رئيس التحرير: عادل صبري 05:20 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بالصور.. "ماسح أحذية" لكن فنان

بالصور.. "ماسح أحذية" لكن فنان

محمد حسني ومحمد عادل 14 يوليو 2013 12:26

في قلب ميدان سيدي جابر بالإسكندرية، يجلس "حسن صبحي" واضعًا أمامه مقعدًا كبير الحجم يزينه بالورود والانوار بينما يجلس على كرسيه ماسكًا بيده فرشاة، وابتسامه لا تفارق وجنتيه، ملامحه مختلفة وكذلك ملابسه التي تشبه ملابس بائع الـ "عرق سوس" أو الصيادين.

 

"ورنيش.. تلمع يا باشا" هذه الكلمة لم تعد متواجدة في قاموس "صبحي"، ماسح الأحذية، الذي اختار أن يمارس مهنته على طريقته الخاصة رافضًا أساليب أقرانه التقليدية في ممارسة المهنة الأمر الذي جعل البعض يصفه بالفنان.

 

فقد اختار الرجل الخمسيني طريقة جديدة ليجذب أنظار المارة، حيث وفر كرسيًا فخمًا ليجلس عليه الزبون في الوقت الذي يجلس هو على كرسي آخر في مواجهته، معتبرًا أن ذلك سيعطي الزبون شعورا بأنه ملكًا متوجًا.

 

وعن جذور هذه الفكرة يقول صبحي الذي كان يعمل بائع شاي قبل أن يتم إزالة كشكه:" راودتني هذه الفكرة ولكني لم أكن أمتلك تكاليف هذين الكرسيين وباقي عدة المسح "، مشيرًا إلى أنه قام ببيع خاتم زوجته واقترض باقي المبلغ من أحد أصدقائه وبالفعل بدأ في تنفيذ فكرته.

 

ويضيف قائلاً: "قررت أن أفعل شيئًا مختلفًا عن الباقيين كي أكون متميزًا.. أجلس هنا كل يوم في قلب الميدان حتى يتمكن عدد كبير من المارة من رؤيتي".

 

ورغم ذلك يشير صبحي إلى أن فكرته لم تلقى إقبالاً واسعًا من المواطنين الراغبين في مسح أحذيتهم.

 

ويحاول تفسير عدم الإقبال بقوله: "لا أعرف لما يعزفون عني هل لأنهم يخشون من ارتفاع تكاليف المسح ؟!.. ثم يرد على نفسه قائلاً:" لكني أضع لافتة عليها أسعار المسح التي لا تتجاوز الجنيهان". وعاد ليذكر تفسيرًا آخر بقوله: "أعتقد أن الزبون يشعر بالحرج من الجلوس على هذا المقعد الكبير لكي يمسح حذائه".

 

ويأمل صبحي في أن يأخذ حظه من الشهرة التي بالفعل ستجلب له الزبائن لكي يتمكن من سداد ديونه والإنفاق على أسرته.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان