها المُحْكَمَة.


وأكد أن  هذا الكتاب يمثل صرخة في عقول شباب الأمة ومفكريها مخاطبًا فيهم نور البصيرة ونقاء الفطرة؛ لكيلا ينفرط عقد هذه الأمة.


 اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان