رئيس التحرير: عادل صبري 08:30 مساءً | الثلاثاء 24 أبريل 2018 م | 08 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

صالونات "الكوافيرات".. سياسة مع "التجميل"

صالونات "الكوافيرات".. سياسة مع "التجميل"

كرمة أيمن 27 أغسطس 2013 11:49

رغم الأحداث السياسية التي تشهدها مصر حاليًا، إلا أن ذلك لم يثن السيدات والفتيات عن اهتمامهن بأناقتهن وجمالهن، حيث يقصدن صالونات التجميل "الكوافيرات"، لتجميل أنفسهن وللهروب ولو قليلًا من الواقع السياسي الأليم.

 

لكن الغريب هو أن السياسة اقتحمت عالم "صالونات التجميل"، ولم تعد تقتصر الأحاديث السياسية على رجال السياسة، بل إنها تزداد سخونة تحت هواء "الاسشوار"، وتتعالى أصوات المتجادلات لتغطي على أصوات "تكتكة" المقصات!

 

مع دخولك إلى الكوافير هذه الأيام، تجد تغييرًا في الصفات التي يتسم بها المكان، فبدلًا من سماع صوت الأغاني المرتفعة خاصة الشعبية، حلت أصوات المحللين السياسيين، وبدلاً من أن تكون أوقات انتظار النساء لأدوارهن في متابعة أحد الكليبات على القنوات الفضائية، يتبعها جلسة نميمة عن عمليات تجميل صاحبة الكليب أو وسامة صاحبه، أصبحت الذاهبات للتجميل يتابعن باهتمام ما يدور على شاشة التلفاز من أحداث سياسية، ويتنقلن بأبصارهن بين القنوات الإخبارية.

 

أما الأحاديث الجانبية التي كانت تدور في الغالب حول أحدث موضات الشعر والمكياج والجمال والعناية بالبشرة، أو بتطرق الحديث أحيانًا إلى المشكلات الزوجية أو طرق إعداد الأكلات، فلم تعد موجودة، فالجميع يتحدث عن خطابات الفريق عبد الفتاح السيسي، وأحداث القبض على قيادات جماعة الإخوان، وما حدث في رابعة.. ليتحول المكان إلى منتدى سياسي وساحة للنقاش وتبادل المعلومات وتحليل الأحداث كلاً تبعًا لرؤيته للموقف.

 

الكل في الكوافير، عمال وزبائن، لا يتكلم إلا في السياسة، والكل يدافع عن وجهه نظره، سواء مؤيدة أو معارضة.. هنا في أحد الأركان، مشادة كلامية بين سيدة تحت جهاز "الاسشوار"، وبين العاملة المسؤولة عنه، والتي توقف عمله بين حين وآخر ليتجادلا، فمن الواضح أنهما مختلفتان في الرأي، وبمرور الوقت تبين أن العاملة من مؤيدي الجيش وقائده العام، بينما كانت الزبونة من مؤيدي شرعية مرسي.

 

وفي جانب آخر، فتاة تستعد لعمل باديكير، وقبل بدء العمل سألتها العاملة "أنتي مع مين؟!"، فأجابت "السيسي طبعًا".. وهي تشير إلى صورة الفريق عبد الفتاح السيسي التي تعلق في أكثر من مكان بالكوافير، لتجذب الأعين أكثر من صور أحدث قصات الشعر.. ومع الإجابة، ترتسم علامة الفرحة على وجه العاملة التي تشاركها التوجه نفسه.


 
أما هذا المشهد فهو شجار بين زبونة وعاملة، الزبونة تريد تغير لون شعرها، فتنظر العاملة إلى ساعتها وتخبرها: "مش هينفع النهاردة.. الساعة سبعة وربع.. ولازم نقفل المحل الساعة 8 علشان حظر التجول".. تتمتم الزبونة بكلمات غاضبة، وهي تغادر الكوافير، لا يفهم منها إلا "الله يلعن السياسة"!  

هناك، دار حديث بين زبونتين كانتا تنتظران دوريهما، بدأ بالكلام عن الخضروات وأسعارها، وما لبث إلا دخل كلامهما فجأة حيز السياسة، وكيف أن حظر التجوال زاد من الأسعار بسبب صعوبة نقله في ساعات الليل.. ولتتدخل ثالثة في الحديث مبينة أن زوجها أصبح يأتي مبكرًا في نفس موعد رجوعها من العمل، ما سبب لها مشكلة في تحضير الغذاء، لذا فهي تسأل عن محل للخضروات يساعدها في تحضير الطعام، لتتجنب شجار زوجها لو تأخر إعداد الطعام، قبل أن تعلق على تغير الروتين المعتاد داخل الأسرة "آدي اللي خدناه من السياسة"ّ!.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان