رئيس التحرير: عادل صبري 11:43 مساءً | الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 م | 07 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

الرمال .. "مشفي طبيعي" بواحات مصرية

الرمال .. مشفي طبيعي بواحات مصرية

منوعات

العلاج بالرمال - ارشيف

الرمال .. "مشفي طبيعي" بواحات مصرية

الأناضول 18 نوفمبر 2014 11:51

تشتهر واحات محافظة الوادي الجديد المصرية (جنوب غرب) بمقوماتها البيئية الطبيعية التى تشتهر بها منذ القدم مما جعلها مقصدا للكثير من طالبي السياحة العلاجية من مختلف بلدان العالم.

 

الرمال والغرود والكثبان الرملية من أهم العوامل التي ساعدت على جذب السياحة العلاجية التى تعتبر واحدة من أهم  السياحات التي تشتهر بها واحات الوادى الجديد والتى تقع جنوب الصحراء الغربية، وذلك لوفرة الموارد الطبيعية فضلا عن البيئة الخلابة التى مازالت تحتفظ برونقها وجمالها ولم تطلها يد العبث من البشر أو الملوثات الطبيعية  كمداخن المصانع وغيرها من العوامل الأخرى.
 

ومن أشهر أنواع السياحة العلاجية الموجودة بتلك المنطقة هى العلاج عن طريق الدفن بالرمال، والتى يعمل بها العشرات من أهالى الواحة التي تعتبر مجال رزق للكثير منهم.
 

سعد خضير أحد العاملين بذلك المجال قال إن "الواحة تجتذب كل عام أعدادا كبيرة من المرضى الذين يشكون ‏من أوجاع المفاصل والتهابات العظام، وغالبا ما يكون معظمهم من الوافدين من الدول الأجنبية والبلدان العربية حيث يتم دفنهم في الرمال الساخنة لفترات من الوقت تمتد ‏‏أحيانا لساعات أو لدقائق محدودة حسب حالة المريض والأوجاع التي يشكو منها".‏
 

وأضاف خضير أن "الدفن تحت الرمال الساخنة شاع استخدامه للشفاء من أمراض العظام والروماتيزم، فضلاً عن مرض الصدفية (مرض جلدي) والسمنة".
 

وأوضح أن الرمال تعمل على تجميل البشرة وخفض الوزن لما تتميز به من درجة حرارة طبيعية مرتفعة، بعيداً عن جلسات الكهرباء التي لا تخلو من الإشعاع  والموجات الكهربائية، على حد قوله.
 

وأوضح أن تلك الرمال تساعد أيضاً على تغيير المزاج والتخفيف من الاكتئاب الشتوي الحاد، إلا أن قلة من الناس هم القادرون على الصبر تحت لهيبها الحارق لمدة ساعة كاملة، بحسب خضير.
 

وقال إن "أفضل أوقات السنة للدفن في الرمال هي من بداية شهر يونيو إلى نهاية شهر أغسطس عندما تكون درجة الحرارة الجوية من 38م : 42م، ودرجة الحرارة السطحية للرمال من 60م : 80م".
 

وأضاف إن "مدة الجلسة تتراوح  بين: 30 : 60 دقيقة أو أكثر بقدر استطاعة وحالة المريض، ويمكن عقد الجلسة يوما بعد يوم أو مرتين أو مرة أسبوعيًا بحسب الإمكانات والاستطاعة".
 

وأوضح أن  الدفن في الرمال  له تأثير إيجابي في حالات التهاب المفاصل الروماتيزمي والشلل النصفي، إلا أنه يحظراستخدامه في حالات: الأورام النزفية، وارتفاع درجة الحرارة، الالتهابات المصحوبة باحمرار في الجلد.
 

وعن خطوات العلاج قال خضير، "يأتي المريض إلينا في وقت الضحى فنقوم بوضعه في ما يعرف بالمردم، وهي عبارة عن حفرة يستلقي  فيها المريض بعد أن ينزع ملابسه ونغطي بالرمال كل جسمه إلا رأسه لمدة تتراوح ما بين عشر دقائق إلى ثلث ساعة  أو حسب حالة المريض".
 

وأضاف "بعد خروج المريض من الحفرة مباشرة، يلف جسمه ببطانية، ثم يتجه إلى خيمة تكون قريبة من المردم و يبقى داخلها لمدة نصف ساعة و يقدم له مشروب ساخن بمجرد دخوله الخيمة للعمل على تفتيح مسام الجلد ومقاومة درجة الحرارة العالية وغالبا يكون المشروب قرفة او حلبة او يانسون ويمنع من شرب الماء".
 

ومضى قائلا "وفي المرحلة الثانية وبعد فترة من تناوله المشروب الساخن يتم تدليك جسد المريض بأنواع معينة من الزيوت والخل مع القليل من الملح والليمون لغلق مسام الجسم، وتكرر هذه العملية لمدة ثلاثة أيام على الاقل، كما تختلف مدة العلاج من شخص لآخر على حسب عدد الجلسات التي يحتاجها كل مريض".
 

على الصعيد الرسمي، تولى الأجهزة التنفيذية بالواحات اهتمامها لكل أنواع السياحة العلاجية بصورة كبيرة، حيث يتم توفير كل المعلومات للسياح الذين يصلون للمحافظة كسياح سفارى أو سياحة علاجية أو بيئية من خلال برامج سياحية وإعلامية يتم الترويج لها بالتنسيق مع إدارة تنشيط السياحة ومكتب وزارة السياحة بالواحات وهو ما سبب انتعاشا كبيرا لها خلال السنوات القليلة الماضية.


اقرأ أيضا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان