رئيس التحرير: عادل صبري 07:01 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

عالمة نفسية تدعو لبدء الدراسة بـ "التقبل"

دعوة لوزير التعليم لتجنب خلافات الطلاب السياسية..

عالمة نفسية تدعو لبدء الدراسة بـ "التقبل"

محمد عجم 18 سبتمبر 2013 11:32

"يأتي العام الدراسي الجديد وسط ظروف سياسية مشحونة تفرض نفسها على الجميع، وهو ما قد ينعكس على الطلاب داخل قاعات الدراسة، فيؤدي إلى خلافات حادة بينهم، قد تتطور إلى ما لا يحمد عقباه".


بهذه الكلمات تحدثت لـ "مصر العربية"، الدكتورة رشا الجندي، أستاذة علم النفس بكلية التربية جامعة بني سويف، محذرة من انتقال انقسام المجتمع بين مؤيدي الجيش ومؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي، إلى الجامعات والمدارس بمختلف مراحلها، وهو ما ينذر بمشكلات وصراعات بين الطلاب بأشكال مختلفة، تنتهي بعدم تقبل الآخر، وعدم التعامل معه لاختلافه معه في الرأي، رغم وجودهم أسفل سقف واحد، وهو ما يؤثر سلبا على العملية التعليمية.    


لذا تتبنى الجندي دعوة إلى وزارة التعليم بأن تبادر بتعميم مفهوم "التقبل" في بداية العام الدراسي، وأن يتم تخصيص المحاضرات والحصص له في أول أسبوع بالدراسة، كونه أول خطوات الطلاب نحو السلام النفسي مع أنفسهم وفي دراستهم وفي محيطهم.


وتنبع الدعوة، في إطار نظرية وضعتها د. رشا الجندي بعنوان (هرم السلام)، التي تعد أول دراسة على مستوى الدراسات النفسية في هذا المجال عالميا، والتي تعطي طرقا للوصول إلى التأقلم مع الحياة، من خلال شكل هرمي يتكون من 7 طبقات فوق بعضها تلي كل منها الأخرى، أولها التقبل.


تقول الجندي: "بدلا من حدوث مشكلات في الجامعات والمدارس، علينا أن نلجأ إلى هرم السلام النفسي ونطبق أول خطوة به وهي التقبل، ولأن العملية التعليمية دائرة لو نقص عنصر منها لا تكتمل، فإن المسئولية هنا تقع على عاتق القيادات التي تضع السياسات والمنهج الذي أريد توصيله، والمعلم المرسل والطالب المتلقي".


وتتابع: "بداية التقبل أن يُدرب الطالب أولا على تقبل نفسه بعيوبها ومميزاتها، وكيف يغير من سلبياته، مثل العصبية أو الجمود في التفكير..، وعندما أعلمه ذلك فإني وضعته أمام مرحلة أخرى في السلام النفسي وهي كيفية تقبل الآخرين، سواء المختلف معه في ديانته، أو جنسه، أو التفكير، أو العادات، أو الظروف الاجتماعية، أو أي أحد مختلف عنه".


تستطرد: "ثم تأتي الخطوة الثالثة وهي تقبل الظروف المحيطة والتأقلم معها، مثل كيف لا يصاب بالاكتئاب أو يتجنب كره فصيل معين بسبب الاختلاف معه، فلو دربنا الطلاب على ذلك في بداية العام الدراسي سنبدأ السنة الدراسية بأريحية".


وتبين أنه على القيادات التعليمية أن تنتدب أشخاصا متخصصون في علم النفس لتدريس دورة في التقبل، لأساتذة الجامعات والمعلمين والأخصائيين الاجتماعيين في المدارس، لتدريبهم على كيفية التقبل، كما أنه في كل الجامعات هناك دورات تنموية لرفع قدرات هيئة التدريس لكل التخصصات، ولو تم استكمالها بدورة التقبل، ستكون الاستفادة كبيرة في معرفة كيف يمكن أن يتعاملوا مع الطلاب.


وتأمل الجندي أن تجد من يرعى مبادرتها، ومن يهتم بتعميم نظرية الهرم النفسي كاملا في المناهج، فلو طبقت خطواته يمكن بالفعل الوصول للسلام النفسي مع أنفسنا وفي عملنا وفي محيطنا، وبحسبها فإن تطبيق نظرية (هرم السلام) يمكن الاستفادة منها في تطوير مؤسسات المجتمع كافة للنهوض بها، ووجود أفراد لديهم سلام نفسي، ستكون المحصلة أن المجتمع لديه أفراد يعملون بأريحية فينتجون، وبالتالي يكون لذلك عائد اقتصادي، يؤدي في النهاية للنهوض والتطور.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان