رئيس التحرير: عادل صبري 02:08 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

تعقيبات "أخيرة" على حوار إسلام بحيري

تعقيبات "أخيرة" على حوار إسلام بحيري

11 يوليو 2015 10:28

في وقفة أخيرة مع حوار إسلام بحيري مع "المصري اليوم" (16/ 6/ 2015) أكتفي بعبارات محددة أتوقف أمامها لدلالتها على حقيقة المعركة التي يخوضها، يقول، في كلام كثير شديد العنف ضد الأزهر، بلهجة المصاب بداء الفُجر في الخصومة: "الأزهريين قاعدين يقولوا خرافات وفتوى وكلام فاضى، ويطلعوا كتب وهمية يقولون مقدسة، وشايفينى استفحل خطرى، وعندما يقوم الأزهر بوضع نفسه كمؤسسة أمام شخص مثلي فهذا يدل على هزيمة مبدئية، لأننى فرد في النهاية، أما عن لقاء "الطيب"، فبعض الشخصيات العامة، وجبهة الدفاع عن الأزهر، طلبوا مني مقابلته ودياً ورفضت، وقلت هوه اللى يسعى لي، مش الشيخ، المؤسسة نفسها، ورسمى مش ودي".

ورداً على سؤال: "ما تقييمك لشيخ الأزهر بعيدا عن أداء المؤسسة ككل؟" قال: "لم يضف شيئاً لمؤسسة الأزهر، ولم يكفر تنظيم داعش الإرهابى، ولم يسع لتلبية دعوة الرئيس لتجديد الخطاب الدينى، وهو ضرورة، رغم تكرار نداء الرئيس 4 مرات........... والأزهر الآن لا يمثل الشيخ شلتوت أو محمد أبورية، ومحمد أبو زهرة، وإنما هو مسجد الضرار، لأنه يضل عن سبيل الله، ويقلبون عليه القيادة السياسية حتى تدعمه أجهزة الأمن". رغم أن كل من له معرفة بالشرع وكل من له بصيرة بخطورة التكفير يصوب موقف الأزهر الرافض لتكفير داعش، أما أبو رية المقصود فهو محمود أبو رية وله قصة طويلة لا تختلف كثيراً عن قصة إسلام نفسه!

وهو يتوجه ببوصلة الداعية والمصلح والمفكر والـ ... نحو السلطة بشكل لا شعوري فاضح: "أنا قلت للرئيس بعد حادث الفرافرة، من خلال برنامجى، إن المواجهة ليست أمنية، وحادث معبد الكرنك الأخير يدل على ذلك، لأن الإرهابى الذي فجر نفسه شارب من القداسات والتراث القديم، وطول ما المذاهب الأربعة المجمع عليها، تصور أنها أهل الخير والجمال، وبها كل الشرور دى، واعتبرناها دين، وكل غير المسلم كفار، وكل المسلمين غير السنة كفار، يبقى هوه الإسلام اللى هيعمل لينا داعش، قبل ظهور ابن تيمية وغيره، خلاصة كلامى: الأزهر يدين الإرهاب ويحافظ على كتبه". لكنه يؤكد بعد سطور: "أنا لا أستقوى بالرئيس"!

وبلغة انتقامية لا صلة لها بالعلم ولا أخلاق المصلحين يقول: "الأزهر أباح دمى قبل السلفيين، وهو أساس الشرور، والسلفيون حالياً، فكراً وقادة، "تحت جزمتى". ويضيف: "الأزهر والأوقاف مساجد الضرار، تضل عن سبيل الله، ولو أن السلفيين لهم مراجعات، هم فقط يمتنعون عن الحديث في السياسة، ويشكرون في الجيش، وهذه لعبة جديدة، وأقول للأمن هذا عيب، وأرجو من الرئيس عبدالفتاح السيسى ألا يأخذ بتقارير الأجهزة، لأنها من أضاعت من كان يحكم قبلك، وسيُخرج بسبب اعتلاء السلفيين المنابر أجيال جديدة من الإرهابيين، تدمر هذا البلد".

ولأن القضية هي السلطة لا الإصلاح فإنه يقرر بوضوح: "لو أثرت العلاقة بين أمن الدولة والسلفيين على نتائج الانتخابات المقبلة، ورجع زمن الصفقات الانتخابية يبقى أبشر بالشؤم على النظام، ولو جرت الانتخابات بنزاهة، ولو لعب السلفيون لعبة الإخوان لن ينجح منهم نائب، دون مناصرة أمن الدولة".

ومرة أخرى يعود لإطراء فايزة أبو النجا كاشفاً دعمها له بالقول: "أنا أرى أن السيسى – وله كامل الحق في الأخذ برأيى ومعه مستشارون مهمون، مثل السفيرة فايزة أبو النجا، التي كانت كثيرة الدعم الإنسانى لى وقت إذاعة البرنامج من خلال مكالماتها معى".

وفي تقييمه لمستقبل المنطقة في حالة حدوث مصالحة وطنية: "المصالحة مع الإخوان تعنى إسقاط النظام الحالى في عامين، ولو رجع الإخوان إلى السياسة في مصر سيمتلكون زمام الأمور فيها والمنطقة العربية إلى الأبد، خصوصاً أن الغرب يرى أن شر الإسلاميين يعود إلى بلادهم أنفسهم، بدلاً من بقائه في الغرب"، في عبارة لها دلالتها على موقفه من الفقه الإسلامي (هكذا بجرة قلم): "الفكرة الصوفية تراث عظيم، وكان لابد أن ينتشر بديلاً للفقه الإسلامى، الذي هو عبارة عن جهل"، ويضيف: "لا بد من تخصيص مادة دراسية إسلامية حديثة، تنقد ما يوجد في هذه الكتب داخل الأزهر، وتأسيس هيئة موازية مختصة بالتنوير دون سيطرة للأزهر، لكن يكون له ممثل بها، وتضم مثقفين، وتنويريين، وسياسيين وقانونيين، وتسمى مثلاً "مجلس أعلى للتنوير" لمواجهة كتب التراث دون قداسة ولا خشية، واستدعاء مفكرين من جميع الدول الإسلامية، والبداية من كتب البخارى ومسلم".

أما الأحكام الجزافية العدوانية التي تكشف اختلال معاييره في الحكم على تاريخنا الفكري وتاريخنا السياسي، فمن أمثلتها المؤسفة قوله: "تاريخنا السياسى رائع، لكن تاريخنا الفكرى شىء مؤسف، وأحمر دموى، وظلام، ويقول إن كل الدنيا كفار، والشيعة كفار، وأهل الكتاب كفار، ونغزو البلاد من غير سبب على طريقة جهاد الطلب، وقلت هذا في حلقاتى، يعنى بلدا آمنا، نروح نغزوها إزاى دى بلطجة، ولما تيجى تتكلم يقول ده من 1000 سنة، تاريخنا الفكرى أسود، ومظلم ودموى، وأحط أنواع الكتابات هو تاريخ الفكر الإسلامي."

ولا ختاماً أفضل من هذا السؤال ورده: "هل ترى إعمال العقل مع النص القرآنى الصريح؟"، "طبعاً، والعقل يسبق النص القرآنى الصريح".

ولا تعليق!

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان