رئيس التحرير: عادل صبري 03:47 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

"القومي للبحوث": 75 %من مرضى فيروس "سي" يعانون ماليًا

"القومي للبحوث": 75 %من مرضى فيروس "سي" يعانون ماليًا

أ ش أ 20 يوليو 2013 10:20

كشفت دراسة علمية حديثة بالمركز القومي للبحوث أن غالبية المصابين بفيروس الالتهاب الكبدي الوبائي "سي" المزمن يعانون من المشاكل المالية بنسبة 5ر75% والتي تأتى من خلال فقدان العمل أو من خلال تكلفة الدواء المضاد للفيروسات، تليها مشكلات العلاقات الأسرية بنسبة 4ر36 %، ثم مشاكل الصداقة بنسبة 3ر35 %.


وأكدت الدكتورة آمال مختار متولى استاذ الصحة العامة والطب الوقائى ورئيس قسم بحوث طب المجتمع ورئيس لجنة صياغة المشروعات البحثية بالمركز، والمشرفة على الدراسة، أنها أجرت وفريقها البحثى من المركز الدراسة بالتنسيق مع وزارة الصحة والسكان بهدف تحديد الضغوط النفسية والاجتماعية لمرضى الالتهاب الكبدي الفيروسي المزمن" سي" في مصر وذلك بتمويل من صندوق العلوم والتنمية التكنولوجية.

 

وقالت - في تصريح لوكالة انباء الشرق الاوسط اليوم - إن الدراسة ركزت على ردود الفعل عندما يتم تشخيص المرضى والمصابين بالالتهاب الكبدي سى، وتم تحديد تأثير الفيروس على اضطراب علاقات المرضى من حيث العلاقة الأسرية والصداقة والعمل والوضع المالي، تم تقييم حجم وأسباب وصمة العار الاجتماعية وعلاقتها بمستوى التوعية حول المرض.

واضافت ان عينة الدراسة ضمت 540 مريضا بفيروس الكبدي الوبائي من بينهم 359 ذكورا، و181 إناثا في 21 مركزا من مراكز و وحدات علاج فيروس التهاب الكبد الوبائي "سي" التابعة لوزارة الصحة في ستة محافظات بمصر" القاهرة والإسماعيلية  والغربية والدقهلية وبنى سويف وأسيوط "، وتم اختيار عشوائيا 10 مراكز.

واشارت نتائج الدراسة إلى أن تشخيص الفيروس الكبدى سى له آثار ضارة على نفسية الإنسان، فالتحدي العاطفي هو آلا يسمح الشخص المصاب بهذا المرض المزمن السيطرة على حياته فمعظم المرضى يعانوا من نوع من رد الفعل العاطفي بعد التشخيص بهذا المرض المزمن مثل الخوف، الغضب، الحزن، نكران الذات والاكتئاب.

وأوضحت الدراسة انه على الرغم من أن هذه الردود طبيعية على المدى القصير ولكن هذا ليس صحيا على المدى الطويل، موضحة ان أكثر من 60% من المرضى يعانون من الشعور بالحزن، بينما عانى أكثر من 40% من شعوربالذنب والنقص والخطورة على الأشخاص الآخرين.

وذكرت انه كان هناك فرقا كبيرا بين الإناث بنسب 7ر77 % والذكور 5ر65 % بالنسبة للشعور بالحزن، فيما تقبل هذا المرض 6ر27%، موضحة انه فيما يتعلق بردود الفعل للمرضى الذين يتم تشخصيهم على أنهم مصابين بالتهاب الكبدي الوبائي "سى"، فإن أكثر من 30% من المرضى استمرت معاناتهم لمدة طويلة من الحزن، والشعوربالذنب والنقص والعار والقلق، و 80% منهم تقبلوا المرض فيما بعد.

وكشفت نتائج الدراسة أن سوء الفهم حول طريقة انتقال الفيروس "سى" من خلال "تقاسم الغذاء والمصافحة "، كان سببا رئيسيا في الشعور بالعار بين الذكور بنسبة 8ر87 % مقارنة بالإناث بنسة 85 %، كما أفادت النتائج أيضا أن الربط بين فيروس"سى" والممارسات الجنسية الشاذة غير الطبيعية سببا في الشعور بوصمة العار بنسبة 2ر12% للذكور و 15 % من الإناث.

وأشارت نتائج الدراسة إلى أن بعض المرضى يعتبرون أن الإصابة بالالتهاب الكبدى "سى" شىء مخجل لسببين الأول لانه مرض معد والناس قد يتخذون موقفا سلبيا خوفا من اكتساب هذا المرض، ثانيا بسبب انتقال العدوى عن طريق الحقن بين المدمنين، لافتة إلى أن 13 % من مرضى التهاب الكبدي الوبائي "سى" يعانون من وصمة العار مع عدم وجود فرق كبير بين الذكور والإناث.

وأكدت النتائج ان هذا الشعور بالخجل عادة ما يكون مؤلما ولا يمكن التغاضي عنه، و يكون لدى بعض المرضى هذا الشعور مؤلما أكثر من المرض نفسه خاصة إذا حدث داخل الأسرة، حيث يمنع المريض من التعامل مع الأطفال، وأن هذا الشعور له آثار سلبية على الثقة بالنفس أو احترام الذات، وذلك من العوائق الرئيسية التي تمنع المرضى من المجيء للفحص والمعالجة.
وأوضحت نتائج الدراسة أن 6ر 32 % من المرضى المصابين اختاروا الانسحاب من التواصل الأسرى بسبب العصبية، وبنسبة 8ر 24 % خوفا على عائلتهم، فحين أن 1ر 20 % فضلوا الانسحاب أيضا من علاقات الصداقة بسبب العصبية.

وأفادت نتائج الدراسة أن نقص المعرفة والتوعية حول الالتهاب الكبدي الوبائي "سى" في المجتمع غالبا ما يؤدى إلى التضليل، وفقدان فرص الوقاية والعلاج، وإحساس المصابين بالعار والخزي، وأن العواقب التي تواجه المرضى نتيجة فقدان فرص الوقاية يمكن أن تؤدى إلى إصابة أشخاص إضافيين في المجتمع.

وأوصت الدراسة بان تتضمن أنشطة وزارة الصحة والمستشفيات وأنشطة المراكز المتخصصة وحملات التوعية زيادة الوعي لدى السكان المعرضين للخطر عن هذا المرض، و أن تأخذ هذه الأنشطة الأولوية لمكافحة المفاهيم الخاطئة حول الالتهاب الكبدي الوبائي الفيروسي "سى"، وطالبت وسائل الإعلام بضرورة نشر الرسائل التي تحفز السلوكيات للحد من خطر الالتهاب الكبدي الفيروسي مع التركيز بشكل خاص على التعبير عن العواقب النفسية والاجتماعية المرتبطة بهذا الفيروس لتشجيع الناس على القيام بدور أكثر فعالية في منع الإصابة بفيروس "سى" وتعديل سلوكهم الذي يؤدى إلى انتقال هذا الفيروس.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان