رئيس التحرير: عادل صبري 05:18 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

اختلاف رؤية هلال رمضان.. في عيون الفقهاء

اختلاف رؤية هلال رمضان.. في عيون الفقهاء

أخبار رمضان

اختلاف رؤية هلال رمضان

عرض موجز ومباشر

اختلاف رؤية هلال رمضان.. في عيون الفقهاء

مصر العربية 16 يونيو 2015 11:54

روى الإمام مسلم بسنده عن كريب أنَّ أمَّ الفضل بنت الحارث بعثته إلى معاوية بالشام، قال: فقدمت الشام فقضيت حاجتها، واستهلَّ عليَّ رمضان وأنا بالشام فرأيت الهلال ليلة الجمعة، ثم قدمت المدينة في آخر الشهر، فسألني عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، ثم ذكر الهلال فقال: متى رأيتم الهلال؟ فقلت: رأيناه ليلة الجمعة. فقال: أنت رأيته؟ فقلت: نعم، ورآه الناس وصاموا وصام معاوية. 

فقال: لكنا رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه فقلت: أو لا تكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ فقال: لا هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

تمسك بهذا الحديث بعض العلماء الذين قالوا إنه لا يلزم أهل بلد روية أهل بلد آخر.

 

وفي هذه المسألة مذاهب وآراء للعلماء، كل اجتهد فيها بحسب فهمه للنصوص الثابتة، نلخصها فيما يلي:


أولا: من هذه المذاهب ما حكاه ابن المنذر عن عكرمة والقاسم بن محمد وسالم وإسحاق وحكاه الترمذي والماوردي وبعض الشافعية أنه يعتبر لأهل كل بلد رؤيتهم ولا يلزمهم رؤية غيرهم.

ثانيا: أيد ابن الماجشون الرأي السابق بأنه لا يلزم أهل بلد رؤية غيرهم، لكنه زاد بأنه لإمام المسلمين أن يلزم كل الأقطار إن ثبتت لديه الرؤية، فقال: "إلا أن يثبت ذلك عند الإمام الأعظم (يقصد خليفة المسلمين حين كانت لهم خلافة تجمع كل الدول الإسلامية تحت راية واحدة) فيلزم الناس كلهم، لأن البلاد في حقه كالبلد الواحد، إذ حكمه نافذ في الجميع".

ثالثا: من المذاهب ما فصل فقال: إن تقاربت البلاد كان الحكم واحدا، وإن تباعدت فلا يجب، وقاله بعض الشافعية واختاره أبو الطيب.

رابعا: - أنه يلزم أهل كل بلد لا يتصور خفاؤه عنهم بلا عارض دون غيرهم.

خامسا: من العلماء من يرون وجوب الالتزام برؤية أي بلد مسلم دون اعتبار للبعد والقرب، وعلى رأس هؤلاء المالكية.

 

وضابط البعد بين البلاد عند العلماء له عدة أوجه:

- اختلاف المطالع.

- كون المسافة بينهما تبلغ مسافة القصر.

- مجرد اختلاف الأقاليم (الدول حاليا).

 

وأفضل هذه الآراء –في نظرنا- ما قاله الحافظ بن حجر:

أجمعوا على أنه لا تراعي الرؤية فيما بعد من البلاد كخراسان والأندلس.. والذي نختاره هو أنه تباعدت البلاد بعد يترتب عليه اختلاف مطالع الشمس والقمر كخرسان والأندلس وما على شاكلتهما فإن الرؤية في بلد لا تعتبر في البلد الآخر، وهذا يتمشى مع الحديث المذكور، وهو ما اختاره أكثر العلماء.

 

خلاصة ما يستفاد من الحديث، والله تعالى أعلى وأعلم:

* صيام رمضان يجب برؤية الهلال.
* إن تعذرت الرؤية فعلى المسلمين أن يكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما.
* إن تقاربت البلاد اعتبرت رؤية أهل البلد إلى أهل البلد الآخر القريب وإن تباعدت البلاد فلا تعتبر، والتقارب والتباعد بحسب اختلاف المطالع الفلكية.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان