رئيس التحرير: عادل صبري 03:21 مساءً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

عسكريون وطائرات من دون طيار لحماية بيوض السلاحف في المكسيك

عسكريون وطائرات من دون طيار لحماية بيوض السلاحف في المكسيك

منوعات

سلحفاة

عسكريون وطائرات من دون طيار لحماية بيوض السلاحف في المكسيك

وكالات - أ ف ب 29 سبتمبر 2015 20:28

تراقب طائرة من دون طيار فجرا بيوضا وضعتها في الرمال آلاف السلاحف ليلا على شاطئ مكسيكي قبالة المحيط الهادئ.

 

وعلى مسافة قريبة يمشط عسكريون المنطقة بهدف منع سرقة البيوض التي تضعها هذه السلاحف المهددة بالاندثار.

 

ومن اجل شل حركة الصوص قررت السلطات المكسيكية هذه السنة تعزيز اجراءات المراقبة من خلال الاستعانة بهذه التكنولوجيا للمرة الاولى.

 

فهذه الطائرات من دون طيار مجهزة بانظمة "جي بي اس" وتنقل مشاهد فيديو لرصد اللصوص الذين يختبئون وراء نبتات الصبار المحاذية للشاطئ لسرقة البيوض.

 

وهي تساعد ايضا في مسح الدروب التي يسلكها اللصوص على ما قال واحد من عشرين عسكريا من البحرية المكسيكية منتشرين على هذا الشاطئ الممتد على 18 كيلومترا قرب مدينة سان بيدرو هواميلولا.

 

الا ان بعض اللصوص يظهرون فجأة على الشاطئ ضمن مجموعة على صهوة حصان مسلحين بسواطير واسلحة احيانا على ما يوضح لوكالة فرانس برس جندي طلب عدم الكشف عن هويته وهو مستلق في ارجوحة نوم بعد ليلة حراسة على الشاطئ.

 

ويروي انه قبل خمس سنوات هاجم نحو 300 لص الشاطئ و"كان الامر اشبه بحرب طروادة".

 

وتساعد الطائرة من دون طيار على رصد اللصوص وعلى ردعهم كذلك من ارتكاب فعلتهم لان ذلك قد يكلفهم تسع سنوات في السجن فضلا عن غرامة قدرها 200 الف بيزو مكسيكسي (حوالى 11900 دولار).

 

ومنذ يوليو اوقف شخص وضبطت 14 الف بيضة في مورو دي اويتا وحدها وعلى شاطئ اسكوبيا المجاور.

 

هذان الشاطئان يشكلان بمفردهما المكان الرئيسي لتضع السلاحف الخضراء بيوضها في العالم، اذ تأتي حوالى 70 الف سلحفاة لتضع بيوضها في ليلة واحدة على ما تفيد السلطات.

 

في هذه المنطقة من سان بيدرو هواميلولا ، يأتي اللصوص خصوصا من صفوف السكان المحليين من اتنيتي تشونتال وزابوتيك اللتين تقومان باستهلاكها وبيعها.. لكن منذ العام 1990 منعت الحكومة هذه الممارسات.

 

ولم تثبط المراقبة عزيمة اللصوص الذين يحاولون سرقة البيوض في عز الليل عندما تعجز الطائرات من دون طيار غير المجهزة بالاشعة ما دون الحمراء على الطيران على ما يؤكد نيريو غارسيا المسؤول المحلي في خدمة حماية البيئة.

 

وهذه البيوض تغذي تجارة تمتد من اسواق بلدة خوتشيتان المجاورة الى حي تيبيتو الحساس في العاصمة المكسيكية.

 

وبحسب المعتقدات المحلية فان لهذه البيوض التي تشبه كرات الغولف، مزايا مثيرة جنسيا. وتباع كل مئة بيضة بسعر 30 بيزو (1,7 دولار). اما في المطاعم فتباع ست بيضات مطبوخة بستين بيزو (3,5 دولارات).

 

ويعرض مطعم مغمور في خوتشيتان على قائمته طبق "حساء سمك مفعم بالفيتامين" مؤلف خصوصا من المحار والاعشاب والفلفل وبيضتي سلاحف بمئة بيزو (5,9 دولارات).

 

وتقول النادلة في المطعم الذي يقترح ايضا بيوض سلاحف مسلوقة تقدم مع الخس "هذا الطبق يلقى رواجا. ويستهلكه السياح من باب الفضول".

 

وفي كل سنة بين شهري تموز/يوليو واذار/مارس تأتي ستة انواع من الانواع السبعة المعروفة في العالم لتضع بيوضها على الشواطئ المكسيكية. ويأتي بعضها من اليابان.

 

وتصل الى مورو دي ايوتا خصوصا السلاحف الخضراء بعشرات الالاف لتحفر عشا في الرمل حيث تضع كل واحد منها حوالى مئة بيضة.

 

خلال موسم العام 2014، وصلت الى المكسيك اكثر من 1,1 مليون سلحفاة خضراء في مقابل 999338 السنة السابقة بحسب الارقام الرسمية.

 

ورغم هذا التقدم، لا تريد السلطات ان تخفف من اجراءات المراقبة.

 

فالى جانب اللصوص، تقع البيوض ايضا ضحية الطيور والكلاب البرية فيما تتفقص 35 % من مجموع البيوض في نهاية المطاف بعد فترة حضانة من 45 يوما.

 

وبعد خروج صغار السلاحف من البيض عليها ان تواجه الحيوانات القانصة خلال وتجهها الى البحر. ويفيد الخبراء ان واحدة من كل الف سلحفاة صغيرة تصل الى سن البلوغ.

 

الا ان التهديد السياحي يلقي ايضا بثقله.

 

ويخشى اداوردو ناخيرا مدير منظمة "كوستاسالفاخي" من ان يأتي المقاولون لبناء فنادق ومساكن على الشاطئ وهو يناضل من اجل ان يعلن الشاطئ "منطقة محمية".

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان