رئيس التحرير: عادل صبري 09:57 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

إلحق.. مرسي سلم تيران وصنافير لآل سعود !

إلحق.. مرسي سلم تيران وصنافير لآل سعود !

محمد سعد عبدالحفيظ

إلحق.. مرسي سلم تيران وصنافير لآل سعود !

14 أبريل 2016 09:30

تحت عنوان «فضيحة.. الإعلام المصرى يدافع عن السعودية ويتهم بلاده باحتلال جزيرتى تيران وصنافير»، نشرت وكالة «سبوتنيك» الروسية الإخبارية، تقريرا أعربت فيه عن دهشتها من قيام بعض وسائل الإعلام المصرية بالدفاع عن جزيرتى تيران وصنافير، واعتبارهما ملكا للسعودية، بل واتهام مصر باحتلال الجزيرتين.


الوكالة قالت فى تقريرها إن «الإعلام المصرى تحول تماما فى موقفه ليقوم بدعم السعودية، حيث اتهمت الصحافة المصرية بلادها بأنها قامت باحتلال جزيرتى تيران وصنافير، اللتين من المفترض أنهما تقعان ضمن المياه الإقليمية المصرية حسب التاريخ، ولكن جمهورية مصر أعلنت أنهما تقعان داخل المياه الإقليمية السعودية للبحر الأحمر».


الفضيحة التى رصدتها الوكالة الروسية فى تقريرها تابعنها من موقعنا فى صالات وغرف الاخبار، حيث تبارى صانعو الصحف فى تقديم كل ما يدعم وجهة نظر نظام تنازل بثمن بخس عن أرض سال على ترابها دماء الشهداء، وتمثل نقطة حيوية للأمن القومى المصرى فى إى مواجهة منتظرة مع الكيان الصهيونى.


السادة «الشماشرجية» زوار «الاتحادية» وقاصدى كعبة آل سعود على كورنيش الجيزة، تسلموا من الجهات التى يعملون لها تلال من الخرائط والوثائق التى تدعم وجهة نظر نظام السيسى والكفيل السعودى، فى محاولة لإقناع الرأى العام بأن مصر لم تفرط فى أرضها ولم تأكل بثدييها وأن كل ما فعلته هو إعادة الحق لأصحابه، لكنهم فشلوا، فحجم الغضب يتزايد، والاحتقان تجاوز النخب ووصل إلى رجل الشارع العادى، وهو ما دعا سيد القصر إلى الخروج بنفسه لمخاطبة الناس عسى أن ينجح فيما فشل فيه «النبطشية».


بعيدا عن الحديث المتهافت عن «أهل الشر» أو حروب الجيل الرابع «الوهمية»، وشيطنة الإعلام المنبطح، فإن مربط الفرس فى حديث السيسى أمس أن التنازل عن الجزيرتين جاء تحت ضغط الأزمة الاقتصادية، « فيه ناس بيقولوا إن التوقيت مش مناسب، وكان ممكن نستنى بعد الزيارة، ده حاكم وعنده شعب وعايز يرجعله بحاجة».


إذن القصة ليست قصة وثائق وخرائط و«أمى علمتنى إنى ماخدش حاجة من حد»، القضية فشل نظام فى إدارة الملف الاقتصادى، أجبر "الحرة على فتح صدرها وعرضه للبيع، من يدفع يرضع، شوية منح ووعود باستثمارات مقابل أرض حاربنا من أجلها أكثر من ثلاثين عاما وقدمنا مهرها من أرواح شبابنا".


وبالرغم من تأكيد السيسي في كلمته على أنه «خد الضربة فى صدره وحده» إلا أنه ألقى بالكرة فى فى ملاعب الكل حتى لا يتحمل المسئولية الشعبية والتاريخية وحده، «رجعنا للأرشيف السرى للخارجية والدفاع والمخابرات وسألتهم هل لديكم شىء قالوا لأ.. طيب مفيش فى الخارجية والمخابرات والجيش وطنى وكلهم عاوزين يبيعوا بلدهم».


«كل من كانت له صلة بالموضوع وعايش تحدثنا معه فى هذا الأمر.. وتم تعيين الحدود بناء على قرار جمهورى صدر عام 1990 وتم فيه تحديد الخطوط المساحية وتم إخطار الأمم المتحدة به»، الكلام بين علامات التنصيص قصد به السيسى تحميل مبارك «الشيلة»، علما بأن الرجل الذى جرف الدولة ونهبها ووزع خيرها على الشلة، لم يرضح لطلبات آل سعود حتى سقط، ويقال إنه سئل أخيرا بصفته «كان على صلة بالملف وعايش»، فقال لهم «سوفوا.. وقولولهم هنشكل لجنة لحد ما الموضوع ينام».


لا يفوت السيسى مناسبة دون أن يعلن فيها عن غضبه من الإعلام، علما بأن عددا كبيرا من رؤساء التحرير ومقدمى البرامج «نايمين فى بلاط الأجهزة» وينتظرون الإشارة قبل أن يديروا ماكينات صحفهم وبرامجهم، مع ذلك يرى الرجل أن خروج البعض عن النص «انتحار قومى وخروج عن كل شىء».


أخيرا أدعوكم إلى تخيل ماذا كان سيحدث لو أن «المعزول» محمد مرسى وجماعته من «أهل الشر» أعلنوا عن نيتهم فقط، تسليم الجزيرتين إلى المملكة تحت وطأة الأزمة الأقتصادية، وبدعوى أن مصر تحترم حقوق الغير، وأن كل وثائق العالم وخرائطه تثبت ملكية السعودية لهما.


ضع مواقف «الإعلام وركاب الميكروباص وأطراف الصراع على وسائل التواصل الاجتماعى، ومؤسسات الدولة فى تعليق لا يزيد على 100 كلمة».


«اوعوا الاستقرار والأمن اللى إنتوا شايفينه ينسيكوا التحديات اللى قدامنا.. أنتو ماتعرفوش أن أنتم نور عيننا.. أنا مين.. طبيب الفلاسفة.. ماتسمعوش حد غيرى.. ميصحش كده».

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان