رئيس التحرير: عادل صبري 02:26 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

قف.. كلمة السر.. "الأنفاق" !

قف.. كلمة السر.. الأنفاق !

خالد سعيد

قف.. كلمة السر.. "الأنفاق" !

03 فبراير 2016 09:51

ثمة هاجس صهيوني يجتاح الكيان بعد نشر معلومات متباينة حول تصاعد واستشراء ظاهرة الأنفاق الفلسطينية على حدود قطاع غزة مع "إسرائيل"، وقلق المستعمرين من أصوات الحفر المنتشرة تحت مستوطناتهم!


صحيفة "يديعوت احرونوت" العبرية، رأت صباح أمس، الثلاثاء (الموافق الثاني من الشهر الجاري) أن ثمة هاجسًا وقلقًا يعتريان الكيان الصهيوني بعد تفوق الفلسطينيين في نشر الملاجيء والأنفاق لمسافات طويلة من داخل قطاع غزة إلى المستعمرات القريبة منه، والتي تسمى بـ "مستوطنات غلاف غزة "، وشكوى كثير من المستعمرين لرؤساء أحيائهم بعد سماعهم لأصوات حفر منتشرة تحت الأرض، دون جدوى، ما حدا بالحكومة الإسرائيلية إلى إرسال فرق عمل مكثفة للبحث عن مصدر الأصوات، والتي لم تجد لها أثرًا، وهو ما يعني وجود هاجس أمني يستشري بين جنبات المستعمرين في مناطق غلاف غزة!

 

الهاجس الأمني الصهيوني يعزي، أيضًا، لرسالة مهمة وجهتها كتائب القسام، الذراع العسكرية لحركة حماس، للأسرى الفلسطينيين من أنهم لم ولن ينسوهم، وأنهم سينهون صفقة جديدة لتحريرهم، لامتلاكهم جديدًا في ملف الأسرى، وهي الرسالة التي جاءت على خلفية سقوط 7 من الفلسطينيين شهداء في نفق على حدود القطاع مع الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو النفق الذي أسرت فيه تلك الكتائب الجندي الإسرائيلي، شاؤول آرون، إبان الحرب الصهيونية الأخيرة على قطاع غزة (الجرف الصامد، يوليو 2014)، في وقت يبدو أن هذا الأسير هو الجديد في ملف الأسرى، ومن المحتمل قريبًا، إتمام الصفقة مع الكيان بشأنه!

 

لمواجهة ظاهرة الأنفاق الفلسطينية التي تعلمها الفلسطينيون من إيران وحزب الله، أرسلت الولايات المتحدة 120 مليون دولار للمساعدة في تصنيع سلاح إسرائيلي جديد يكشف عن الأنفاق، بدعوى اعتبار "الأنفاق" سلاح حماس الجديد ضد الكيان الصهيوني، في وقت أشارت الصحيفة العبرية "يديعوت أحرونوت"، إلى أن الولايات المتحدة تريد استغلال السلاح الصهيوني الجديد على حدودها مع المكسيك، والتي تشهد حفرًا للأنفاق أيضًا، يهدد أمنها القومي؛ لذلك فإن المشروع الصهيو أمريكي الجديد في حالة من السباق الزمني أمام حماس، والأخيرة تريد تسجيل أية نجاحات تذكر لمواطنيها أمام الكيان، في حال اندلاع حرب صهيونية جديدة على غزة، وستكون وقتها الحرب الرابعة على قطاع غزة!

 

الحرب الرابعة الجديدة والمحتملة، بدعوى أن الكيان الصهيوني لن يهنأ له بال إلا بردع المقاومة الفلسطينية في القطاع، سيكون للأنفاق فيها الدور الرئيس، فهي كلمة السر في تلك الحرب، فالهاجس الأمني من تلك الظاهرة التي استفحلت مؤخرًا، وبحالة كبيرة، وخاصة على الحدود مع الكيان الصهيوني، يزداد بمرور الوقت، ليس من المستعمرين الصهاينة في مناطق غلاف غزة فحسب، وإنما من القيادات الأمنية والشرطية، أيضًا، في تل أبيب، خاصة وأنه خلال الحرب الأخيرة، الجرف الصامد، اكتشف الكيان نفقًا طويلًا ومهمًا، يمتد لعدة كيلو مترات، يصل إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبه إمكانات عالية وتقنية متقدمة جدًا، في إشارة أخرى إلى اكتشافات كثيرة توحي بتفوق الفلسطينيين من جانب، وتخوف الصهاينة من جانب آخر!

 

الشاهد أن جُل وسائل الإعلام الصهيونية، الصادرة باللغة العبرية، خلال الأيام القليلة الماضية، قد صدَّرت تخوفها وقلقها من ظاهرة الأنفاق للقيادات السياسية والعسكرية في تل أبيب، ما حدا بنتانياهو إلى إلقاء خطابًا مهمًا أوضح فيه استعداده للحرب مع الفصائل الفلسطينية في القطاع، مجددًا، وفيما يبدو أن الأنفاق هي "كلمة السر" في تأجيل الهجوم الصهيوني، المعتاد، على القطاع؛ لأنه في حال عدم وجود الأنفاق، فكان من المرجح القيام بعملية عسكرية ضخمة في غزة لاسترداد الجندي المختطف "شاؤل آرون "، وغيره مما لقوا حتفهم في الحرب الأخيرة على القطاع، ويرجح أنهم بحوزة حماس أو أي فصائل فلسطينية أخرى، لذلك، فإن الرسالة الأخيرة التي وجهتها كتائب القسام تحمل دلالات مهمة على الصعيد الفلسطيني ـ الصهيوني، توحي بقرب إتمام صفقة تبادل الأسرى!

 

المستوطنون الصهاينة في غلاف غزة طالبوا حكومتهم، مرارًا، بتوفير دعم مالي كبير لإنشاء جدار عازل بطول الحدود مع قطاع غزة، لحمايتهم وتأمينهم من مخاطر هجوم المقاومين الفلسطينيين عليهم، ويبدو أن المال وحده يقف عائقًا أمام تحقيق طموح المستعمرين في الشعور بالعيش في حياة آمنه وكريمة!

 

رغم أنهم جاءوا واستوطنوا الأراضي الفلسطينية بدعوى أن الكيان سيوفر لهم الأمن والأمان، وأن "إسرائيل" وحدها واحة الديمقراطية في العالم، فإنهم لن يهنئوا قط بالأمن والأمان، طالما بقوا على أراضينا المحتلة !!

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان