رئيس التحرير: عادل صبري 06:59 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

"معمول العيد".. تقليد قديم تحييه الأسر في بيروت‎

"معمول العيد".. تقليد قديم تحييه الأسر في بيروت‎

الأناضول 07 أغسطس 2013 13:05

أجواء لطيفة تواكب تحضير "معمول العيد" في منزل عائلة أم أحمد في العاصمة اللبنانية، وهو تقليد "بيروتي" قديم تواظب أم أحمد على إحيائه ولم تنقطع عنه منذ 25 عاما.


وتقول أم أحمد (46 عاما)، في حديثها لمراسل الأناضول، أثناء إعداد المعمول إن "العائلة تجتمع في الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك لصنع معمول العيد، ومستحيل أن يمر العيد دون أن نحضّر نحن المعمول بدل شرائه جاهزا من السوق".


وتوضح أم أحمد أن لإعداد المعمول في المنزل أبعاد تربوية وإيمانية "إذ تجتمع العائلة في العيد على إعداد هذا النوع المحبب من الحلويات ما يعزز روح الوحدة في الأسرة، ويجعل الجميع يساهم على طريقته في صنع فرحة العيد التي يشكل المعمول أحد رموزها المهمة".


وتشير أم أحمد إلى أن الاجتماع لا يقتصر على صنع معمول العيد "ففي أول رمضان نخصص يوما كاملا لتزيين المنزل والشرفات لاستقبال الشهر الفضيل".

 

ويستغرق صنع المعمول مدة تتراوح بين الثلاث والأربع ساعات، لإعداد العجين الذي يتكون من السميد والطحين والسمن والزبد وماء الورد، ويتم حشوه بالفستق والجوز والتمر، وتوضع كل قطعة عجين محشوة في قالب خاص، فيوضع الفستق في قالب بيضاوي، ويوضع الجوز في قالب مستدير من الحجم الكبير، والتمر في قالب مستدير من الحجم الصغير.

 

وتتقاسم العائلة مهام العمل فتتولى ديما، التي تبلغ من العمر 18 سنة، تكوير العجينة التي تنتقل ليدي أم أحمد التي تحشوها ثم تمررها لسارة (25 سنة)، التي تضع العجين المحشو في القوالب تمهيدا لخبزه في الفرن.

 

وخلال إعداد المعمول تتنوع أحاديث العائلة بين احتساب الأيام المتبقية من شهر رمضان، ومشاريع العائلة في العيد، وتتصدر الاهتمامات المشتركة المسلسلات التركية التي تناقش بنات أم أحمد أحداثها بدقة.

 

ويستغرق خبز المعمول في الفرن دقائق معدودة، قبل أن ينثر عليه السكر الناعم، وتقوم دنيا (15 سنة) بلف حبات المعمول في ورق خاص تمهيدا لتقديمه للضيوف والزائرين خلال أيام العيد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان