رئيس التحرير: عادل صبري 04:46 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

فرنسا.. الحبس 3 سنوات لامرأة "استعبدت زوجها"

فرنسا.. الحبس 3 سنوات لامرأة استعبدت زوجها

منوعات

شجار بين زوجين - صورة تعبيرية

فرنسا.. الحبس 3 سنوات لامرأة "استعبدت زوجها"

وكاﻻت 30 مايو 2015 13:32


قضت محكمة باريسية بسجن السيدة زكية مدكور لمدة ثلاث سنوات بينها 18 شهرا مع النفاذ، وبدفع تعويضات تفوق 200 ألف يورو لإدانتها بتهمة إساءة معاملة زوجها السابق ماكسيم غاجيه على مدى 15 شهرا مع تعريضه لانتهاكات ترقى إلى مصاف التعذيب.

 

ويعتبر هذا الحكم كسرا لموضوع حساس أقرب إلى المحرمات، وهو موضوع العنف المنزلي ضد الرجال.

 

لكن هذه العقوبة لا تؤدي وحدها إلى إيداع زكية في السجن في الوقت الحالي، إذ أن الأحكام بالسجن لأقل من سنتين قابلة للتعديل في فرنسا.
 

وأشارت المحكمة الجنائية في باريس إلى أن العقوبة الصادرة بحق زكية مدكور (43 عاما) كانت "حدا أدنى نظرا إلى فداحة ما ارتكبته، وحدا أقصى نظرا إلى قدمها"، وقضت المحكمة أيضا، بضرورة إخضاع المتهمة لعلاجات نفسية وأخرى ضد إدمان الكحول.
 

وكان ماكسيم غاجيه (37 عاما) قد روى معاناته ضمن كتاب صدر تحت عنوان "شريكتي جلادتي"، الأمر الذي ساهم في الترويج للمحاكمة ورفع الستار عن ظاهرة مجهولة بدرجة كبيرة لدى الرأي العام الفرنسي.
 

وتعرض ماكسيم غاجييه للعنف من قبل زوجته ليس حالة نادرة في فرنسا، إذ تحصي الجمعيات الفرنسية المعنية بمكافحة العنف الزوجي حوالى سبعة آلاف دعوى سنويا لرجال يتعرضون للعنف من زوجاتهم كما أن رجلا يتوفى كل ثلاثة عشر يوما بسبب الضرب المبرح من زوجته. وعلى سبيل المقارنة تقضي امرأة كل ثلاثة أيام بسبب تعرضها للعنف من شريكها.
 

وبدأت القصة عندما التقى ماكسيم غاجيه بزكية مدكور سنة 2007 عبر الانترنت، وانتقل بعد سبعة أشهر للإقامة داخل شقة صغيرة في باريس حيث كانت تعيش مع طفليها. إلا أن قصة الحب هذه تحولت سريعا إلى كابوس.
 

فقد طرد غاجييه من عمله بسبب تغيبه المستمر، ليصبح بعدها أشبه بـ`"عبد منزلي" إذ كانت زوجته مدكور ترغمه على النوم على الأرض في مدخل الشقة من دون الحق باستخدام الحمامات.
 

كذلك حرمت زكية مدكور زوجها من أوراقه الثبوتية وبطاقاته المصرفية وصادرت مدخراته وهددته بالادعاء عليه بتهمة التحرش الجنسي بالأطفال في حال تمرده عليها. كما تعرض الرجل لانتهاكات مختلفة كحرقه بالسجائر أو بسكاكين مسخنة وإرغامه على ابتلاع الإسفنج أو منظفات الزجاج.
 

وكان المدعي العام قد وصف هذه الانتهاكات بأنها "أعمال تتعدى حدود العنف" لتصل إلى حد التعذيب طالبا إنزال عقوبة بالسجن خمس سنوات مع النفاذ بحق زكية مدكور خلال جلسة عقدت في نيسان ـ ابريل الماضي.

وقال "لسنا في صدد ملف عادي كسواه من ملفات العنف الزوجي"، متحدثا عن "انقلاب الأدوار" مع "جلاد أمرأة وضحية رجل".
 

الزوج الضحية علق على الحكم قائلا "كنت أتوقع عقوبة أشد حزما، إنها تجيد الإفلات" من العقاب. وأضاف "لكن في كل الأحوال، إدانتها تمثل مصدر رضا بالنسبة إلي، سأتمكن أخيرا من طي الصفحة".

ولم تدل زكية مدكور التي حضرت إلى المحكمة برفقة طفليها للاستماع للحكم الصادر بحقها بأي تصريح. وخلال مثولها أمام المحكمة، أقرت مدكور بتعنيف غاجيه "طالبة السماح" منه. وقالت باكية "لست امرأة بلا قلب".

اقرأ أيضا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان