رئيس التحرير: عادل صبري 04:03 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

اكتشاف مستوطنات بشرية بالجبال الشاهقة قبل 12 ألف سنة

اكتشاف مستوطنات بشرية بالجبال الشاهقة قبل 12 ألف سنة

منوعات

الجبال

اكتشاف مستوطنات بشرية بالجبال الشاهقة قبل 12 ألف سنة

وكالات 24 أكتوبر 2014 15:34

المناطق فوق قمم الجبال شاهقة العلو، تتسم بقلة نسبة الأكسجين، وانخفاض درجات الحرارة ليلاً، وارتفاع معدلات الإشعاعات الشمسية نهارًا، ما يصعب على البشر، وفق ما هو معتقد، البقاء أحياء في مثل هذه البيئات.


لكن علماء آثار اكتشفوا وجود مستوطنات بشرية على ارتفاعات شاهقة، ما يمكن أن يغير معتقداتنا السابقة حول تكيّف البشر على العيش فى البيئات شاهقة الارتفاع.

وأوضح فريق بحثى من أمريكا وكندا وألمانيا، فى دراسة نشروا تفاصيلها، اليوم الجمعة، فى دورية "ساينس" العلمية، أنهم اكتشفوا أدلة تشير إلى أقدم وجود بشرى معروف وذلك على ارتفاعات شاهقة فى جبال "الإنديز البيروفية" فى الأمريكتين، فى مواقع تقع على ارتفاع يقترب من 4500 متر فوق سطح البحر.

وتبين للباحثين أن هذه المستوطنات نشأت قبل أكثر من 12 ألف سنة، أى فى أواخر عصر البليستوسين، وهو حقبة زمنية امتدت من 2,588,000 إلى 11,250 سنة قبل الميلاد.

الباحثون أضافوا أنهم اكتشفوا شواهد على تواجد بشري فى موقعين شاهقى الارتفاع بجبال "الإنديزالبيروفية".

فى الموقع الأول الذى أطلق عليه العلماء اسم (كونكايشا)، وجد الباحثون أدوات معيشية بشرية متنوعة وعظامًا لحيوانات، وجذورًا كانت تستخدم كغذاء.

أما الموقع الثاني، واسمه (حوض بوكونشو)، وهو يقع على ارتفاع أعلى من الأول، فكان موطنًا لحيوانات الفيكونيا، وهى قريبة الشبه لحيوانات (اللاما)، التى تتكيف على العيش فى الارتفاعات الشاهقة،  ويعتبر من الحيوانات المهمة بالنسبة للسكان المحلين بسبب جودة صوفه.

وأشار الباحثون إلى أن المواد التى تم اكتشافها فى الموقعين ساعدتهم على تحديد عُمر الموقعين، الذى قدروه بأكثر من 12 ألف سنة.

وقال الباحثون إن نتائج دراستهم تتحدى الأفكار السابقة حول تكيف البشر فى البيئات القاسية، ووجدت أن التغير المناخي لم يكن ضروريًا للاستيطان الناجح للبشر فى تلك المناطق.

وأشار الباحثون إلى أن الشواهد الأثرية المستخرجة من حوض (بوكونشو) تفيد بأن البشر سكنوا المنطقة خلال ألفى سنة من دخولهم أمريكا الجنوبية لأول مرة، ما يوضح أنه لم تكن هناك حاجة إلى فترة طويلة من التكيف البشرى، من أجل تأقلمهم على هذه البيئات.

الباحثون اختتموا دراستهم بالقول إن "دراسات التكيف البشرى على العيش فى البيئات القاسية، تتسم بأهميتها الحاسمة، لفهم قدراتنا الثقافية والجينية من أجل البقاء".

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان