رئيس التحرير: عادل صبري 07:45 مساءً | الاثنين 18 يونيو 2018 م | 04 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

10 من أكثر التجارب العلمية شرًا في التاريخ

10 من أكثر التجارب العلمية شرًا في التاريخ

كريم سعد 04 سبتمبر 2014 18:07

لا شك أن الأشياء الشريرة التي تخيفنا، نجدها في عشرات القصص والحكايات حولنا، من مخاوف الخيال الإنساني المحتملة، ولكن عندما يأتي الشر من الواقع، يبدو الأمر مختلفًا.

عندما نتحدث عن التجارب العلمية، الجميع يتبادر إلى ذهنه جزيرة دكتور مورو، عمل الروائي هربرت جورج ويلز الأشهر، الذي يتحدث عن الهندسية الوراثية وما يمكن أن تسببه في خلخلة الطبيعة، بجانب العديد من الأعمال الأدبية الأخرى، ولكن في نهاية المطاف جميعها ينبع من الخيال.

وهذه المرة، دعونا نخوض أكثر في التاريخ الإنساني، لنرى حقيقة ذلك الشر البغيض الذي يتسبب فيه الطموح العلمي، ذلك الطموح الذي يتجاوز الحد الإنساني.

ونعرض لكم 10 من أكثر التجارب العلمية الشريرة، والتي قام بها البشر الأكثر قتامة في التاريخ، حسب ما نشره موقع alternet.org

 

1-تجربة توكسيجي

في عام 1932 كانت هناك مشكلة واسعة الانتشار، تتمثل في مرض الزهري وخصوصا في المجتمعات الفقيرة ، وعندما لم يكن هناك علاج فعال أو شفاء. جند باحثو هذه الدراسة مجموعة تتكون من 600 مزارع مستأجر زنجي من الذكور في منطقة ريفية في تسكيگي، ألباما. من هؤلاء الـ 600 ، كان 399 من الرجال المصابون بهذا المرض في المرحلة الكامنة أو اللاعرضية. وحوالي مئتا رجل كانوا غير مصابين كمجموعة شاهدة. وكانت خدمات الصحة العامة (PHS) تعتزم دراسة تطور المرض وآثار العلاجات الحالية في المراحل المختلفة. وكانت العلاجات المتوفرة تحتوي على آثار جانبية حادة والتي كان الأطباء يتساءلون عما إذا كان العلاج الذي يقدم يعطي أفضل نتائج بالنسبة للمريض، أو ما إذا كان الرجل قد يكون أفضل بدون أي علاج.
الدراسة الأصلية كان من المفترض أن تدرس المرضى في المراحل المختلفة ، مع العلاج بعد ستة إلى تسعة أشهر. ولكنها واصلت متابعة المرضى الأصليين وأسرهم لمدة 40 عاما دون علاج ودون إعلامهم بذلك. انتهت الدراسة في عام 1972 ، بعد هذا الوقت الطويل الذي أصيب فيه بالعدوى حوالي 40 زوجة و 19 طفلا ، وتوفي كثير من الرجال بسبب مرض الزهري. وخلال هذه الدراسة ، فإن 28 رجلا توفي مباشرة من مرض الزهري ، و 100 من المضاعفات الأخرى. انتهت الدراسة لأن عالم خدمات الصحة العامة سرب معلومات عن ذلك إلى صحيفة واشنطن ستار.
الناجون وأسر المرضى أقاموا دعوات قضائية ضد الحكومة الفيدرالية لهذه الدراسة. هذه الدعوى ، قد تمت تسويتها خارج المحكمة , وتم منح الأشخاص الأحياء وأحفادهم مبلغا من المال مجموعه عشرة ملايين دولار. وبعد منح هذه التسوية ، أصدرت الحكومة القانون القومي للبحوث ، الأمر الذي تطلب من الحكومة استعراض واعتماد جميع الدراسات الطبية التي تجرى على البشر.

 

2-معالجة بالتبغيض

في في عهد الفصل العنصري بجنوب أفريقيا، حاول الأطباء النفسيين بالجيش، التخلص من مثلي الجنس في القوات المسلح، بدون التخلص منهم، لذا تم إرسالهم إلى مستشفى عسكري بالقرب من بريتوريا، إلى مكان يسمى وارد 22.

وهناك، بين عامي 1971، و1989، قُدمت العديد من الضحايا إلى تجارب الإخصاء الكيميائي والعلاج بالصدمة الكهربائية، تهدف إلى علاجهم، ووصل عددهم إلى 900 شخص، معظمهم من 16- 24 سنة، الذي كانوا قد انضموا إجباريًا إلى الجيش، وبسبب الأخطاء الطبية تعرضوا لعمليات جراحية "إعادة تعيين النوع الجنسي القسري"، وقد تحول الرجال إلى النساء جراحيًا ضد ارداتهم، ثم ألقي بهم في العالم، وتغيير الجنس غالبًا ما يكون ناقص، ويحتاج إلى وسائل وهرمونات باهظة الثمن للحفاظ على الهوية الجديدة.

 

3- دراسة الزهري بغواتيمالا

الدكتور جون كاتلر، الطبيب الذي أصبح في وقت لاحق واحدا من الباحثين، الذين شاركوا في دراسة توسكيجي، شارك أيضًا في بحث غير قانوني ولا أخلاقي في إطار دراسة أجرتها الحكومة الأمريكية حول مرض "الزهري" مرة أخرى، و وصفتها غواتيمالا بأنها «جريمة ضد الإنسانية»، حيث قامت أمريكا بالتلقيح العمد في حق 1500 شخص من الغواتماليين بمرض الزهري والسيلان s وشجعتهم على ممارسة الجنس مع باقي أفراد الشعب لنقل عدوى الأمراض الجنسية. كما أخضع الباحثون أيضا للتجربة ما يقرب من 400 طفل يتيم تتراوح أعمارهم بين 6 و16 سنة، وتم استخدامهم لكامل الإجراءات من اجل أبحاثهم مابين الفترة 1946-1948 ذهب ضحيتها 71 شخصا. واعتذرت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون لغواتيمالا واصفة هذه التجارب ب«اللاأخلاقية» وفي نفس الوقت رفضت التعويض المادي للمتضررين، لهذا قررت غواتيمالا رفع دعوى قضائية ضد الإدارة الأمريكية ومسؤولي الصحة الاتحادية الأمريكية.

 

4- تجارب العنصر البرتقالي

في عام 1965 بدات وكالة المخابرات المركزية ووزارة الدفاع لتطوير القدرة على تغيير السلوك البشري من خلال استخدام عقاقير تؤثر على العقل. وفي نفس العام جرى تعريض سجناء في سجن هولمسبرج في فيلادلفيا الى مادة الديوكسين وهي احدى مكونات العنصر البرتقالي الذي استخدم في فيتنام. ثم خضع السجناء للفحص لمعرفة النتائج وتاثيراته حيث تبين ان العنصر البرتقالي يسبب السرطان .

وبعدها قامت ببرنامج لاختبار التأثيرات السمية لبعض العقاقير على البشر والحيوانات. وفي نفس العام قام الجيش الامريكي باطلاق جراثيم تعد عنصر أساسي لمرض الجمرة الخبيثة في مترو انفاق مدينة نيويورك. وقد تعرض اكثر من مليون مدني لهذه البكتريا.


5- تشعيع مرضى السرطان من الأمريكيين الأفارقة

خلال الحرب الباردة، أنفقت الولايات المتحدة والإتحاد السوفيتي الكثير من وقتهم في معرفة ما إذا كان بإمكانهم البقاء على قيد إذا وقعت كارثة نووية أم لا، وكمية الإشعات التي يمكن أن يتحملها جسم الإنسان؟ مما جعل أمريكا تقوم بتجربة سرية، ضد الأمريكيين الأفارقة المجهولون.

من عام 1960 حتى عام 1971، قام الدكتور يوجين سينغر، وهو طبيب أشعة فيج امعة سينسياتي، بتعريض 88 من مرضى السرطان، الفقراء ومعظمهم من السود، لإشعاع الجسم كله، وعلى الرغم أن هذه الطريقة أصبحت علاج فيما بعض، هؤلاء المرضى لم يقوموا بالتوقيع على استمارات الموافقة، قيل لهم فقط ببساطة أنهم سيحصلون على العلاج الذي سيساعدهم، وتعرض المرضى في ساعة واحدة، إلى ما يعادل حوالي 20.000 فولت من الأشعة السينية، تسبب في غثيان، وتقيؤ، وآلام شديدة في المعدة، وفقدان شهية، وتشوش ذهني، وأشارت التقارير عام 1972 أن ما يصل إلى ربع المرضى قد مات من التسمم الإشعاعي.


6- تجارب على العبيد

ليس من المستغرب أن تكون كثير من التجارب الغير الإنسانية التي قامت على البشر، كانت خلال تاريخ العبودية الأمريكية، ويعتبر أب علم أمراض النساء الحديث، ماريون سيمز، من أكثر من قام بهذه التجارب الغير أخلاقية، ضد الإماء بي ن عامي 1845 و 1849، وقام بتجارب تسببت في الكثير من المعاناة والتشوهات والموت، وكان يجري عمليات بدون تخدير، وبدون أي حرية في الرفض أو القبول.

 

7- القاعة

الحرب الباردة، والسجناء ضحايا التجارب اللا أخلاقية، نعود لها هذه المرة عندما أجرت الشرطة السرية السوفياتية تجارب السم في معسكرات الاعتقال السوفيتية، الذين كانوا يأملون في تطوير غاز سام قاتل بلا مذاق أو رائحة، وفي المختبر والمعروف باسم "القاعة" تعرض سجناء مجهولون بدون علمهم، لغاز الخردل، والريسين، وديجيتوكسين، وغيرهما من الغازات، التي كانت مخبأة في وجبات الطعام، ومشروتات تعطى لهم تحت حجة "دواء"، وشعر الكثير من هؤلاء السجناء بغرابة أثناء تناول وجباتهم الغذائية، وفي غضون 15 دقيقة، كان قد توفى العديد من الضحايا،بعد أن تعرضوا لآلام وتغيرات جسدية لا يمكن احتمالها.

 

8- الوحدة 731

في خلال الحرب العالمية قامت وحدة أبحاث وتطوير حرب كيميائية وحرب بيولوجية سرية في جيش اليابان الإمبراطوري. أجرت هذه الوحدة تجارب أسلحة بيولوجية على البشر في الحرب اليابانية الصينية الثانية والحرب العالمية الثانية.ونفذت أفظع جرائم الحرب التي نفذها ضباط يابانيون خلال الحرب. رسميًا، تعرف الوحدة في جيش اليابان الإمبراطوري باسم دائرة كيمبايتاي السياسية ومختبر أبحاث الوقاية من الأوبئة. لكنها في الواقع كانت عبارة عن مختبر يقوم بأبحاث سرية لتطوير أسلحة كيميائية وبيولوجية محظورة دوليًا من أجل استخدامها في الحرب.

تسببت الوحدة في مقتل أكثر من 10 آلاف من أسرى الحرب الصينيين وأسرى من شبه الجزيرة الكورية ومنغوليا والاتحاد السوفيتي

 

9- تجربة الوحش

حتى الأطفال الضعفاء يتعرضون لتجارب شريرة، في عام 1939، أجرى يندل جونسون، خبير تخاطب بجامعة أيوا، وتلميذه غراد ماري تودور، تجارب تعثر النطق، على 22 طفلاً يتميًا غير متعثرين، وتم تقسيم الأطفال إلى مجموعتين، أعطيت مجموعة واحدة علاج النطق الإيجابي، واستطاعوا التحدث بطلاقة، وأعطيت المجموعة الأخرى المؤسف عليها، العلاج سلبي، وتعرضوا بكل قسوة لخلل في قدرات الكلام.

وكانت نتيجة هذه التجربة القاسية أن أطفال المجموعة السلبية، عانت الأثار النفسية والسلبية من مشاكل النطبق لبقية حياتهم، وأطلق على هذه الدراسة الغير إنسانية "دراسة الوحش".


10- تجربة مارشال

في الوقت ما بين سنة ١٩٤٦ و سنة ١٩٥٨ أجرت الولايات المتحدة الأمريكية ٦٧ تجربة لأسلحة نووية في جزر مارشال قبل إعلان استقلالها في العام ١٩٧٩!

جربت الولايات المتحدة عدد كبير من الأسلحة النووية بشكل فعلي، حيث كانت تقوم بعمل تفجيرات كبيرة في الجزر! من هذه التفجيرات تجربة أول قنبلة هيدروجينية للولايات المتحدة وأسفر عنها تدمير جزيرة مرجانية كاملة تسمى إيلوجيلاب Elugelab وهي جزء من جزر إيتيويتاك المرجانية!

كما نذكر أيضاً عملية “كاسل برافو” Castle Bravo في سنة ١٩٥٤ وهي أكبر تجربة نووية تمت على الإطلاق بقوة ١٥ ميجاطن! وقد أدت إلى حدوث تلوث إشعاعي ضخم في المنطقة أدى إلى تسمم سكان الجزر لدى عودتهم إليها!

وقد تشكلت كرة ضخمة من اللهب بعرض ٧ كيلومتر تقريباً في غضون ثانية واحدة شوهدت من على بعد ٤٠٠ كيلومتر من التفجير!

ولتتخيلوا حجم الدمار الذي تسببت فيه التجربة فقد وصلت سحابة التفجير المشئومة على شكل نبات الفطر إلى ارتفاع ١٤٠٠٠ متر، وكونت حفرة عمقها ٧٦ متر وقطرها ٢٠٠٠ متر في غضون دقيقة واحدة!

ومقارنة بالقنابل التي ألقيت على هيروشيما وناجازاكي فإن قوة تفجير هذه القنبلة تعتبر أقوى بألف مرة من هيروشيما وناجازاكي!!

ويعتبر هذا التفجير هو خامس أكبر تفجير نووي في التاريخ يسبقه تفجيرات ضخمة قام بها الإتحاد السوفييتي سابقاً!

توجد دعاوي جارية بين جزر مارشال والولايات المتحدة حتى الآن بسبب الآثار الصحية الخطيرة وطويلة الأمد التي تسببت بها تجارب أمريكا النووية على الجزر.

وفي الفترة من عام ١٩٥٦ إلى العام ١٩٩٨ تم دفع حوالي ٧٥٩ مليون دولار كتعويضات لجزر مارشال عن آثار التفجيرات عليها، ولكن هل سترد هذه التعويضات صحة السكان وتعيدهم إلى حالتهم الطبيعية؟!

فقد كنت منتجات الألبان التي يعتمد عليها الأطفال في هذا الوقت ملوثة تماماً بالإشعاعات مما عرضهم لخطر الامراض القاتلة!

 

اقرأ أيضًا:

أغرب 9 ألغاز في كنائس العالم

إنفوجراف.. أشهر عبارات المشاهير قبل الموت

إنفوجراف.. قصص حب غيرت شكل التاريخ

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان