رئيس التحرير: عادل صبري 03:09 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

لماذا تتكرر سرقات المجوهرات في فرنسا ؟

آخرها لملياردير اسرائيلي

لماذا تتكرر سرقات المجوهرات في فرنسا ؟

خبير أمني : عدم تسليح الأمن يسهّل مهمة اللصوص في المحلات والفنادق

إعداد هدى ممدوح 02 أغسطس 2013 00:04

تتعرض فرنسا عاصمة الموضة والجمال لعمليات سرقة المجوهرات متكررة ، وبمستويات قياسية، كان أخرها تعرّض منتجع "كان" لأكبر حادث سرقة مجوهرات في تاريخ البلاد.

ففي مطلع الأسبوع الماضي، سجلت فرنسا ثالث عملية لسرقة المجوهرات خلال شهرين فقط، حينما اقتحم لص في وضح النهار فندق انتركونتينينتال كارلتون- الذي كان يستضيف معرضًا للمجوهرات- حاملًا مسدسًا ، مرتديا  قبعة ويخفي وجهه بوشاح، حيث هدد الحراس والبائعين ، ثم غادر بعد لحظات ومعه حقيبة بها 72 قطعة مجوهرات .

من بين المسروقات خواتم وقلادات وأقراط مرصعة بالألماس من معرض تابع لشركة ليفييف " Leviev" المتخصصة في الألماس، الذي ينتمي للملياردير الأسرائيلي ليف ليفييف.

السلطات الفرنسية قدرت قيمة مجوهرات سرقها اللص المسلح بلغت 136 مليون دولار، وإذا صح ذلك  ستكون تلك هي أكبر عملية سرقة للمجوهرات في فرنسا، بعد أكبر سرقة تم تسجيلها عام 2008، حينما سرق 3 لصوص مجوهرات بقيمة 113 مليون دولار كانت في معرض بالعاصمة باريس.

مجلة التايمز الأمريكية ذكرت أن اللص كان بإمكانه سرقة ما هو أكبر من ذلك بكثير، لو لم تسقط منه مجوهرات على الرصيف أثناء هروبه ، تقدر قيمتها  بملايين الدولارات.

من جهته لم يتحدث الملياردير الاسرائيلي كثيرًا عن الحادث، ولكنه اكتفى بالتعليق في بيان إن شركته تعمل مع الشرطة وشركات التأمين.

ويفسر ظاهرة تكرار سرقة المجوهرات من فرنسا آلان بوير، الأخصائي الفرنسي في علم الإجرام والخبير الأمني، حيث قال إن ثمة اختلاف في ثقافة حمل الأسلحة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية.

فمن بين خسارة ملايين الدولارات وفقدان الأرواح المحتمل أن ينجم عن عمليات قتل، اختار الأوروبيون فقدان ملايين الدولارات، بحيث أن فكرة وجود المزيد من الأسلحة النارية بهدف الحفاظ على الأمن ليست مقنعة في أوروبا، بعكس الحال في الولايات المتحدة.

 

ومع تنوع عمليات السرقة، قد لا تتمكن قوات الشرطة من الإمساك بمرتكبي تلك العمليات في كل مرة، وهو ما حدث عام 2008، حينما قامت مجموعة مكونة من 4 رجال بسرقة محلات "هاري ونستون" للمجوهرات في باريس، حيث تنكر اللصوص في أزياء نساء وقاموا بالسطو على المتجر باستخدام الأسلحة ليحصلوا على غنيمة من الألماس والمجوهرات وصلت قيمتها إلى 108  ملايين دولار.

ليس هذا فحسب، بل قام اللصوص -أثناء السرقة- بملء جيوب الزوار الذين كانوا موجودين بالمتجر بالمجوهرات والأحجار الكريمة ثم هربوا، ولم يتمكن رجال الشرطة من العثور على تلك العصابة إلا في عام 2009 .

فقد عثرت الشرطة على المجوهرات مخبأة في مصرف لمجاري الأمطار بمنزل في ضاحية سين سان دينيس، قرب باريس، واشتملت المجوهرات المستعادة على 19 خاتمًا بما فيها خاتم بلغت قيمته 6 ملايين دولارات بالإضافة إلى 3 أزواج من القروط وكانت كلها موضوعة في حاوية بلاستيكية موضوعة في قاعدة اسمنتية داخل مصرف الأمطار.

وفي 2009، تعرضت دار "شوبار" للمجوهرات التي تزين عقودها عنق النجمات، لعملية سرقة خاطفة ارتكبها شخص وحيد تمكن من سرقة حلى بقيمة 8 ملايين دولار في ساحة فاندوم في باريس، كان يرتدي بدلة ويعتمر قبعة قال انه زبون الى المتجر، ووجه مسدسا الى العاملين الموجودين في المتجر، وطلب منهم تسليمه المجوهرات المعروضة في الواجهات.

ولأن بيوت الأزياء ومتاجر المجوهرات تستغل مهرجان كان السينيمائي للترويج لمنتجاتها وتقدم الملابس والحُلى للمشاهير، الذين تلتقط لهم الصور فوق البساط الأحمر وفي الحفلات، تعرّض مهرجان "كان" السينمائي -الذي يجذب آلاف الممثلين والمخرجين والصحافيين- قبل شهرين إلى حادثي سطو مسلح لمجوهرات بقيمة اقل شهدهما على مدار أسبوعين متتاليين.

فقد  شهد الأول منهما سرقة مجوهرات بقيمة 1.4 مليون دولار مملوكة لشركة شوبارد السويسرية من خزنة بفندق "نوفوتيل"، حين انتزعت الخزانة بالكامل من الحائط وأخذت من الغرفة ليلة السادس عشر من مايو الماضي.

وفي الأسبوع الثاني من المهرجان، أعلنت شركة "دي جريسوجونو" لصناعة المجوهرات الفاخرة اختفاء قلادة من الألماس بقيمة مليوني يورو (2.6 مليون دولار) أثناء احتفال حضره حشد من النجوم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان