رئيس التحرير: عادل صبري 01:20 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

"العشار الشيطاني".. داء ودواء بالصحراء الغربية

العشار الشيطاني.. داء ودواء بالصحراء الغربية

منوعات

الصحراء الغربية- ارشيف

"العشار الشيطاني".. داء ودواء بالصحراء الغربية

الأناضول 21 ديسمبر 2014 08:19

لم تجد شجيرات "العشار الشيطاني" مناخا خصبا لها سوى الجزء الجنوبي القاحل من الصحراء الغربية، الذي ساعدها علي النمو والانتشار بشكل كبير في واحات هذه الصحراء.

 

ويعتبر العشار من النباتات الطبية التي تحمل داء ودواء في نفس الوقت، وتنمو فى الصحراء القاحلة وخصوصا بجوار فصيلتها من الشجيرات البرية الأخرى كأشجار الدوم وبلح اللجليج والعاقول وغيرها من الأشجار التى تنمو فى المناطق الجافة ومناطق الرعى القديمة.
 

وتلعب الرياح والأمطار دورا مهما في انتشار شجيرات العشار ونموها، لذلك يطلق عليها السكان المحليون "العشار شيطاني" وذلك لتواجدها وسط الصحراء دون أن يتدخل إنسان في زراعتها، كما أنها تنمو بأطراف الزراعات ويعتبرها المزارعون من الأعشاب والحشائش الخبيثة التي تضر بالمحاصيل، وكذلك لأثرها السريع في قتل الحيوانات والدواب التي تأكلها لما تحتويها من مادة سامة، بحسب ما قال مبروك عبد الله، أحد المزارعين في الواحات بالودادي الجديد.
 

والعشار عبارة عن شجرة متوسطة الارتفاع تنمو ما بين مترين إلى 6 أمتار أوراقها عريضة خضراء اللون ولها ثمرة كبيرة الحجم خضراء تشبة إلى حد كبير ثمرة "المانجو" وتتكون من الألياف والبذور كما أنها تحتوى على عصارة بيضاء اللون سامة للغاية.

وتعتبر الواحات بمثابة البيئة الملائمة لذلك النبات الذى لم يعرف قيمته سوى الإنسان القديم واستخدمه فى كافة المجالات المختلفة كانت أغلبها فى الطب والحرب.

وقال محمد جمال، أحد العطارين والمعالجين بالأعشاب، بواحة الداخلة بمحافظة الوادى الجديد، غربي مصر، إن "العلاج بنبات العشار له تاريخ قديم عند أهالى الواحات حيث استخدم لعلاج الكثير من الأمراض خصوصا أمراض البطن، حيث استعمل كملين للأمعاء وطارد للديدان، ودواء للقرحة، كما استخدم  كطارد للبلغم ودواء لحصرالبول".

وأوضح أن أوراقه توضع ساخنة على البطن لشفاء ألم المعدة بالإضافة إلى أن أزهاره فاتحة للشهية، وعلاج الربو وبثرات الجلدية والجرب.

من جانبه، قال الدكتور محمد عبدالله، من أهالي واحة الخارجة بالوادي الجديد، وصحب إحدي شركات الدواء، إن "العشار يدخل في العديد من المركبات الخاصة بتصنيع الأدوية حيث يدخل في العديد من الأدوية والمستحضرات الطبية التي تستخدم في علاج الربو والزكام وأمراض البرد والسعال والإكزيما المزمنة وبعض الأمراض الجلدية والدوسنتاريا والإسهال وداء الفيل وأمراض القلب والجذام و الروماتيزم".

وأضاف أن "نبات العشار له استخدامات طبية كثيرة، فضلاً عن أنه كان يستخدم فى الحروب القديمة وذلك لاحتواء أوراقه وسيقانة وثماره على عصارة بيضاء لزجة تشبن اللبن، هذه العصارة سامة للغاية وتسبب العمى فى الحال كما أن عند ملامستهما للدم فإنها تسبب هياج فى الأعصاب وهبوط حاد فى الدورة الدموية".

وأوضح محمد سليمان، أحد العطارين بالمنطقة، أنه يشتري ثمار نبات العشار من الفلاحين والمزارعين، حيث يتم تجفيف تلك الثمار علي هيئتها ثم تطحن وتباع كمسحوق لعلاج الجروح والحروق، أما لو كان لديه كميات كبيرة فيتم بيعها لمتعهد شركات أدوية.

زايد محمد عمر، أحد أهالى واحة باريس، في الوداي الجديد، قال إن "نبات العشار منتشر بجوار الحقول والأراضى الزراعية ويتواجد بكثرة جنوب واحات الخارجة حيث توجد الكثير من أشجار الأتل والدوم واللجليج، وشجيرات السمار وكلها أشجار برية تنمو على الأمطار الموسمية وتتحمل العطش".

وأشار عمر إلى أنه يقوم بجمع أجزاء ذلك النبات من الصحراء فى وقت المغرب وذلك لإهدائها إلى المرضى، لافتة إلى أنه لا يبيعه وإنما هو عمل خيرى فقط خصوصا أنه منتشر بجوار الأرض الزراعية الخاصة به كما أن النبات يحتوى على ألياف قوية تشبه ألياف الكتان، وتستخدم في صناعة خيوط الملابس وخيوط السجاد وشباك صيد الأسماك وصيد الطيور وصناعة الملابس.

وأضاف أنه يكون حذر عن التعامل مع تلك الشجيرات لما تحمله مادة سامة ويعيش بجوارها الثعابين والعقارب خصوصا أنها توفر لهم الظل والأمان والغذاء من الحشرات والفئران الصغيرة التى تجوب الصحراء.

اقرأ أيضا 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان