رئيس التحرير: عادل صبري 03:47 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد 62 عامًا ... ثورة يوليو تبحث عن محقق لأهدافها

بعد 62 عامًا ... ثورة يوليو تبحث عن محقق لأهدافها

تحقيقات

جمال عبد الناصر وعبد الفتاح السيسي

بعد 62 عامًا ... ثورة يوليو تبحث عن محقق لأهدافها

مصعب صلاح - آية فتحي 23 يوليو 2014 19:15

تحتشد قوات الجيش أمام قصر عابدين، وبيان يلقيه السادات في الإذاعة المصرية متحدثًا عن الفساد الذي دفع الجيش للحركة، الأفراح تملأ الشوارع؛ تأييدًا لحركة الجيش ويسميها "الحركة المباركة".

أيام ويقرر مجلس قيادة الثورة ترحيل الملك فاروق، والسعي لتطبيق مطالب الثورة الستة متمثلة في القضاء على الإقطاع، الاستعمار، وسيطرة رأس المال على الحكم بالإضافة لإقامة حياة ديمقراطية سليمة، جيش وطني قوي، وعدالة اجتماعية.

وفي الذكرى الــ 62 لثورة يوليو 1952، جاء حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي ليتم تشبيهه بالرئيس الأسبق جمال عبد الناصر واعتبار 30 يونيو امتدادًا لثورة يوليو وجمال عبد الناصر.

وعلى الرغم من ذلك اختلف ناصريون وسياسيون حول جدوى مقارنة حقبة عبد الناصر والتي تلت ثورة يوليو بفترة حكم عبد الفتاح السيسي الذي جاء عقب مظاهرات 30 يونيو 2013.

عبد الناصر والسيسي

رأى ناصريون أنه لا يمكن المقارنة بين فترة حكم جمال عبد الناصر وعبد الفتاح السيسي فالظروف السياسية الحالية تختلف تمامًا عما كانت عليه وقت عبد الناصر.

فكما يرى عبد الغفار شكر، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، أنه وبعد مرور 62 عامًا على ثورة 23 يوليو، تمكنت الثورة من تحقيق تطور اقتصادي واجتماعي في مصر، ونقلت المجتمع المصري من مرحلة الركود والتخلف إلى النمو والتطور، وجعلت لمصر دورا إقليميا.

وبخصوص ما فشلت ثورة 23 يوليو في تحقيقه حتى الآن أكد شكر أن قضية الديمقراطية مازالت متعثرة حتى الآن، ولابد أن يتم تطبيق نصوص القانون المعنية بحقوق الإنسان، وأن تقوي الأحزاب السياسية من دورها، حتى يتم تحقيق ديمقراطية حقيقة.

ورفض شكر تشبيه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بالرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي قائلا: “كل رئيس فيهم كان في ظروف محيطة بتحمله المسؤولية كما أن السيسي له مسار مختلف عن عبد الناصر".

في السياق ذاته أكد الدكتور عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي، أن ثورة يوليو كانت نقطة تحول في تاريخ مصر، حيث رسخت لمبادئ العدالة الاجتماعية والمساواة والاستقلال الوطني، وخلصت مصر من براثن الاحتلال البريطاني والملكية التي عانى منها الشعب سنوات طويلة.

وأشار السادات إلى أن الجيش المصري أثبت على مدار ستين عاما وطينته الخالصة وعمله من أجل مصر وشعبها، منوها إلى أن المرحلة الراهنة التي تعيشها البلاد تتطلب المسئولية ذاتها من الرئيس السيسي والقوات المسلحة.

ورفض السادات تشبيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر قائلا: “لسيسي يعتبر سادات الزمن الحالي وليس عبد الناصر، حيث إنه يسير على خطى السادات ويطبق قراراته".

واتفق محمد النجار، أستاذ اقتصاد في جامعة بنها، مع السادات بقوله إنه لا يمكن بشكل من الأشكال المقارنة بين السيسي وعبد الناصر، فعبد الناصر كان لديه مشروع قومي شامل لمصر، وبدأ في تنفيذه من اللحظة الأولى التي وصل فيها للسلطة ليعيد للفقراء حقوقهم بالقضاء على الإقطاع، كما أنه اعتمد على سياسية تأميم القطاعات الخاصة التي تضر باقتصاد الدولة وترك بعض الشركات الأخرى التي تعمل في قطاع الزراعة لما لها من أهمية لتطوير الزراعة في مصر، أما السيسي فبرنامجه يبتعد تمام عن اشتراكية ناصر ويتجه للرأسمالية ومناصرة الأغنياء والاعتماد على تحرير أسعار السواق.

ملامح مشتركة

على صعيد آخر، رأى سياسيون أن لعبد الناصر والسيسي ملامح مشتركة ونقاط اتفاق واضحة.

فكما يقول محمد أبو العلا، رئيس الحزب الناصري، فإن السيسي يسير على خطى عبد الناصر، فعبد الناصر امتلك مشروعًا قوميًا لتوحيد الشعب والقضاء على التيارات المتطرفة، وهذا ما يقوم به السيسي حاليًا، مشيرًا إلى أن ثورة 25 يناير قامت من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية اتساقًا مع مبادئ ثورة يوليو 1952، ولكن جماعة الإخوان استغلت الثورة وتحكمت في مصر حتى جاء تصحيح المسار في 30 يونيو.

وأضاف أن الشعب ينتظر من السيسي قرارات مصيرية لحماية حقوقه منها إقرار الحد الأقصى للأجور، مشيرًا إلى أن عبد الناصر بدأ بمهادنة الرأسماليين حتى يتسنى له تطبيق فكره الاشتراكي، وبالتالي فالشعب يجب عليه الانتظار لأن مثل هذه التحولات الاقتصادية والاجتماعية يجب أن تتم في هدوء وروية.

في ذات السياق قال أحمد عبدالحفيظ، القيادي بالحزب الناصري: إن سياسة عبد الناصر تختلف شكلًا وموضوعًا عن سياسة السيسي، وثورة 23 يوليو اندثرت ومبادئها حلمًا يراود السياسيين في مصر، ولكن الظروف الحالية تختلف تمامًا عن ظروف عهد عبد الناصر والتي تجبر الرئيس عبد الفتاح السيسي على التعامل بشكل مختلف وإصدار قوانين تختلف عن قوانين عبد الناصر، مشيرًا على أن مصر تسير في المسار الصحيح وذلك عن طريق توحيد الشعب المصري على قيم ثابتة كخطوة لتحقيق القومية العربية.

مدنية الدولة

وفي سياق منفصل، اعتبر نشطاء سياسيون أن ثورة يوليو أتت لتقضي على مدنية الدولة وتجعل السيطرة للجيش على مقاليد الحكم.

شريف الروبي، المتحدث الإعلامي باسم حركة 6 أبريل، ندد أن 23 يوليو أسفرت بحكم عسكري قائلا: “في مثل هذا اليوم من 62عاما فقدت مصر مدنيتها عندما خرج الجيش من ثكناته لتأمين ثورة العسكر ضد الملك الفاسد، ولكن لم يعد إلى ثكناته، ولم يترك الحكم لحظة".

وتابع الروبي أنه منذ 62 عاما رفض الملك فاروق إطلاق الرصاص على أي مواطن أو جندي مصري، وفضل ترك الكرسي دون سقوط قطرة دماء، على الرغم من أنه كان هناك قطاع كبير رافض للانقلاب في حينها وكان مؤيد للملك، أما الآن فنحن نعيش في ظل حكم يريق دماء ويستبيح اعرضا باسم الثورة والوطنية.

اقرأ أيضا:

 

في الذكرى الـ58 للجلاء.. نضال شعب هزم الاحتلال

نجل عبد الحكيم عامر: والدي مات مقتولا

عم أحمد .. نوبي طارده التهجير والفقر والمرض

عدلي منصور.. أول رئيس يخرج من القصر على قدميه

السيسي: مصر تعاني من سقوط مشروع عبد الناصر

مجلة أمريكية: الناصرية السيساوية تهديد اقتصادي

بث مباشر لكلمة السيسي بمناسبة ثورة 23 يوليو

تواضروس للسيسي: ثورة يوليو رائدة في النضال الوطني

الاشتراكيين الثوريين: نركز على كسب الشارع من جديد بعدما خسرناه

فيديو.. السيسي: 30 يونيو جنَّبت مصر حربًا أهلية

6 أبريل : 30 يونيو ليست ثورة حتى نحتفل بها

ثوريون: السيسي يكمل طريق مبارك ويستهدف رموز يناير

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان