رئيس التحرير: عادل صبري 03:19 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

أوغندا تتجه لتجريم الممارسات الجنسية "غير الطبيعية"

أوغندا تتجه لتجريم الممارسات الجنسية غير الطبيعية

منوعات

الرئيس الأوغندي

أوغندا تتجه لتجريم الممارسات الجنسية "غير الطبيعية"

وكالات 14 نوفمبر 2014 22:26

أوشكت الحكومة الأوغندية على الانتهاء من وضع اللمسات الأخيرة على نسخة جديدة من قانون تجريم المثلية الجنسية الذي تم إلغائه من قبل المحكمة الدستورية في شهر أغسطس الماضي.


وفي تصريح لوكالة الأناضول، كشف وزير في الحكومة، طلب عدم ذكر اسمه لأنه غير مصرح له بالحديث حول هذا الملف، عن تفاصيل مشروع القانون وقال "إنه قانون سيجرم الممارسات الجنسية غير الطبيعية".

وأضاف أن مشروع القانون يحدد الممارسات الجنسية "غير الطبيعية" بأنها الأفعال الجنسية بين أشخاص من نفس الجنس أو مع أو بين أشخاص متحولين جنسيا، والأفعال الجنسية مع الحيوانات، والجنس الشرجي على النحو المحدد في الفقرة 145 من قانون العقوبات.

وبحسب الوزير، يحظر القانون بالتالي الترويج لممارسات جنسية غير طبيعية، والتمويل بغرض تشجيع ممارسات جنسية غير طبيعية، وعرض ممارسات جنسية غير طبيعية.

ويجرم مشروع القانون أيضا الإغراء بغرض الانخراط في ممارسات جنسية غير طبيعية، فيما ينص أحد بنود القانون على أن الموافقة على المشاركة في ممارسات جنسية غير طبيعية" لن يعتبر دفاعا".

ووفقا لمشروع القانون، الذي اطلعت وكالة الأناضول على نسخة منه، سيتعرض الشخص الذي يكتشف أنه قد روج لممارسات جنسية غير طبيعية لعقوبة خمس سنوات في السجن، فيما يعاقب من يكتشف أنه وفر تمويلا لأغراض تشجيع ممارسات جنسية غير طبيعية أو عرض ممارسات جنسية غير طبيعية يكون عرضة السجن لمدة سبع سنوات.

كما يواجه أي شخص، يدان بتهمة الاتجار بالبشر لأغراض ممارسات جنسية غير طبيعية عقوبة السجن لمدة لا تتجاوز 15 عاما، في حين يعاقب الأشخاص المدانين بتهمة إغراء الآخرين، بقصد الانخراط في ممارسات جنسية غير طبيعية بالسجن 10 سنوات.

وأي شخص أدين بجريمة بموجب مشروع القانون الجديد سيكون غير أهل ليتبني (الأبناء)، أو يكون وصيا أو حارسا أو والدا بالحضانة/ التربية لطفل في أوغندا.

وأوضح الوزير أن لجنة من عشرة أعضاء برئاسة نائب الرئيس إدوارد سيكاندي، شكلت في شهر أغسطس الماضي، وكلفت بدراسة الطعن المقدم ضد القانون في المحكمة الدستورية التي قضت ببطلان قانون تجريم المثلية الجنسية، ستقدم قريبا تقريرها النهائي إلى الرئيس يوري موسيفيني.

وتابع: "بمجرد أن يتلقى الرئيس النتائج، سيدعو لعقد مؤتمر حزبي من أجل التقاء وجهات النظر، قبل أن يعاد طرحه للنقاش في البرلمان".

وفي مطلع أغسطس الماضي، ألغت المحكمة الدستورية العليا في أوغندا قانون تجريم المثلية الجنسية المثير للجدل في البلاد على أساس أن عدد نواب البرلمان لم يبلغ النصاب القانوني الضروري خلال جلسة التصويت.

ويطالب القانون بالسجن المؤبد لأي شخص أدين بالتورط في ممارسات المثلية الجنسية، من بين عقوبات قاسية أخرى.

من جانبه، اعتبر "بيبي أونزيما"، مدير البرامج في منظمة "الأقليات الجنسية في أوغندا"، وهي منظمة غير حكومية محلية، إن تغيير الاسم من "مشروع قانون تجريم المثلية الجنسي" إلى "مشروع قانون تجريم الممارسات الجنسية غير الطبيعية" لن يحدث فرقا.

وقال في حديث لوكالة الأناضول: "إن أكثر ما يثير القلق هو أن الناس يعتقدون أن الأمر يتعلق بالجنس الشرجي بين رجل ورجل، ولكن سنستيقظ ذات يوم، ونكتشف أننا لا نستطيع ممارسة الجنس بالطريقة التي نريدها، وحتى العلاقات الجنسية الطبيعية".

وأشار "بيبي" إلى أن النشطاء يعارضون "تقنين السلوك الجنسي" للأشخاص وعقولهم، وأجسادهم وحقهم في التعبير عن أنفسهم.

هو الآخر، حذر "نيكولاس أوبيو"، وهو محام في مجال حقوق الإنسان، من أن القانون المقترح سيستهدف كل من مثليي الجنس، ومشتهي الجنس المغاير، وكمثال على ذلك، أشار إلى فقرة الموافقة على أنها ليست دفاعا.

وقال في حديث لوكالة الأناضول: "وهذا يعني أنه إذا مارست الجنس الفموي مع زوجتك في المساء، وقررت أن تبلغ عنك الشرطة في اليوم التالي، فإن هذا قد يرقى إلى حد الجريمة التي ستدان عليها، وموافقتها لا يمكن أن يكون دفاعا".

وأثار القانون الأوغندي لتجريم المثلية الجنسية المثير للجدل، موجة من الانتقادات الدولية - بما في ذلك معارضة الرئيس الأمريكي باراك أوباما- أفضت إلى توتر علاقات البلاد مع عدد من الدول المانحة.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان