رئيس التحرير: عادل صبري 11:45 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

جزيرة كورسيكا الفرنسية تغرق في النفايات

جزيرة كورسيكا الفرنسية تغرق في النفايات

منوعات

جزيرة كورسيكا تغرق في النفايات

جزيرة كورسيكا الفرنسية تغرق في النفايات

وكالات - أ ف ب 14 سبتمبر 2015 17:15

تعاني جزيرة كورسيكا الفرنسية، الواقعة في البحر الأبيض المتوسط، من أزمة تراكم النفايات سببها التزايد القياسي في عدد السكان، ويفاقم تدفق السياح من حدتها.

 

فباتت مستوعبات النفايات في كورسيكا ممتلئة عن آخرها، والبقايا ملقاة في الشارع وعلى الشواطئ، بحيث لم تعد هذه الجزيرة جميلة كما عهدها سكانها وزوارها من قبل.

 

وإضافة إلى النمو السكاني المطرد والناجم عن انتقال أربعة آلاف شخص سنويا للإقامة في الجزيرة الفرنسية البالغ عدد سكانها 310 آلاف نسمة، تساهم عوامل أخرى مثل ضعف البنى التحتية، وتضاعف ورش البناء وما تلقيه من نفايات، والميل الاستهلاكي المتنامي لدى السكان، في تردي الحال أكثر فأكثر.

 

وتبذل السلطات المحلية في مناطق الجزيرة جهودا لتطوير عمليات فرز النفايات، لكن هذه الجهود ينبغي أن يواكبها تقدم في الحس المدني.

 

من جهة أخرى، فإن زيادة عدد المقيمين في الجزيرة أضعافا خلال الصيف مع تدفق ملايين السياح، تزيد الأمور تعقيدا.

 

فكثيرا ما يصاب سكان الجزيرة أو زائروها بالدهشة لرؤيتهم مكبا للنفايات ومخلفات وفضلات ورشات البناء وهياكل السيارات في مواقع طبيعية خلابة.

 

لكن بعض السياح يساهمون بشكل مباشر في الأزمة، إذ يشعرون بنوع من الحرية ويفعلون في الجزيرة ما لا يفعلونه في بلادهم، بحسب ميشال أكافيرا المسؤول عن المحمية الطبيعية في كورسيكا.

 

ويقول إن عددا من السياح الأجانب تعرضوا للتوبيخ خلال الصيف الماضي لأنهم تركوا نفاياتهم في مواقع كانوا يتنزهون فيه بين الجبال، ويقصدها آلاف الزوار.

 

ومن الشائع أن يصادف المرء أكياسا بلاستيكية ونفايات ملقاة على الشاطئ أو في الجبال، في مناطق يتنزه فيها سياح أجانب.

 

وقد أصبحت بعض محطات معالجة النفايات تعمل بأقصى طاقتها، فرفضت بالتالي أن تستقبل نفايات من مناطق أخرى، الأمر الذي دعا وزيرة البيئة الفرنسية سيغولين رويال آخر أغسطس إلى توجيه نداء للتحرك ومعالجة هذه الأزمة "الخطيرة في كورسيكا".

 

وقالت "يمكننا أن نقلص كمية النفايات من المصدر إلى النصف، وهذه مسؤولية الجميع".

 

وأعربت عن أسفها لضعف النتائج من المعالجة الآلية للنفايات والفرز، وأشارت إلى إمكانية إنشاء وحدات معالجة نفايات في استثناء لما ينص عليه قانون حماية الشاطئ.

 

لكن ذلك لم يلق استحسان المنظمات البيئية، رغم أن الوزيرة شددت على أن هذه الاستثناءات ستكون محدودة جدا.

 

وفي ظل هذا الواقع، يظهر بصيص أمل من التجارب المنفذة على المستويات المحلية، فقرية غيرولاتا الواقعة على الساحل الغربي للجزيرة، باتت تدور 80 % من نفاياتها بفضل الفرز من المصدر، ولا تضطر إلى طمر أكثر من 20 %، أي أن النسب في هذه القرية معاكسة تماما للنسب في سائر أرجاء الجزيرة.

 

ويقصد هذه القرية الصغيرة مئات الآلاف من السياح في كل صيف.

 

وصرح رئيس بلديتها فرانسوا الفونسي "إن عدم وجود طريق بري للقرية، واضطرارنا لاستخدام المروحيات أو البحر للانتقال منها وإليها، دفع السكان إلى البحث عن حل محلي لمعالجة النفايات".

 

فمنذ سنوات تفرز القرية الزجاج والمعادن والبلاستيك عن النفايات العضوية، وهي باتت مثالا يحتذى به لسائر مناطق كورسيكا.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان