رئيس التحرير: عادل صبري 08:07 مساءً | السبت 23 يونيو 2018 م | 09 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

تقليص عدد المقاعد لـ4 يشعل الحرب بين قبائل غرب سيناء

تقليص عدد المقاعد لـ4 يشعل الحرب بين قبائل غرب سيناء

البرلمــــان

اجتماعات قبلية حول الانتخابات بسيناء

والتكفيريون يهددون المرشحين

تقليص عدد المقاعد لـ4 يشعل الحرب بين قبائل غرب سيناء

شباب الثورة غير مرحب بهم ومؤشرات تؤكد غياب المرأة في البرلمان المقبل

إياد الشريف 16 فبراير 2015 20:16

بدت السياسة في شمال سيناء كأنها من المحرمات، بعد كمّ تهديدات التكفيريين التي تلاحق كبار ورموز مشايخ القبائل البدوية ممن ظلوا لعقود يحتلون مكانة مميزة في مقاعد البرلمان، وخاصة بالدائرة الثالثة التي تضم "الشيخ زويد ورفح"، والتي يطلق عليها الآن اسم "دائرة الدم" .

واتضح المشهد السياسي قليلا، الآن، بعد الضبابية التي خيمت عليه خلال الأسابيع الماضية، بسبب الحوادث الإرهابية التي ضربت شمال سيناء، وبدا مركز بئر العبد، غرب شمال سيناء، الأكثر وضوحا والأوفر حظا في عدد المرشحين للانتخابات البرلمانية حتى اليوم بنسبة 17 مرشحا من بين 28 قدموا أوراق ترشيحهم حتى الآن ، نتيجة استقرار الأوضاع الاجتماعية والسياسية به تماما.

أربعة مقاعد برلمانية، فقط، هي نصيب محافظة شمال سيناء البالغ مساحتها سدس مساحة مصر، نتيجة أقرّتها التقسيمات الجغرافية الأخيرة للدوائر الانتخابية واعتمدها مجلس الوزراء وهو الامر الذي سيؤدي الى حرب تكسير عظام بين القبائل التي لن تفلح التوازنات ، التي يتم مراعاتها مثل الانتخابات السابقة في رأب الصدع والتوافق خلف مرشحين يمثلون كافة القبائل السيناوية.

 وفيما ترى جهات قبلية أنه جرى تقليص مقاعد سيناء من ستة إلى أربعة لأسباب سياسية (نتيجة ما تصدّره من مشكلات أمنية لباقي المحافظات)، فإن آخرين يدفعون هذه الشبهة بالقول إن السبب هو في عدد السكان لا المساحة الجغرافية.

 لكن أصحاب النظرة الأولى يصرّون على أن التقليص هدفه تقليل المعارضة اتجاه أي خطوات للدولة من أجل تغيير جغرافية شمال سيناء، في محاولة من الدولة لاحتواء الأزمات الأمنية هناك، ولسهولة السيطرة على عملية التنمية المقرر أن تبدأ خلال السنوات المقبلة.

هذا كله إن وصل مرشحو سيناء إلى البرلمان "سليمين" أصلاً، إذ تؤكد مصادر أهلية وقبلية أن التكفيريين من "أنصار بيت المقدس ـ ولاية سيناء" يهددون كل مرشحي الانتخابات، بدعوى أنهم يساندون نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي.

 لذلك، اتخذ القائمون على "الولاية" قراراً بمساعدة أنصارهم في مدينتي الشيخ زويد والعريش، في التخلص من الراغبين في الترشح، وهو ما أجبر غالبية أبناء المحافظة الحدودية، المتاخمة لقطاع غزة، على التراجع عن قرار الإعلان عن ترشحهم (رغم عدم تنفيذ التهديد بعد).

وكان توزيع مقاعد سيناء قد تم على النحو الآتي: مقعد عن منطقة بئر العبد ونصف منطقة وسط سيناء التي تشمل الجفجافة والمغارة، واثنان عن العريش، ومقعد أخير عن الشيخ زويد ورفح والنصف المتبقي من وسط سيناء نخل والحسنة، فضلاً عن نائب يختاره الرئيس.

لكن العمليات الأمنية المستمرة تعرقل الحديث في السياسة من الأساس، وخاصة أن غالبية أبناء سيناء أصبحوا بعيدين عن الحياة السياسية بسبب تصفية عدد كبير من أبناء القبائل والشيوخ، إذ بلغ عدد من قتل من هؤلاء بصورة مباشرة 70 شخصاً في الآونة الأخيرة.

ويوضح أحد أبناء قبيلة السواركة أنّ "الوافدين المقيمين في شمال سيناء ينوون تمثيل أنفسهم في البرلمان المقبل"، لافتاً إلى أن عدد أبناء الوافدين وصل مؤخراً إلى 50 ألف نسمة، في حين أن عدد المواطنين، من أهالي شمال سيناء، وصل إلى 380 ألف نسمة.

وتابع الرجل: "التهديدات وصلت إلى استهداف المقار والشوادر الانتخابية المقرر إقامتها لاستضافة برامج المرشحين، بل إلى تهديد المقار الحكومية المقرر أن تستقبل المواطنين الراغبين في عمل توكيلات للمرشحين، أو الراغبين في تعديل بيانات بطاقاتهم القومية ليتسنى لهم ممارسة حقوقهم الانتخابية".

ورغم ذلك فقد تقدم اثنان من أبناء المنطقة الحدودية بأوراقهما إلى لجنة الانتخابات بمحكمة شمال سيناء وهما :" صالح أبو رياش من قبيلة الرياشات، وسبق أن خاض الانتخابات البرلمانية الدورة قبل الماضية، ولم يصل للبرلمان وإبراهيم محمد إبراهيم أبو شعيرة من مدينة الشيخ زويد".

مشكلة أخرى لا تزال عالقة، إذ هددت الأحزاب السياسية في شمال سيناء، بمقاطعة انتخابات البرلمان في حال لم يرفع حظر التجوال، لكن تجدد المعارك والعملية الأمنية الجارية وضعا هذه القضية في مصاف مجهول.

والبديل، وفق أحد أبناء قبيلة البياضية، أن الدولة قد تلجأ إلى "تعيين" أبناء كبار العائلات السيناوية في المقاعد المقررة لمحافظة شمال سيناء، لأن الخوف من الموت هو المحرك لكل القرارات السياسية التي يتخذها أبناء سيناء.

وهنا تبرز أزمة جديدة أمام اختيارات بين قبائل (رميلات، سواركة، ترابين، احيوات، فواخرية، بياضية، الأخارسة، أبناء الوادي)، قد تدخل في دوامة سياسية تبدأ بكيفية الاختيار بين هذه القبائل، ولا تنتهي بنتائج ذلك.

يضيف المصدر أن "جهاز المخابرات العامة والحربية، والأمن الوطني، سيكون لهم كلمة فاصلة في الاختيار، وخاصة أن علاقات بعض القبائل بهذة الأجهزة أصبحت طبيعية لكنها غير مكشوفة، لتجنّب مخاطر القتل والذبح والاختطاف".

ويشير، في الوقت نفسه، إلى أن المرأة السيناوية، قد لا يكون لها مكان في البرلمان المقبل " رغم تقدم قرابة 5سيدات من بنيهن سلوى الهرش أمينة المراة بالحزب الوطني المنحل لنحو 15 عاما المرشحة على قائمة حزب المؤتمر والنائبة السابقة صبحة ابراهيم ، نائبة الكوتا وطني ، والمرشحة السابقة فاطمة سليمان والمحامية سميرة هجرس وحنان سمك، وتعتبر "الهرش" إحدى أبرز سيدات المجتمع السيناوي".

أما المجموعات الثورية في شمال سيناء، فلا يعتد بكلمتها بالوقت الحالي، لأن شباب "كفاية و6 إبريل"، أو شباب الثورة، غير مرحب بوجودهم داخل الكيان السيناوي بناءً على العادات والتقاليد المعتمدة في المقام الأول على الالتزام بكلمة شيخ القبيلة ومجلس الحكماء الذي يأتمر بتعليمات الحاكم مهما كان.

 

 

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان