رئيس التحرير: عادل صبري 08:48 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بي بي كينغ.. رحلة نابضة بالألحان

بي بي كينغ.. رحلة نابضة بالألحان

منوعات

بي بي كينغ

بي بي كينغ.. رحلة نابضة بالألحان

إليان حداد 16 مايو 2015 13:05

توفي ليل الخميس - الجمعة عن 89 عاماً، عازف الغيتار الأميركي وأسطورة البلوز بي بي كينغ، واسمه الأصلي رايلي بي كينغ، الذي شكّل قدوة لموسيقيين من أجيال عدة.

 

وأُدخل بي بي كينغ مستشفى في لاس فيغاس مطلع الشهر الجاري، لأنه كان يعاني منذ أشهر من مشاكل صحية، فهو كان مصاباً بالسكري وألمّت به وعكة خلال حفلة بسبب الإرهاق والتجفاف، ما أدى الى إلغاء بقية جولته.
 

وُلد كينغ في 16 أيلول (سبتمبر) في ولاية ميسيسيبي الأميركية لوالدين مزارعين، لكنه تربى على يدي جدّته بسبب هجر والدته نورا - إيلّا العائلة من أجل رجل. بدأ هذا العازف العالمي مشواره في سن الـ12 عندما اشترى أول غيتار في حياته، وبدأ العزف في الكنيسة التي كان يذهب إليها. لم يلقّنه أحد دروساً موسيقية، بل كان عازفاً وموسيقياً بالفطرة، أراد أن يجعل من حياته الفقيرة والجامدة حياةً نابضة بالألحان والأنغام.
 

قرر بي بي كينغ القيام بخطوته الأولى نحو تحقيق أحلامه التي طالما راودته في صحواته وغفواته، فطرق باب إذاعة أميركية وعرض أن يعزف في برنامج للموسيقي الأميركي - الأفريقي صوني بوي وليامسون، عازف الهارمونيكا الشهير، وهناك بدأ استقطاب آذان محبي الموسيقى، خصوصاً البلوز.
 

اشتهر «صبي البلوز» محلياً، حيث كان يعزف في ممفيس (ولاية تينيسي)، ثم بدأت شهرته تتوسّع على نطاق الولايات الأميركية، وراح أصحاب الإذاعات يطلبونه ليشارك في برامج موسيقية، نظراً إلى الجماهيرية الواسعة التي تمتّع بها. ومن هنا، انطلق بي بي كينغ إلى إقامة الحفلات الخاصة، وتسجيل أغنياته التي لحّنها وكتبها وأداها في شكل متميّز، جعله عبرة لموسيقيين كثر وملهماً لجيل أتى بعده.
 

جعلت أغنية «ثري أوكلوك بلوز» التي سجّلها كينغ عام 1952، اسمه يسطع بين أهم الأسماء في عالم الـ «آر آند بي» في خمسينات القرن الماضي، واكتسب شهرة عالمية تخطّت الولايات المتحدة.
 

وقد سجل الأسطورة أكثر من 50 ألبوماً في مشواره الفني، وبرزت أغنيات كثيرة خلاله منها: «إفريدي دي آي هاف ذا بلوز»، «باد لاك»، و»هول لوتا لوف»، وحصل على جائزة غرامي عن أغنية «ذا ثريل إز غون» التي أخذت مكاناً في مجلة «رولينغ ستون» عن فئة «أكثر 500 أغنية عظيمة»، إضافة إلى جوائز كثيرة تُمنح في عالم الموسيقى، مثل «بولار موزك برايز» التي تُعطى عن أفضل المنجزات والأعمال الموسيقية. وعام 1998، ظهر في فيلم «ذا بلوز براذرز» كمغني فرقة «لويزيانا غيتر بويز»، إلى جانب إريك كلابتون الذي عاد واجتمع معه في أغنية «رايدينغ ويذ ذا كينغ» وحصلت على جائزة غرامي.
 

أقام كينغ حفلات فنية كثيرة وجولات متنوعة، وشارك في مهرجانات عالمية، أدى خلالها أعظم أغنياته، منها: «سنس آي مت يو بيبي» و «بلوز إن ماي هارت».
 

ولم يكن الجمهور يملّ من صوت غيتاره ولا من صـــوته، بل كان يــــطالبه بمزيد من العزف والألحان والأنغام التي ردّدها هذا الجمهور مع كينغ.
 

رحل بي بي كينغ الذي كرّمته في حياته هيئات تعطي كل عظيم حقّه، فأدرجت إدارة قاعة مشاهير البلوز وقاعة الروك آند رول اسمه فيهما لعطاءاته الكثيرة ولمساهمته في ترك إرث فني كبير للأجيال الآتية، ولتبقى ذكراه خالدة في قلب كل من أحبه وأحب موسيقاه الطربية الرائعة.


نقلا عن الحياة

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان