رئيس التحرير: عادل صبري 10:31 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

مقر لـ «كي جي بي» يكشف أسرار «مبنى الذعر»

مقر لـ «كي جي بي» يكشف أسرار «مبنى الذعر»

ريغا - أ ف ب (خدمة دنيا) 19 أغسطس 2014 12:58

يقام في المقر السابق للاستخبارات السوفياتية السرية «كي جي بي» في لاتفيا معرض يسمح للزوار والسياح بدخول هذا المبنى الذي كان يثير ذعر السكان في الحقبة السوفياتية، والتعرف إلى خفاياه المظلمة.

ويتزامن افتتاح المعرض في العاصمة ريغا مع القلق الذي تبديه لاتفيا وليتوانيا واستونيا، الجمهوريات السوفياتية السابقة، مما تراه محاولات من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الضابط السابق في «كي جي بي»، لاستعادة هيمنة موسكو على دول الجوار.

ويقام المعرض في مبنى يعود إلى عام 1912، ومع الغزو السوفياتي لدول البلطــيــق تحــول إلــى مقر عام لـ «كي جي بي» في الأربعينات من القرن العشرين.

وتقول مرشدة المعرض ايا ابنز: «الانطباع الأول الذي يثيره المعرض هو الصدمة، فبعض الأشخاص يأتون إلى هنا لكنهم يقررون ألا يدخلوا، ومنهم من ينفجرون بالبكاء، حينها نستنتج أنهم كانوا معتقلين هنا، أو أن أحداً من أقربائهم كان معتقلاً» في الزنزانات تحت الأرض.

ويبدو التأثر على وجه ابنز وهي تتحدّث عن غرفة الإعدام الواقعة تماماً إلى جانب المدخل المؤدي إلى الباحة.

وتروي أنه حين تنفيذ الإعدام بأحد المعتقلين، كانت «شاحنة تركن في الخارج ويبقى محركها يعمل لتغطية الأصوات والضجيج، ومن ثم تنقل إليها جثة القتيل فتنطلق بها».

وفي وقت لاحق، نقلت إدارة «كاي جي بي» عمليات الإعدام إلى مكان آخر، وحولت هذه الغرفة إلى كشك لبيع السجائر لعناصرها.

على مدخل المبنى، يجد الزوار صندوقاً خشبياً يعود إلى الحقبة الشيوعية، كان يستخدمه الراغبون في الاستعلام عن مصير أقاربهم من المعتقلين، لكنه كان يستخدم أيضاً لتقديم الوشايات عن الجيران أو الزملاء في العمل.

وفي الطبقات العليا، يبدو الجو مختلفاً، إذ تتوزع بين الأروقة أعمال فنية تتمحور حول الأنظمة الشمولية وجرائمها.

ومن هذه الجرائم التي تبقى عالقة في ذاكرة اللاتفيين، قرار ترحيل ستين ألفاً من مواطنيهم إلى سيبيريا بين عامَي 1941 و1947، بأمر من الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين، فقد اثر معظمهم منذ ذلك الحين.

ومن الأعمال الفنــية اللافتة عمل يحمل اســـم «حقيبة لاتفية» في إشارة إلى ما كان يدور في رأس المطلوب للاعتقال من أولويات ليضعها في حقيبة صغيرة في دقيقــــتين قبل سوقه إلى المعتقل أو المنفى.

ومع انتهاء هذا المعرض المنظم في إطار «ريغا عاصمة أوروبية للثقافة»، سيعود المبنى إلى عهدة البلدية، وقد يتحول في ما بعد إلى مكاتب أو إلى فندق. لكن تاريخه المظلم يجعل الكثيرين يتجنبونه على رغم موقعه في وسط العاصمة.

وثمة مطالبات بأن يبقى المبنى متحفاً على رغم وجود متاحف مماثلة، وكلها تؤرخ جرائم الحقبة السوفياتية.

نقلا عن الحياة اللندنية

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان