رئيس التحرير: عادل صبري 12:09 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الغلاء والتلاعب بالأسعار يضرب الأسواق.. والحكومة غائبة

الغلاء والتلاعب بالأسعار يضرب الأسواق.. والحكومة غائبة

الحياة السياسية

شريف إسماعيل - رئيس مجلس الوزراء

بحسب برلمانيون..

الغلاء والتلاعب بالأسعار يضرب الأسواق.. والحكومة غائبة

محمد الفقي 12 مايو 2016 09:45

ضربت موجة غلاء وتلاعب في الأسعار  الأسواق وطالت مختلف السلع والمنتجات الأساسية، على خلفية زيادة معدل التضخم تأثرا بأزمة سعر الصرف للدولار، وفرض  التجار زيادات جديدة على المواطنين في ظل غياب رقابي من الحكومة.


 

ورغم توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي في أكثر من مناسبة، بضرورة محاصرة موجة الغلاء وضبط الأسواق، إلا أن آليات الحكومة الرقابية "غائبة"، والأسعار متروكة للتجار، بحسب برلمانيين.

 

ويذهب برلمانيون إلى أن الحكومة عاجزة عن القيام بمهام لضبط الأسواق، وهو ما يتطلب تفعيل كل الآليات المتاحة لمنع وقوع المواطنين فريسة لهذا التلاعب.

 

 

الرقابة غائبة

وقال محمد بدراوي، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الحركة الوطنية، ووكيل لجنة الصناعة بمجلس النواب، إن أسعار السلع ارتفعت في المتوسط بنحو 15%، هذا بعد موجة التضخم التي تشهدها مصر خلال الفترة الحالية.

 

وأضاف بدراوي لـ "مصر العربية"، أن آخر إحصائيات الدولة في شهر إبريل الماضي، أوضحت أن الضخم تزايد بنسبة 9.9 % - 11%، بحسب مؤشر الجهاز المركزي للإحصاء.

 

وأوضح أن فرق سعر صرف الدولار تسبب في أزمة الغلاء والتضخم، وذلك بسبب السياسات المرتبكة للحكومة الحالية، وعدم توفير الدولار للمصانع بالسعر الرسمي لتلبية الاحتياجات من المواد الخام.

 

ولفت إلى أن آليات الحكومة للرقابة على الأسواق وضبطها غائبة تماما، وتحديدا فيما يتعلق بالسلع الاستهلاكية الأساسية، ولا بد من طرح كميات كبيرة من المواد الغذائية في الجمعيات الاستهلاكية في مختلف المحافظات، لإجبار التجار على عدم رفع السعر.

 

وأشار رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الحركة الوطنية، إلى ضرورة تفعيل الحكومة آليات الرقابة من خلال جهاز حماية المستهلك وابتكار وسائل جديدة، خاصة وأن هناك فرقا في سعر المنتج أو السلعة رسميا وما يتم تداوله في المحالات التجارية.

 

وشدد على أن أحد القطاعات التي تأثرت بسعر الصرف والتضخم، سوق الأدوية، فالمواطن يشتري الأدوية أغلى من السعر الرسمي لها، حتى أن بعض مصانع الأدوية توقفت عن إنتاج بعض العقاقير لعدم وجود دولارات لشراء المواد الخام.

 

 

ضوابط السوق الحر

 

بدوره، قال خالد عبد العزيز شعبان، عضو مجلس النواب، إن النظام الاقتصادي الذي تتبعه مصر هو السوق الحر، وبالتالي مفاهيم الرقابة الكاملة على السوق أمر غير منطقي.

 

وأضاف شعبان لـ "مصر العربية"، أن أحد أهم الأسئلة الموجهة إلى الحكومة خلال مناقشة بيانها هو التوجه العام الذي تسير وفقا له من الناحية الاقتصادية، وهو أمر غائب حتى الآن.

 

وأشار إلى أن السوق الحر في دول العالم تخضع إلى ضوابط ومحددات مفروضة من الدولة على السوق، إنما تطبيق هذا النظام في مصر متروك دون أي قواعد للعمل من خلالها.

 

ونوه شعبان إلى أن الدولة ليس لديها آليات رقابية على الأسواق لضبط الأسعار، في إطار سياسات السوق الحر،  والبديل عودة النظم الاشتراكية من خلال فرض التسعيرة الجبرية.

 

ولفت إلى وجود بعض السلع عليها تسعيرة جبرية من الدولة، ولكن في المجمل هذا ليس متاحا، ويجب تفعيله ليشمل مختلف السلع وبالأخص الأساسية للتغلب على موجات التضخم وغلاء الأسعار، حيث أن التجار يستغلونها في فرض زيادات لتحقيق أرباح كبيرة.

  

 

الإحساس بالفقراء

ودعا محمود هيبة، عضو مجلس النواب، الحكومة إلى تكثيف من الرقابة على الأسواق والتفاعل مع هذه القضية الهامة التي تمس قطاعا كبيرا من الشعب وبالأخص الفقراء.

 

وقال هيبة إن آليات الرقابة معطلة ولا بد من تفعيلها، والبدء في سن أي تشريعات أو تعديل قوانين لضبط الأسواق، بغض النظر عن فكرة الاعتماد على السوق الحر، ولكن في النهاية لا بد من وجود ضوابط.

 

وطالب التجار ورجال الأعمال بعدم استغلال فرصة زيادة الأسعار بسبب التضخم وفرض مزيد من رفع الأسعار لصالحهم، والنظر بعين الاعتبار إلى الوطن والشعب المصري، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تشهدها مصر، بدلا من النظر إلى المصالح الشخصية فقط.

 

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان