رئيس التحرير: عادل صبري 05:29 مساءً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

نيرمين الدمياطي.. أول مصممة أزياء في غزة تحلم بالعالمية

نيرمين الدمياطي.. أول مصممة أزياء في غزة تحلم بالعالمية

منوعات

مصممة الأزياء الفلسطينية نرمين الدمياطي

نيرمين الدمياطي.. أول مصممة أزياء في غزة تحلم بالعالمية

الأناضول 02 فبراير 2015 08:02

لا تكترث الفلسطينية، نرمين الدمياطي (28 عاما)، لعلامات الإرهاق التي بدت على جسدها النحيل جراء انشغالها لساعات طويلة في ابتكار تصميمات جديدة للأزياء، كما لا تأبه كثيرًا لآثار العدوان الدامي على موطنها ومشاهد الدمار، فهي تنسج من كل ذلك الألم والمهاناة إبداعا لا نظير له، وكل ما تتمناه أن تصبح من أشهر المصممين على مستوى العالم.

 

وداخل مشغلها في مدينة غزة، تعكف المصممة الفلسطينية الشابة على إنجاز عملها بأسرع وقت وبدقة متناهية، بعيدا عن ظروف الحصار وما خلفته آلة "العدوان" الإسرائيلي.

 

وبأدواتها البسيطة وخبرتها التي لم تتجاوز عدة أعوام، وتحملها ضغط العمل، تأمل الدمياطي أن تصبح من أشهر مصممي الأزياء.

وتقول: "رغم الحصار الإسرائيلي، والحروب المتتالية خلال الأعوام الستة الماضية، وقلة الإمكانيات نجحت في أن أكون أول مصممة للأزياء في قطاع غزة".
 

ولم يتسن التأكد من أن الدمياطي أول مصممة للأزياء على مستوى قطاع غزة.
 

ولجأت المصممة الفلسطينية إلى استغلال موهبتها في صناعة الأزياء، لتتغلب على ظروف الفقر والبطالة القاسية التي يعيشها أهالي القطاع، حسب قولها.
 

ويفتقر قطاع غزة إلى مشاغل أو مدارس تعليم تصميم الأزياء، وتعتمد الدمياطي في التعلم عبر الموقع الشهير "يوتيوب"، والدورات عن بعد، عبر تقنية الفيديو كونفرانس.
 

وتقول "أحببت فكرة تصميم الأزياء عندما كنت طفلة، حيث كنت أشاهد على شاشات التلفاز والإنترنت كيف يتم التصميم، وحتى عندما كبرت واصلت متابعة كل جديد في هذا الموضوع، وفي خطوة أخذتها على عاتقي صممت ملابس خاصة بي وكنت أرتديها وكانت تنال إعجابا كبيرا من قبل الفتيات في مثل سني وأصدقائي والأقارب".
 

"من هذه الخطوة قررت أن أطور نفسي، والتحقت بدورة في أحد المراكز في قطاع غزة لمدة عام، ومن ثم أفتتح مشغلا خاصا بي"، تقول الدمياطي.
 

وتشير إلى أنها افتتحت المشغل، ولديها أمل في أن تحقق حلمها بأن تكون من أفضل المصممين على مستوى العالم.
 

وتوضح أن تصميماتها كلها جديدة فهي تختارها بعد الاطلاع على الصيحات العالمية، وتواكب كل جديد على مستوى العالم إن كان لباسا عربيا أو أجنبيا.
 

وتقول الدمياطي "تصميماتي تناسب الجميع، لاسيما النساء المحجبات منهن، والإقبال يتزايد كل فترة وأخرى على هذه التصميمات".
 

وتؤكد أن "تصميم الأزياء ليس بالأمر السهل لأنه يحتاج إلى دقة كبيرة في اختيار الألوان ونوع الأقمشة والقص المناسب".
 

وافتتحت الدمياطي، مؤخرا، معرضاً محلياً للأزياء التي صممتها، والذي شهد إقبالاً كبيراً من قبل الفتيات، بحسب قولها.

وتشير إلى أن الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة والمستمر للعام الثامن على التوالي يشكل عائقا أمام تطورها، فإغلاق المعابر يمنع دخول البضائع بشكل مستمر ويحرمها من السفر لتلقي دورات أو المشاركة في المعارض الدولية والعربية.
 

وتلفت إلى أن ظروف انقطاع الكهرباء في قطاع غزة لساعات طويلة يجبرها على العمل في أوقات عشوائية غير محددة ما يصيبها بالإرهاق.

ومنذ 8 سنوات يعاني سكان قطاع غزة (1.9 مليون نسمة) من أزمة كهرباء كبيرة، عقب قصف إسرائيل لمحطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع منتصف عام 2006، وهو ما دفع السكان إلى العيش وفقا لجدول توزيع يومي، بواقع 8 ساعات قطع للتيار الكهربائي، تزداد في ظل غياب السولار الصناعي اللازم لتشغيل المحطة.

وبعد أن فازت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، التي تعتبرها إسرائيل منظمة "إرهابية"، بالانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير 2006، تفرض إسرائيل حصارا بريا وبحريا على غزة، شددته إثر سيطرة الحركة على القطاع في يونيو من العام التالي، واستمرت في هذا الحصار رغم تخلي "حماس" عن حكم غزة، وتشكيل حكومة توافق وطني فلسطينية أدت اليمين الدستورية في الثاني من يونيو الماضي.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان