رئيس التحرير: عادل صبري 07:47 مساءً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

مبادرات شبابية لإلغاء مسمى "أطفال الشوارع"

مبادرات شبابية لإلغاء مسمى أطفال الشوارع

منوعات

أطفال شوارع - أرشيف

أحدهم استوقف شابًا وطلب منه "قُبلة"..

مبادرات شبابية لإلغاء مسمى "أطفال الشوارع"

محمد عجم: 24 يونيو 2013 11:53

بهدف حث الناس على التعامل معهم بشكل إنساني، وتغيير نظرة المجتمع إليهم بعد أن دأب على تسميتهم بمسمى "أطفال الشوارع

 

دشن نشطاء شباب مؤخرًا مبادرات تحمل أفكارًا غير تقليدية تستهدف مناصرة هؤلاء الأطفال، والبحث عن حلول لمشكلاتهم، بعد تزايد أعدادهم في الشوارع سواء للعمل أو لعدم وجود مأوى لهم.

"كلموهم واسمعوهم"

فبعيدًا عن النداءات الروتينية والشعارات الرسمية التي انتشرت خلال السنوات الماضية للمطالبة بإيجاد حلول لهذه الفئة من الأطفال، جاءت مبادرة بعنوان "كلموهم واسمعوهم" والتي أطلقت فكرتها في البداية عبر موقع "فيس بوك" لحث المصريين على التعامل بشكل إنساني ورحيم مع "أطفال بلا مأوى" على حد تعبيرهم، حيث ترفض الحملة إطلاق مسمى أطفال الشوارع على هؤلاء الأطفال.

 

يقول هيثم التابعي، صاحب فكرة المبادرة: "لم نطلق مشاريع لرعاية هؤلاء الأطفال، لكن الهدف الرئيسي والأوحد للحملة هو التعامل بشكل إنساني معهم دون تجاهلهم وهو ما قد يكون خطوة نحو حلول عملية وفعالة لهم".

 

ويبين أن فكرة الحملة جاءته عندما استوقفه طفل في الشارع وطلب منه ما لم يتوقعه، فهو لم يطلب منه مالا أو طعامًا لكنه طلب منه فقط "قُبلة"، وبعد أن تحدث معه وعرف قصته اشتكى له الطفل من المعاملة السيئة له من قبل العديد من الأشخاص.

 

وتابع: "من هذا الموقف جاءت حملتنا ورسالتنا للشباب وهي (انحنوا لهؤلاء الأطفال، اسمعوا حكاويهم، اضحكوا معهم، تبادلوا معهم الذكريات، لكن لا تتجاهلوهم أو تسيئوا معاملتهم)، فنحن ندعو أعضاء الحملة للتعامل مع هؤلاء الأطفال بقول كلمة طيبة، أو نظرة عطف، أو دعوة على الطعام، أو سماعهم ولو للحظة، وهو ما استجاب له بالفعل شباب كثيرون، اقترب عددهم من 3 آلاف عضو بالحملة، أصبحوا بمثابة سفراء لفكرتها على أرض الواقع، حيث يقومون بنشرها من خلال أنفسهم أولا عبر تعاملاتهم اليومية".

 

"أنا مش طفل شارع"

 حملة أخرى دشنها نشطاء بعنوان "أنا مش طفل شارع"، ترى أن مسمى "أطفال الشوارع" يحمل نوعًا من القسوة المجتمعية، وأن هناك ضرورة لإزالة الوصم الاجتماعي الواقع عليهم، فهؤلاء الأطفال نشأوا في ظروف أخرجتهم عن نطاق حماية الأسرة، ووقعوا فريسة سهلة لقادة الشارع الذين تاجروا بأحلامهم تارة، وبأعضائهم ودمائهم تارة أخرى، وأصبحوا مستغلين أسوأ استغلال في العمل السياسي وأعمال العنف والشغب.

 

وعن طرق تنفيذ الحملة، يوضح منسقها محمود البدوي، رئيس الجمعية المصرية لمساعدة الأحداث: "الحملة تهدف في المقام الأول إلى فتح قنوات من الاتصال والتواصل على المستوى الإنساني بين المجتمع وبين الأطفال الأكثر احتياجًا، بسبب الانفصال الحاصل بينهم وبين المجتمع، وكان من أهم أسباب هذا الانفصال فكرة الوصم الاجتماعي الواقع عليهم من خلال وصفهم بلفظ أطفال الشوارع".

 

ويبيّن أن "الحملة خطوة على طريق الاهتمام بهذه الفئة على أرض الواقع، بعيدًا عن أحاديث الغرف المغلقة، والقرارات والتوصيات التي تؤخذ بشأنهم في اجتماعات الفنادق الفارهة غير القابلة للتطبيق العملي".

 

يشار إلى أن إحصائيات مدنية ورسمية قدرت عدد أطفال الشوارع بنحو 700 ألف طفل، لكن أصحاب الحملات يشككون في هذه العدد، مؤكدين أنه يبلغ 4 أضعاف هذا العدد على الأقل.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان