رئيس التحرير: عادل صبري 11:51 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

المحافظون ونواب الشعب.. تطاحن أم تعاون !

المحافظون ونواب الشعب.. تطاحن أم تعاون !

علاء عزت

المحافظون ونواب الشعب.. تطاحن أم تعاون !

03 مارس 2016 08:42

إن محافظ الإقليم هو ممثل رئيس الجمهورية بالإقليم الذي نصب به ولا شك أن أداء المحافظ ينعكس إيجابًا وسلبًا على مستوى معيشة رجل الشارع العادي ومدى رضاه نتيجة التقدم أوعدم التحسن في الملفات المزمنة وكذلك في معالجة الأحداث المفاجأة والكوارث المروعة.


إن دور المحافظ لا ينفصل ولا يتجزأ عن دور كافة الوزارات مجتمعة بل هو حجر الزاوية في توكيد وترسيخ إمكانيات كل الوزارات للنهوض والنمو والتطوير بما لا ينفصل عن السياسة العامه للدولة.

إن كل محافظة تمثل تحديًا منفردًا يستوجب تحليلًا لملفاتها القديمة والمستجدة والتحديات المستقبلية والتغييرات الاجتماعية نتاج الثورات السياسية وأثر ذلك كله على الحالة المجتمعية بالإقليم ويستدعى تساؤلات الأهالي التي تتجدد مع قدوم كل محافظ ماذا نريد؟ وكيف نصل لما نحن في حاجة إليه؟ ويكون ذلك كمصلحة إقليم وليس مصلحة شخصية أو فئوية ولا يمكن تناول ذلك بمعزل عن إقرار مسؤولية وكلاء الوزارات المختلفة في كل محافظة.

إذا كان المحافظ هو ممثل رئيس الجمهورية بالمحافظة فإن وكلاء الوزارات هم ممثلو الوزراء كل في مديريته وواجبهم اتخاذ الخطوات الإدارية والقرارت التنفيذية لتتبوأ المديرية تحت قيادة كل منهم المكانة التي يطوق ويصبوا لها أهالي الإقليم.

في سياق آخر.. فمتوقع من أعضاء مجلس النواب بالإقليم أن يعلوا بالمصلحة الوطنية ومصلحة الإقليم ككل ومصلحة مواطنيهم عامة على أي مصلحة خاصة أو استثناء شخصي لتجنب تأصيل مكانتهم  بكراسيهم في دائرتهم أو شعبيتهم باستثناءات دون أحقيات!.

وبذلك وجب أن يجلس ممثلو الشعب وأعني هنا أعضاء مجلس النواب بكل محافظة مع عقلاء الإقليم ليتطارحوا فيما بينهم المشاكل الحادة والمزمنة وكيفية إيجاد وتنفيذ الحلول الناجزة لها، وأن يشتركوا في حلقات نقاش متكررة وبصفة منتظمة مع محافظ الإقليم بالمتابعة والتقييم في جو من النضوج السياسي والتعقل الإدراكي لمجريات الأمور وتبعات الأحداث والمسؤولية الجماعية.

كانت تلك مقدمة أساسية وضرورية قبل أن نتناول الظاهرة الطافية على السطح والمشهد السياسي هذه الأيام، وهي عدم رضا أعضاء مجلس النواب ببعض المحافظات عن أداء بعض السادة محافظي الأقاليم بل ذهب البعض منهم بالتصريح بمقولة "ما أشبه الليلة بالبارحة" تشابهًا للأداء غير المرضي من المحافظين السابقين مع البعض من الحاليين، بل ومطالبتهم بتغيير بعض السادة المحافظين نتيجة عدم الرضا عن أدائهم أو تدني المخرجات في سابق الفترة الزمنية.

بتناول الأمر بمنظور منصف ودراسة منطقية وتحليل حيادي، فإن هناك العديد من التساؤلات التي يجب على أعضاء مجلس الشعب بكل محافظة أن يطرحوها على أنفسهم وبإجابتها يصلون إلى الحكم لهم أم عليهم!

- هل قمتم بإعداد دراسات من خلال متخصصين مخلصين من أبناء إقليمكم في مختلف المجالات وبخاصة الخدمية مطروح بها أسباب الأداء السلبي والمقترحات زمنيًا لحلول حقيقية؟

- هل أعددتم دراسات جدوى فعلية للمشاريع المرجو إنشاؤها بمحافظتكم مراعين فيها موقع محافظتكم الجغرافي والبنية البشرية والتوبوجغرافيا الأرضية؟.

- هل درستم المشاكل المزمنة التراكيمة لإقليكم وأسبابها والفشل المتكرر في التغلب عليها من خلال المسؤولين التنفيذيين لمحافظتكم سابقًا وآنيًا؟.

- هل بين أيديكم بيانات بتوزيع ومواقع الموارد الطبيعية بمحافظتكم ولديكم تصور للنهوض وتفعيل سبل الاستغلال الأمثل لها ولمصلحة محافظتكم الغنية؟.

- هل تدارستم أسباب ما عانيتم منه من مآسٍ سابقة في أي أحداث كارثية وسبب حدوثها وسبل منعها بل وكيفية الوقاية ومنع حدوث مماثل لمآسيها مستقبليًا؟.

- هل توليتم ونقيتم ثوبكم من أي اتساخ يتعلق باستمرار الفسدة المتخاذلين وأصحاب الأيدي المرتعشه في مصالح محافظتكم الإدارية والخدمية؟.

- هل أعددتم خارطة طريق عملية لكافة المجالات لتقديمها إلى حاكم إقليمكم للدراسة والتشاور قبل تنفيذها بعد الإقرار جماعيًا؟.

ولكل محافظ.. أوجه له هذه التساؤلات أيضًا:
- هل درست ملف المحافظة التي توليت سيادتك قيادتها قبل توليك إياها في كافة المجالات الخدمية والاقتصادية والمجتمعية؟.

- هل طلبت من معاونيك فور توليك إعداد ملفات فورية بكافة تلك المجالات إذا كانت ظروف تقلد سيادتكم لحكم المحافظة لم تسنح لإعداد تلك الملفات بصفة مسبقة زمنيًا؟.

- هل اجتمعت مع ممثلي الجهات السيادية فور توليك سدة الحكم بالمحافظة لمعرفة طبيعة محافظتك ومشاكلها الحتمية والمشاكل المزمنه وأسباب فشل سابقيك في علاجها من وجهة نظر متابعة وتقصي دورية وبصفة استمرارية؟.

- هل جلست مع كل وكيل وزارة لمعرفة العراقيل التي تواجهه وسبل ومعوقات التقدم والرقي بالأداء نولًا لرضا جماهير وأهالي محافظتكم الحالية؟.

- هل اجتمعت سيادتكم مع أعضاء مجلس النواب لتدارس كل تلك الملفات بل وشكلت من الكتلة النيابية عدة لجان حسب تخصص كل منهم وبالاستعانة بالمتخصصين من الجامعات الإقلمية لدراسة الملفات المعنية ثم مناقشة ما انتهوا إليه واتخاذ القرارات التصحيحية والتنفيذية الفورية والمتابعة بصفة دورية؟.

- هل اجتمعت مع رؤساء مجالس المدن بالمحافظة في وجود أعضاء مجلس الشعب ووكلاء الوزارات المختلفة لمناقشة الملفات التي درست وسبل تفعيل الحلول بها وتفويض سيادتهم في اتخاذ الخطوات التنفيذية ومسائلتهم في حالة التقصير طبقًا لخطة زمنية؟.

- هل شعر المواطن العادي بتحسن في خدمتي التعليم والصحة وبدأ اتخاذ إجراءات فعالة ومحسوسة لمعالجة الأمية والبطالة المتفشية؟.

- هل تفقدت مدن وشوارع محافظتك في زيارات مفاجئة غير  معلن عنها ووقفت على أسباب سوء الحالة المرورية وتفشي الفوضى بالشوارع وتردي حالة النظافة بصفة عمومية؟.

نقطة نظام.. يا سادة.. يا أعضاء مجلس الشعب بكل محافظة.. يا محافظي محافظات مصر بصفة كلية.. إن 90% من المشاكل في العمل بسبب خلل في لغة وأسلوب التواصل بين الأشخاص والجهات المعنية.

اجتمعوا على قلب رجل واحد وهو مصلحة المواطن والوطن، انبذوا النزعة الشخصية والتقوي بالمنصب أو الصفة البرلمانية.. اجعلوا هدفكم الأوحد هو رفعة مكانة المواطن المسكين الذي اأتمنكم على حياته وخدمته في منصبكم التنفيذي أو بصفتكم النيابية.

وختامًا.. سلامًا على كل من جعل من نفسه خادمًا لقومه ولم يجلس في مقعده سيدًا متنشيًا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان