رئيس التحرير: عادل صبري 06:22 صباحاً | الاثنين 25 يونيو 2018 م | 11 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

المرأة أكثر قدرة على قيادة الشركات العملاقة

دراسة:

المرأة أكثر قدرة على قيادة الشركات العملاقة

مصر العربية – وكالات 08 سبتمبر 2013 13:40

كشفت دراسة أمريكية أن المرأة أكثر قدرة على قيادة الشركات العملاقة، وتوصل الباحثون في الدراسة لتلك النتيجة لاعتبارهم أن المرأة تتمتع بالعدل في التقييم، والقدرة على النجاح.

 

 إلا ان هذه النتيجة لم تروق للرجال وقوبل عرضها بالاستنكار، وبين آراء الرجال والنساء  التى وصلت إلى حد الاتهامات نكشف تلك الرؤى فى عبر دول عربية مختلفة    

 

في مصر:  الرجال يرونها مزاجية

 

لا وجود لإحصائية تبين نسبة تجمع رؤوس الأموال بيد المصريات، لكنهن موجودات في أماكن حساسة وإدارية، فالشركة التي تعمل فيها منى الحلواني -مهندسة ديكور- وهي شركة للإنشاءات العقارية والتصميم الداخلي؛ تعرضت لهزة كبيرة، وأسند صاحبها إدارتها لمصممة ديكور شابة فائقة الجمال، وتمتلك شبكة واسعة من العلاقات الاجتماعية، بحجة أنه يريد الاعتماد على الشباب، تتابع منى: "فاجأتنا جميعاً بحجم الإنجاز الذي حققته بفضل علاقاتها الواسعة في مجال البيزنس، ومعارفها مع الفنانين ورجال الأعمال الذين تعاقدوا مع الشركة، كانت تستشير موظفيها باستمرار؛ ما جعلها تمتص بسرعة حالة الاحتقان داخل الشركة؛ لتعيينها كمديرة".

 

اما علي الفرنواني - موظف بوزارة الثقافة - فيرى أن "المزاجية" هي مفتاح شخصية أي قيادة نسائية، تعامل معها ويشير إلى بعض زملائه الرجال الذين ترقوا بسرعة في السلم الوظيفي بفضل حرصهم على نفاق مديراتهم من النساء، والتعليق على روعة اختياراتهن لملابسهن، والعطور التي يضعنها، والقرارات الملهمة التي دائماً ما يتخذنها.

 

أما حسن التميمي، مهندس صوت بإحدى القنوات الفضائية أكثر ميلاً للشللية، فيتابع: "عملت مع رئيسة قناة فضائية لفترة، فعينت خمساً من بنات شقيقاتها كمذيعات، في مختلف القنوات ، هذا فضلا عن عصبيتها، وكثرة الأوامر والصراخ على "الفاضية والمليانة"، وإذا حاول الرجل الرد عليها تباغته بالقول: "إنت بترفع صوتك على واحدة ست"!.

 

 في السعودية: نجاحها فى قطاعات محدودة

 

ارتفع حجم رؤوس الأموال النسائية في السعودية إلى 60 مليار ريال 16(مليار دولار) حسب إحصائية خاصة أعدها مركز السيدة خديجة بنت خويلد التابع للغرفة التجارية الصناعية بجدة، وأشارت الدراسة إلى أن مشاركة رؤوس الأموال النسائية تخصصت في استثمارات جريئة ومربحة تديرها سيدات أعمال سعوديات- حسب مجلة سيدتي.

 

لذلك تفخر ريهام الحازمي في العقد العشرين من عمرها بأنها تشغل منصباً قيادياً، حيث تعمل محللة مالية في جانب تطوير المنتجات الاستثمارية في شركة، تقول: "كلامي يؤخذ بعين الاعتبار مائة بالمائة؛ كوني دقيقة جداً في عملي".

 

لكن ريهام تراجعت في حديثها قليلاً، فحتى لو استلمت المرأة منصباً غالبا ما تكون مهمشة، وينسب دورها الفعال للرجل.

 

وتعلّق:"الفكر المجتمعي لم يتغير، بدليل أننا لم نشاهد المرأة حتى الآن قائدة في إحدى المؤسسات الحكومية".

 

فيما يرى حسن الحازمي، موظف في القطاع الخاص، أن ذلك يأتى على حساب أسرتها، فمن النادر أن تنجح المرأة في المجالين.

 

وأرجع الحازمي ذلك الأمر إلى تركيبتها الفسيولوجية التي تؤثر على وجودها المستمر في قطاع الأعمال، ويستطرد: "إدارة الشركات هي من تختار الرجل، فرغم وجود سيدات ناجحات في هذا المجال لكن مقدرتهن محدودة أمام إنجازات الرجل، وقد تنجح المرأة في إدارة قطاعات محددة داخل الشركات، وليس شركة كاملة".

 

في الإمارات: يفضلن المجاملة والتملق

 

حسب إحصائيات رسمية وصل عدد سيدات الأعمال الإماراتيات إلى أكثر من 13 ألف سيدة، في حين يبلغ عدد الشركات التي يساهمن فيها في السوق الإماراتي نحو 20 ألف شركة.

 

فالمديرة المرأة أفضل وأكثر كفاءة من الرجل، رأي عبرت عنه بثقة لمياء عبدالهادي موظفة، فقد كانت تعمل تحت إمرة مديرة رغم مسؤولياتها العائلية كزوجة وأم، تتابع لمياء: "أتذكر أن ابني كان مريضاً وكنت مضطرة للخروج من العمل لأخذه للمستشفى وكان المراجعون  يقفون أمامي، وعندما أخبرت مديرتي بحالة ابني طلبت مني على الفور الرجوع للمنزل، وجلست مكاني لتنهي معاملات المراجعين بنفسها".

 

أما عبد الستارعلي، موظف يعمل مع إحدى المديرات يصفها بانها عانس تحمل شهادات عليا في تخصصها وتدير مؤسسة كبرى، لكنها تغار من الموظفات الأقل شأناً منها مثل السكرتيرات وموظفات الاستقبال، وتغضب عندما تخطب إحدى الشابات أو تتزوج أو يبدو عليها الحمل.

 

هنا تذكر سالم حمدان، موظف، مديرته السابقة التي كانت تفضل الشباب الذين يجاملونها ويتملقونها على حساب من يعمل بشكل جاد، ولا يهتم إلا بعمله، يعلّق: "هذا يدل على عدم احتراف ومهنية في التعامل".

 

في البحرين: دلوعة لاتتحمل التعب

 

الدراسة صحيحة، برأي رئيسة جمعية سيدات الأعمال البحرينية أحلام جناحي، واستشهدت بالمشاريع الخاصة بالمرأة البحرينية،وتذكر: "عدلها بين العاملين في العمل يؤدي إلى مزيد من النجاح الاقتصادي".

 

فيما  ترى نيرة محمود موظفة في وزارة الإعلام وسيدة أعمال أن المرأة مازالت بحاجة إلى المزيد من الدعم، وتضيف: "هي تستخدم في عملها العاطفة كثيراً، فتحد من وصولها إلى المراكز القيادية، كما أنها لا تثق بالمرأة".

 

صحيح أن البحرينيات استطعن أن يحققن نجاحاً وصعوداً في إدارة الشركات العملاقة، ولكن هذا ليس بجهودهن كما يرى مدير العلاقات العامة والإعلام في وزارة التربية فواز الشروقي، بل بسبب الدعم الذي تلقينه من المسئؤولين ومن الأهل، يتابع: المرأة دلوعة ولا تتحمل التعب، كما أنها متى ما أشرفت على مشروع أو عمل، فستعمل على توظيف صديقاتها وأقاربها.

 

رأى الخبراء

 

وقد أرجع الخبير الاقتصادي الدكتور علي التواتي، نجاح المرأة في إدارة كبرى الشركات؛ كونها أكثر تنظيماً إلى جانب ما تتمتع به من سحر ذي تأثير خاص على المحيطين بها، والكاريزما اللازمة للقيادة.

 

واختلف معه دكتور همام الشماع، خبير اقتصادي ومستشار مالي،بقوله أن الدولة تقدم فرصاً كبيرة للجميع رجالاً ونساءً، وكثيراً ما نجد المرأة أكثر كفاءة من الرجال؛ لأن الأمر يمثل لها تحدياً كبيراً؛ لتثبت ذاتها، ويضيف: "نسبة المشاريع التي تملكها النساء وتديرها كبيرة، ولها ثقل اقتصادي كبير ضمن الاقتصاد الإماراتي".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان