رئيس التحرير: عادل صبري 05:02 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

ملكة جمال أوغندا وتهمة "حلب الأبقار"

ملكة جمال أوغندا وتهمة حلب الأبقار

منوعات

ملكة جمال أوغندا

ملكة جمال أوغندا وتهمة "حلب الأبقار"

الأناضول 28 أكتوبر 2014 13:16

أثارت ملكة جمال أوغندا، المتوجة باللقب حديثا، موجة من الجدل في الدولة الواقعة شرق أفريقيا، وذلك بعد أن انتشرت صور لها على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي الرئيسية.

 

مساء السبت الماضي، هزمت "ليا كالونغوكا" (23 عاما)، 19 متبارية في المسابقة التي انتهت بتاج الجمال يعلو رأسها، ولكن بعد مرور أكثر من يومين، لم تسمع الفتاة وهي عاملة سابقة في مزرعة للدواجن والفطر (عيش الغراب) شيئا من عديد من مواطنيها سوى النقد والسخرية والشتائم.
 

"بطلة حلب-البقر".. هذا ما كتبه أحدهم في تعليق على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، في إشارة إلى أن المتسابقات اللاتي خطفن الأضواء نقلن إلى معسكر تدريب من قبل أحد رعاة المسابقة الذي يعمل في تجارة السلع الزراعية، حيث قامت الفتيات بحلب الأبقار والعمل مع الأغنام والماعز.
 

وفيما سخر البعض من المسابقة بالقول إن الأوغنديين ينظمون الآن "يوم الحقل"، طالب البعض بإطلاق اسم "ملكة جمال الزراعة" على "كالونغوكا".
 

وفي مشاركة أخرى على فيسبوك، قال "برنار أولوغي": "لا يمكنك أبدا أن تصف امرأة قبيحة، بأنها جميلة ببساطة لأنها تحلب الأبقار جيدا".
 

وأضاف: "لنكن واقعيين.. ما لدينا هو ملكة جمال الأعمال الزراعية في أوغندا، وليس ملكة جمال أوغندا. هل تعتقدون أنها لديها فرصة في مسابقة ملكة جمال العالم؟".
 

وتساءل مشارك آخر: لماذا يصرخ الجميع بأن ملكة جمال أوغندا المتوجة حديثا لا تستحق الجائزة المرموقة؟ وكتب ساخرا: "اعتقد أن الشروط كانت واضحة للغاية منذ انطلاق المسابقة: تعرف كيف تحلب بقرة، وكيف تزيل القراد (حشرة متطفلة) من الثور، وقبل كل شيء، معرفة ما يتعلق بالشؤون الزراعية".

ومضى قائلا: "إنها (كالونغوكا) تلبي كل التوقعات إلى أبعد حد.. ماذا تريدون أكثر من ذلك أيها الأوغنديين؟".
 

أما "جون أوبيو"، فكتب دون تنميق كلماته: "هناك فتيات جميلات في منطقة بوسوغا، ولكنها (كالونغوكا) ليست واحدة منهن".
 

وأضاف: "ولا حتى الماكياج الخفيف يمكنه إنقاذها من الكارثة. إنها قبيحة. انسوا ما في داخلها، نحن نتحدث عن ما نراه".
 

أما "كاتوريبي أوبيد"، فاقترح تنظيم مسابقتي جمال من فئة "ملكة جمال العقل"، وملكة جمال الجمال الجسدي".
 

وقال أندرو باغالا وهو أحد المعلقين: "إذا ادعى أي شخص أن ملكة جمال أوغندا تشبهني، سأقاضيه".
 

غير أن ملكة جمال أوغندا الجديدة بدت متحدية، وقالت "ليا كالونغوكا" لوكالة الأناضول بثقة: "لن أسمح لهذه التعليقات على وسائل الإعلام الاجتماعية بأن تقضي علي".
 

وفي الوقت ذاته، أثارت تلك التعليقات إدانة من العديد من الأوغنديين، حيث كتبت فلورنس نالويمبا، التي تنحدر من نفس منطقة ملكة جمال أوغندا الجديدة: "لقد كشف الأوغنديون المزيفون عن وجههم العنصري!".

من جانبه، تساءل "كريس أوبور" وهو كاتب ومحلل سياسي: "لماذا يهاجم الناس الفتاة التي فازت الآن؟ بسبب صور التقطت؟ هل مسابقة ملكة جمال أوغندا تتعلق بالجسم وملامح الوجه؟".
 

والتقطت الصورة محل الجدل لـ"كالونغوكا" على حين غرة، عندما كانت الأخيرة ترد على سؤال حول ما اذا كانت لديها رخصة قيادة، وظهرت فيها تعبيرات وجهها بوضع غير ملائم للتصوير.

وتساءل "أوبور" "هل يتعلق الأمر بأن تكون جذابا في الصور؟ حتى لو كانت المرأة ممتلئة القوام، ولكنها تبدو جيدة في الصور، فهل ستصبح ملكة جمال أوغندا؟".
 

واعتبر أن "لقب ملكة جمال أوغندا ينبغي أن لا يرتبط بالمظهر، وينبغي أن تظهر الفتاة بعض الصفات الشخصية".

وبدوره، دافع "إدريناه فيفيان"، مدير العلاقات العامة في إحدى كبريات وكالات الإعلانات، أيضا عن ملكة جمال أوغندا الجديدة، قائلا: "على العكس، أعتقد أن ملكة جمال أوغندا الجديدة جميلة! الجمال يكمن في عين الناظر"، مضيفا: "من قال إن الجمال هو كل شيء... الفتاة لها عقل و(هي) ذكية للغاية".
 

من جهته، قال "روجر موغيشا"، الإذاعي الذي كان يشرف على الحفل، إن هناك معاييرا تشترطه مسابقة ملكة الجمال في الفتيات، ولا سيما من حيث حجم الجسم والطول، وإنه تم استبعاد العديد من الفتيات الجميلات في المراحل الأولى للمسابقة، لأنهن لم يلبين المتطلبات".

وأوضح أن السبب في نقل الفتيات إلى المزرعة هو أن أحد الرعاة الرئيسيين للمسابقة يتعامل في السلع الزراعية.


وأشار "موغيشا" إلى أن "الفتيات تلقين بعض التدريبات، لكن الأوغنديون اختاروا فقط أن يولوا اهتمامهم لزيارة المزرعة".

ولفت إلى أن "كالونغوكا"، ملكة جمال أوغندا الجديدة، كانت تتكلم بوضوح، وأثارت إعجاب القضاة في وقت الأسئلة، عندما كانت أجمل الفتيات تخسرن غالبا النقاط.

واختتم بالقول: "بيت القصيد هو أنها (كالونغوكا) برعت وتفوقت على الآخرين".
 

وعلى الرغم من ذلك، فإن هذه التفسيرات ليس من المرجح أن تكف هؤلاء الذين ينتقصون من قدر "كالونغوكا" عن توجيه سهام انتقادهم لها.

اقرأ أيضا 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان