رئيس التحرير: عادل صبري 09:30 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

مالاوي .. شوق إلى ماء الصنبور

مالاوي .. شوق إلى ماء الصنبور

منوعات

العطش في مالاوي

مالاوي .. شوق إلى ماء الصنبور

الأناضول 11 نوفمبر 2014 13:20

في المدن، يعتاد الناس الحصول على المياه من الصنبور، لكن الوضع يختلف في العاصمة الاقتصادية لمالاوي، بلانتاير، حيث يزاد بإطراد، أعداد الأشخاص الذين يستيقظون كل صباح، على صنابير جافة، لا ترويها قطرات الماء.

 

وفيما يتعلق بالحصول على إمدادات المياه النظيفة، تعد الـ6 أشهر الماضية هي الأسوأ في مدن مالاوي الرئيسية، وخاصة ليلونغوي (العاصمة)، وبلانتاير، وزومبا، ومزوزو.
 

وفي بلانتاير، بعض السكان لم يتذوقوا ماء الصنبور منذ سنوات، لافتقار أحيائهم للمياه المنقولة عبر الأنابيب. وطوال خمس سنوات، اعتمد الناس على المياه غير المعالجة، لأغراض الغسيل والطبخ.
 

وقالت تيمبو ميرسي، احدى سكان منطقة سوشي هيل، في بلدة مانجا، التي تبعد 7 كيلومتر فقط عن الحي التجاري بالعاصمة الاقتصادية، إن "مشاكل المياه ليست جديدة، لكنها تفاقمت هذه الأيام. الصنابير عادة ما تكون جافة"، وأضافت "في معظم مناطق المدينة، يلجأ السكان إلى ترشيد الاستخدامات اليومية من المياه".
 

وتستخدم تيمبو علبة قديمة وصغيرة من الصفيح، مربوطة بحبل، لسحب المياه من بئر محفور منذ 15 عاما. وقالت في حديث لوكالة "الأناضول": "لا يوجد هنا أي كشك مياه أو مصدر بديل للمياه، لذك عندما تجف مياه الصنبور، نحصل على المياه من هذا البئر".
 

ويعمل الناس في هذه المنطقة، على تخزين امدادات أسبوعية من المياه في خزانات صغيرة، زجاجات، أو علب جراكن تتسع لـ5 لتر من المياه، وكأنهم يعيشون في الصحراء.
 

ووفق احصاء سكاني أجري عام 2008، يبلغ عدد سكان بلانتاير، نحو 661 ألف نسمة، ويحتاج إلى 96 ألف متر مكعب من المياه لسد احتياجات السكان.
 

بريسيلا ماتيو، مسؤولة العلاقات العامة بهيئة المياه في المدينة، قالت لوكالة "الأناضول" إن "الهيئة توفر فقط 78 ألف متر مكعب من المياه، ولذلك لا تتوفر امدادات المياه في بعض أجزاء بلانتاير".
 

وأضافت "الطلب على المياه يتزايد باستمرار طوال الوقت، في ظل توافد أعداد أكبر من الناس على المدينة بحثا عن الفرص والوظائف".
 

ومضت قائلة "الطلب على المياه سيرتفع إلى 158,220 في 2027، و202,313 متر مكعب في 2035"، معربة عن أملها في إنهاء مشاكل المياه قريبا.
 

ولفتت إلى أنه في يوليو 2013، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي عبر بنك الاستثمار الأوروبي، استطاعت الهيئة عمل طفرات منها محطة للضخ في بلانتير، وبناء خزانات لتخفيف الضغوط المائية.
 

ومضت قائلة "من المقرر أن ينتهي المشروع في 15 نوفمبر الجاري، ومن المتوقع أن يزيد القدرة الانتاجية للهيئة إلى 105 ألف متر مكعب، ومن ثم تغطية طلب المدينة على المياه"، دون أن تحدد سقف زمني لتغطية الطلب على المياه.
 

لكن مشاكل المياه في بلانتير هي مجرد قمة جبل جليد من التحديات التي تواجه الملاويين في الحصول على مياه الشرب، ففي معظم قرى مالاوي، لا يتواجد ماء الصنبور من الأساس.
 

وفي قرية تينا، وسط مالاوي، يعتمد السكان على مياه غير معالجة. وقال لامينت روث لوكالة "الأناضول": "نحن نشرب الماء مع الحيوانات".
 

ومضت قائلا "المصدر الوحيد للمياه في هذه القرية، بئر مفتوح دائما، يستخدمه أيضا الماعز والأبقار".
 

وأضافت "تنتشر الأمراض المنقولة عبر المياه خلال موسم الأمطار، نظرا لأن مياه البئر تكون متسخة"، متابعا "نغلي المياه قبل أن نشربها.. لكن بعض الناس يشربونها من البئر مباشرة".
 

ومالاوي بلد يعاني منذ سنوات مشاكل كبيرة في قطاع المياه، إذ يحصل 65% فقط من السكان على مياه صالحة للشرب، والصرف الصحي، وفق آلان شيمبيكيزا، وزير الزراعة والري وتطوير موارد المياه.

اقرأ أيضا 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان