رئيس التحرير: عادل صبري 02:51 مساءً | الأحد 22 أبريل 2018 م | 06 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

تطبيقات بالهاتف لتفادي الحوادث الأمنية في لبنان

تطبيقات بالهاتف لتفادي الحوادث الأمنية في لبنان

منوعات

تطبيقات إلكترونية على هاتف خلوي - أرشيف

تطبيقات بالهاتف لتفادي الحوادث الأمنية في لبنان

الأناضول 11 سبتمبر 2013 11:32

لم تعد الهواتف الخلوية تستخدم في لبنان لأسباب مهنية، أو حتى للاستمتاع بالألعاب المتنوعة، بل باتت عنصرًا مهمًا للحفاظ على استقرار الأمن بعد سلسلة تطبيقات إلكترونية ابتكرها لبنانيون للتبليغ عن الحوادث الأمنية.

 

"الطريق إلى الأمان" هو واحد من التطبيقات الإلكترونية قيد الدراسة، يسمح بالتبليغ عن أماكن إطلاق الرصاص بعد سماعها بـ 30 ثانية، وقد ولدت هذه الفكرة لدى اللبناني فراس وزنة، بسبب الأحداث التي يشهدها لبنان بصورة مستمرة حتى أصبحت ضمن الحياة الطبيعية.

 

ويشهد لبنان بين الحين والآخر حوادث أمنية مختلفة من سيارات مفخخة وتفجيرات إلى قطع طرق، وصولاً لإطلاق النار ابتهاجًا واحتجاجًا، ما تسبب بابتكار تقنيات جديدة تساعد المواطنين على معرفتها.

 

 وهزّ انفجاران ناتجان عن سيارتين مفخختين في أغسطس الماضي منطقتي الرويس ورأس العبد في ضاحية بيروت الجنوبية، التي تعد معقل حزب الله الرئيسي؛ ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.

 

وقتل نحو 45 شخصًا، وأصيب نحو 500 بجروح في 23 أغسطس الجاري في انفجارين استهدفا مسجدين بمنطقة ذات غالبية سنية في طرابلس، كبرى مدن شمال لبنان.

 

ولا يزال التطبيق نظريًّا، حيث يواجه صعوبة كبيرة لدى مؤسسة "وزنة" لتحويله إلى تطبيق يعمل فعليًّا نظرًا لارتفاع تكلفته، إذ وصلت في الولايات المتحدة لحوالي 50 ألف دولار لكل ميل مربع سنويًّاً، إلا أنها ساهمت هناك بتقليص أعمال العنف بحوالي 80% في بعض المناطق، بحسب وسائل إعلام أمريكية.

 

ويسمح تطبيق "الطريق إلى الأمان" للمستخدمين بالتعرّف على مصدر إطلاق النار ونوع السلاح من خلال قاعدة بيانات صوتية، ثم يحدّد من خلال التسجيلات موقع القتال وعدد الطلقات النارية.

 

ويعد هذا التطبيق مفيدًا جدًا للسكان ذوي الأعصاب المتوترة، وهو ما يجدي مع أغلبية الشعب اللبناني، خاصة مع هوس الحفلات الصاخبة التي تتداخل مع أعمال العنف، وكذلك يسمح التطبيق بالتمييز بين أصوات الألعاب النارية والقذائف.

 

"مقطوعة" هو تطبيق آخر ابتكره المهندس اللبناني محمد طه، إذ يسمح للمستخدمين بالتبليغ عن أماكن قطع الطرقات، وتبدل أحوالها، سواء كانت مسدودة أو تشهد ازدحام سير أو أعمال عنف كإطلاق رصاص أو وجود سيارات مفخخة، مع الإشارة إلى أسباب هذه العراقيل عبر رسومات كاريكاتورية توضيحية توضع على الخريطة.  

 

يذكر أن لبنان يشهد بصورة دورية قطع طرقات؛ تزامنًا مع أي توترات أمنية أو اشتباكات، كطريقة احتجاجية يتزامن معها أعمال شغب وحرق إطارات في مختلف شوارع العاصمة، مما يتسبب بخلق أزمة عند المواطنين لعدم معرفتهم أي طريق يسلكون لإنجاز أعمالهم.

 

ولم يقتصر الأمر على ابتكارات الأفراد فقط، فمنذ أسبوعين انضم الجيش اللبناني إلى موجة التطبيقات الإلكترونية، مطلقًا تطبيقًا للهواتف الذكية تحت اسم "لاف شيلد"  يسمح للمستخدمين بالإبلاغ عن الحوادث الأمنية، وتلقي تحديثات بشأنها.

 

وتسعى قيادة الجيش من خلال هذا التطبيق إلى إشراك أكبر عدد من المواطنين في حماية لبنان، كما تسعى إلى تقديم المساعدة الممكنة عند الضرورة، وفي حال التعرّض للأخطار، وتأمل قيادة الجيش من المواطنين استخدامه بطريقة تساعد على تحقيق الغايات المذكورة، بحسب ما جاء في تصريحات صحفية لقيادة الجيش اللبناني.

 

جدير بالذكر أن المعلومات المطلوبة لتشغيل البرنامج هي الاسم ورقم الهاتف، والهدف منها التمكّن من مساعدة المواطن بشكل أسهل وأسرع في الحالات الطارئة.

 

 ويتيح تطبيق "لاف شيلد" الخاص بالجيش اللبناني بتسجيل فيديو أو التقاط صور من قبل المواطنين لسيارات مشبوهة وإرسالها إلى قيادة الجيش، كما يسمح بالتعرف على "المواقع الخطيرة" مثل التي شهدت أحداثاً أمنية في وقت سابق من خلال خريطة تفاعلية.

 

ويشهد لبنان أعمال عنف تتصل بالحرب في سوريا التي أشعلت التوتر الطائفي في البلاد لاسيما بعد دخول حزب الله للقتال إلى جانب رئيس النظام السوري بشار الأسد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان