رئيس التحرير: عادل صبري 09:25 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

سفينة نوح تُبحر من الماضي إلى الحاضر

سفينة نوح تُبحر من الماضي إلى الحاضر

منوعات

نموذج القارب المصغر

بالفيديو والصور..

سفينة نوح تُبحر من الماضي إلى الحاضر

غسان الحلاق وكريم سعد 13 سبتمبر 2014 11:43

هل فعلاً هذه سفينة نوح الحقيقية؟ تحت هذا العنوان أدرجت صحيفة "الديلي ميل البريطانية" قصة إعادة بناء نسخة مصغرة من سفينة نوح يدويًا، استنادًا لتعليمات موجودة على لوح بابلي يعود عمره لأكثر من 4000 عام.

 

ويستند النص على خطة وضعت في بابل القديمة، لبناء فلك عملاق يشبه قارب"الكوراكل" في تكوينه، ليحمى الكائنات الحية من الانقراض بفعل الطوفان الذي سيحطم كل شيء على الأرض.

 

ويقوم فريق من الباحثين الآن بإعادة تشييد نموذج مصغر لسفينة تشبه "قارب الكوراكل" وفقًا لتعليمات دقيقة محددة على الألواح الطينية من بلاد ما بين النهرين القديمة (العراق حديثًا)، باستخدام تقنيات تقليدية وبدائية في الهند بخُمس حجم "الفلك" المكتوب مواصفاته في ذلك اللوح.

 

وقال ايرفينغ فينكل من المتحف البريطاني القائم على المشروع أن النسخة المصغرة من "الفلك"، كبيرة كفاية لتستوعب بضعة أزواج من "الحيوانات ذات السلوك الجيد" ،و يشك في أن النسخة الكاملة الحجم كانت صالحة للإبحار.

وألقى الدكتور إيرفينغ نظريته المثيرة للجدل التي هزت العالم العام الماضي، والتي أكدت أن سفينة نوح كانت مستديرة ومصنوعة من القصب، عكس ما جاء في التوراة.

 


ويعتبر الفلك المستدير هو السجل الأول من قصة الطوفان البابلية الشهيرة، والتي تم معرفتها في وقت لاحق من خلال سفر التكوين في التوراة.

 

وذكرت صحيفة التايمز الأمريكية حسب المواصفات المسجلة على الألواح أن الطابق الأرضي كان عبارة عن حقل واحد، وشيدت الجوانب من 30 ضلعًا و3600 دعامة مغطاة بإصبع واحد من البيتومين .

ويقول خبراء إن السفينة الحقيقية كانت بنصف حجم ملعب لكرة القدم، وبنيت بما يكفي من حبال تمتد من أدنبرة إلى لندن.
 

واختتم الدكتور فينكل أن السفينة لا يمكن أبدًا أن يتم بناؤها بهذا الحجم، المذكور في اللوح، لصعوبة تأمين سلامتها الهيكلية، فضلا عن الكم الهائل من المواد اللازمة لصنعها.

وأكد أنهم وجدوا أن الأضلاع والألواح الكبيرة بما يكفي للتصميم،لم يكن من الممكن العثور عليها في أي مكان في العالم الطبيعي، واستنتج أن البابليين لم يكن لديهم التكنولوجيا للصق الخشب، مما يجعل الحجم الكامل للفلك مستحيل البناء.

 

وفي صعيد أخر استخدم بعض المؤرخون المتخصصون بتصميم القوارب الشرق أوسطيةنماذج الحاسوبية لاختبار ما إذا كان الحجم الكبير قادر على الإبحار أم لا.

 

وعلى الرغم من هذا، قام الفريق ببناء النسخة المصغرة من هذا القارب، في مدينة كارلا، جنوب غرب الهند ، لأكثر من أربعة شهور، سيتم بثه في برنامج تلفزيوني مرتقب يدعى "سفينة نوح الحقيقية".

 

وكان وزن الفلك حوالي 35 طنا، ويتطلب أنواع مناسبة من المواد التي سيتم استيرادها أو إحضارها من مصادر محلية ونقلها بواسطة الأفيال.

 

الفريق لم يغش باستخدام الأدوات الكهربائية الحديثة، والغراء أو المسامير، ولكن بدلا من ذلك استخدم الخشب ، والخيزران والنخيل والقصب لتأمين المفاصل كما فعل البشر قبل 4000 سنة.

 

وقال الفريق إن أصعب جزء من إعادة البناء كان الطلاء الداخلي والخارجي للسفينة باستخدام البيتومين اللزج، والذي كان دوره مهمًا في إبقاء السفينة طائفة على وجه الماء.

وأوضح الدكتور فينكل، أن قديمًا في بلاد ما بين النهرين كان أمرًا سهلاً بعض الشيء، الحصول على البيتومين، الذي ينفجر من الأرض مثل ينابيع المياه، عكس الوقت الحالي، لذا بدلاً من ذلك اضطررنا لاستخدام البيتومين الهندي الذي يجف بسرعة كبيرة وينصهر في الحرارة، مما جعل التعامل معه صعب للغاية.

 

ووصل فينكل إلى ولاية كيرالا لتفقد العمل اليدوي النهائي، وأضاف ملاحظة عن تاريخ خروج السفينة أنها "طفت خارج المنطقة بشكل صحيح في العصر البرونزي".

 

و مع ذلك، للأسف كانت الفلك غير مثالية كما يبدو عندما انطلقت في رحلتها، فالمياه بدأت تتسرب إلى جسم السفينة، وتم استخدام مضخة لإخراج المياه، وإبقائها عائمة.

 

إلا أن هذا لا يقلل من دور البيتومين في منع التسرب، فالتصميم البابلي لمنع تسرب الماء، أنتج سفينة مستقرة بشكل جيد.

 

وقال الدكتور فينكل أن قصة سفينة نوح كانت تتناقل شفويًا لفترة طويلة، استنادًا إلى الفيضانات المدمرة من حوالي 1750 قبل الميلاد.

 

والشاعر الذي كتب على اللوحة روى الحكاية وربما استلهم شكل الفلك من قوارب "الكوراكل" العائمة على نهر دجلة والفرات.

 

وكانت حينها قوارب "الكوراكل" تُصنع بكفاءة وحرفية عالمية، ويستخدم الخيزران والخشب والبيتومين في صنعها، ويستطيع أن يمتطيها من شخصين إلى ثلاثة.

 

وأكد فينكل أنه تم تحويل أبعاد قوارب "الكوراكل" الصغيرة، لتصبح سفينة نوح التي حملت على الحياة على سطحها.

جدير بالذكر أن اللوح الذي يحتوي قصة الطوفان، والتعليمات المفصلة لبناء سفينة عملاقة مستديرة تعرف باسم "كوراكل"، فضلاً عن تعليمات أساسية تقول أن الحيوانات يجب أن تدخل من كل جنس زوجين اثنين..

تم اكتشافه في الشرق الأوسط من قبل ليونارد سيمونز، الذي كان مشغوفًا بالتاريخ أثناء خدمته في سلاح الجو الملكي البريطاني 1945 – 1948.

وأعطى ابنه بقايا ذخائره الثمينة ومن ضمنها اللوح، والذي أعطاها بدوره إلى الدكتور فينكل لترجمتها، وتعرض الآن في المتحف البريطاني.

ويصف نصها عن حديث من السماء إلى الملك أتراحسيس، المقابل لشخصية نوح في الأديان السماوية.

قال له (حذار يا أتراحسيس المياه.. المياه ستحطم كل شيء فانتبه لذلك، وخلص الإنسان بسلطان، حذار.. حذار)

ويوصيه ببناء سفينة ضخمة دائرية تُدعى (ماكور أوكر) أي منقذة الحياة، ويحمل فيها بذرة كل المخلوقات الحيَّة ".

ويصف النص البابلي القديم الفلك بجسم مستدير بمثابة جولة قطرها 220 قدمًا على شكل قوارب "كوراكل" دائرية مع جدران بطول 20 قدمًا.

ووفقًا للوح، كان للفلك مستويين وسقف على القمة، وتم تقسيم كل مستوى إلى أقسام مختلفة لتقسيم الحيوانات في غرفات خاصة بها.

وكما وصفها الدكتور فينكل بـ"دليل البناء المفصل للفلك" في 60 سطرًا من النص، وقال إن بناء المركبة تم باستخدام الحبال والقصب قبل أن يتم لطخها مع البيتومين لجعلها مقاومة للماء.

شاهد الفيديو

http://www.youtube.com/watch?v=1tUWWpi4bmc

اقرأ أيضًا:

فيديو.اكتشاف جديد يحدد عنواننا في الكون

بالفيديو والصور .. الكون كما لم تراه من قبل!

الكلب العنكبوت..يثير الرعب في بولندا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان