رئيس التحرير: عادل صبري 01:04 صباحاً | الاثنين 09 ديسمبر 2019 م | 11 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

في يومهم العالمي.. حكايات أبطالها «متحدو الإعاقة»

في يومهم العالمي.. حكايات أبطالها «متحدو الإعاقة»

منوعات

اليوم العالمي للاحتفال بذوي الاحتياجات الخاصة

في يومهم العالمي.. حكايات أبطالها «متحدو الإعاقة»

أحلام حسنين 03 ديسمبر 2019 21:32

قصص ملهمة وإنجازات أبطالها فتيات وشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة، نجحوا في تحدي الإعاقة فجسدوا المعنى الحقيقي بأن الإعاقة ليست جسدية وإنما إعاقة في التفكير والعجز عن تطوير الذات، بل إن الإعاقة الجسدية كانت سبيلا لتخطي الصعوبات فأصبحوا نماذج يُحتذى بها.

 

ويصادف  اليوم 3 ديسمبر من كل عام اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة، وهو يوم عالمي خصص من قبل الأمم المتحدة منذ عام 1992 لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة.

 

ويهدف الاحتفال بهذا اليوم إلى فهم قضايا ذوي الإعاقة من أجل ضمان حقوقهم، وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من العيش على نحو مستقل، والحصول على أفضل الخدمات الصحية دون تمييز، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم وقدراتهم من خلال مشاركاتهم في الأنشطة المختلفة، وإشراكهم بشكل كامل في جميع جوانب الحياة.

 

كما يهدف إلى إزالة العقبات والحواجز التي تحول دون إمكاناتهم، ودعم ذوي الإعاقة للحصول على الفرص التعليمية، ودعم النساء ذوات الإعاقة للحصول على الخدمات المتعلقة بصحة الأم، تقديم الدعم النفسي، والاجتماعي لذوي الإعاقة وأسرهم، تبادل الأفكار، والرؤى، والتجارب، والخبرات، الاهتمام بإنجازات ذوي الاحتياجات الخاصة، وإسهاماتهم.

 

وبمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة، نستعرض بعض القصص والنجاحات التي حققها أشخاص من ذوي الإعاقة.

 

أول مضيفة طيران 

 

في يوم 30 نوفمبر الماضي سافرت هبة عاطف، طالبة بالفرقة الثالثة بكلية الإعلام الجامعة العربية المفتوحة في مصر AOU، على متن طائرة كمضيفة طيران رسمية، ضمن الفريق العامل على متن الطائرة التي غادرت مصر متجهة إلى العاصمة السودانية الخرطوم، تحت عنوان "رحلة الإنسانية".

 

اصطحبت هبة معها العشرات من أصحاب متلازمة داون وذويهم، لعقد ، لعقد ورش عمل وملتقيات خاصة بدعم ذوي الاحتياجات الخاصة.
 

ورحلة الإنسانية نُظمت تحت رعاية اللجنة الدولية لشؤون ذوي الاحتياجات الخاصة بالأمم المتحدة بالتعاون مع شركة بدر للطيران ومركز العقل الذكي للتدريب بالخرطوم عاصمة الإنسانية الإفريقية 2020.

 

سما رامي" ملكة جمال

 

في يوم 16 يوليو عام 2001 ولدت "سما رامي" لم يكن والديها حينها أن طفلتهم ستصبح ذات يوم متعددة المواهب، فرغم أنها من أصحاب متلازمة داون، إلا أنها تجمع بين أكثر من موهبة منذ نعومة أظافرها، لا تبالي بما تسمعه عن إعاقتها، ولم تقف أمام تحقيق أهدافها، لم تقف مكتوفة الأيادي أمام تلك الإعاقة، بل استطاعت أن تحقق إنجازات تجعلها محور حديث الإعلام.

 

تلقت سما تعليمها في مدارس عادية وليست مدارس التربية الفكرية، فقد عمدت والداتها على أن تعاملها كأي طفلة عادية، وأخذت في تنمية المهارات لديها، وقد نجحت الطفلة ذات "متلازمة داون" في أن تحقق تفوقا دراسيا بالاعتماد على نفسها، وكانت تحصد الدراسات النهائية.

 

وحينما وصلت "سما" إلى مرحلة الإعدادية أصيبت بفيروس التهاب الكبد C ، فأخدت 52 حقنة إنترفيرون، ونتيجة حقن الكورتيزون زاد وزنها 20 كجم ووصلت إلى 75 كجم.

 

لم تستسلم سما وكتبت على صفحتها على الفيسبوك "كنت تخينة وكان وزني أكتر من 20 كيلو، مكنتش راضية عن نفسي خالص، وكنت دايما أتمنى أتخلص من الوزن الزيادة اللي كان عندي، وقررت بيوم أني أعمل دايت وأخس وبقيت أشرب قبل ما أنام كل يوم ميه مع عصير ليمون"، وبعد مرور شهرين فقدت الفتاة 20 كجم من وزنها بالاعتماد التام على نفسها دون الذهاب إلى طبيب.

 

وإلى جانب تفوق سما الدراسي، فهي كانت متعددة المواهب، منها السباحة وكرة السلة، وفن الباليه وتمارسهم بشكل مستمر، كما التحقت بالقسم الحر بالمعهد العالي للباليه في شهر سبتمبر الماضي، فضلا عن كونها أول مغنية من أصحاب متلازمة داون في مصر فقد غنت مع أنغام أغنية رقم صحيح، ومع الفنانة ليلى علوي في الملتقى الدولي لذوي القدرات الخاصة، وغنت مع الفنانة يسرا أوبريت أنت قدها.

 

كانت سما قد أرسلت رسالة إلى وزير التربية والتعليم قالت فيها :" إحنا طبيعيين وكويسين وبنعرف نفكر، وأنا بأتعلم حلو وبأغني وكمان في معهد الباليه للتعليم الحر، فأرجو صوتي يوصل لمعاليك، لاتخاذ خطوات سريعة لتغيير المنهج وبالتالي تغيير نظرة مجتمع بيدرس أننا بلهاء وعُبط".

 

واستجاب وزير التربية والتعليم  لشكوى الطالبة بالصف الثاني الثانوي وحذف كلمة "البله المغولي" من كتاب الأحياء بالصف الأول الثانوي.

 

فازت سما، التي تدرس حاليا علم الاجتماع بكلية آداب جامعة القاهرة،  بلقب ملكة جمال مجلة الموعد التونسية، وهي أيضا صاحبة مبادرة تغيير مصطلح قانون أصحاب الإعاقة، لقانون أصحاب الهمم، وطالبت بذلك الرئيس عبد الفتاح السيسي أثناء وجودها في منتدي شباب العالم.

 

وحصلت سما على لقب سفيرة النوايا الحسنة بترشيح من المدير الإقليمي للمنظمة العالمية، إلى جانب ذلك فهي كاتبة معينة في جريدة الأسرة العربية بمقال أسبوعي.

 

"مازن حمزة " أول متسلق للجبال

 

مازن حمزة، الذي يبلغ من العمر 31 عاما، لم تفلح الإعاقة الجسدية في أن تعيقه عن تحقيق حلمه، فهو أول متسلق جبال مصرى من ذوى القدرات الخاصة.

 

المغامر المصرى، جهز لتسلق جبل موسى يوم 27 أكتوبر الماضي، للترويج للسياحة البيئية فى مصر، بالإضافة إلى تسليط الضوء على أوضاع البيئة، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ عليها باعتبارها كنزا قوميا مصريا.

فى 2013 استطاع المغامر المصرى أن يحقق حلمه بالصعود لجبل الألب فى سويسرا، وفى 2016 سافر إلى المملكة المغربية، واجتاز سلاسل جبال الأطلس حتى وصل إلى أعلى قمة بالوطن العربى "توبقال".

 

ذاع سيط مازن حمزة كثيرا فى داخل مصر وخارجها، إلى أن تم تكريمه فى عام 2015 بكوريا الجنوبية، على هامش مؤتمر السلام، وحصل على جائزة الأقوى والأجرأ فى الشرق الأوسط من ذوى الإعاقة.

 

كما تم تكريمه فى عام 2016 من المجلس القومى لذوى الإعاقة، ومحافظ جنوب سيناء بدعوى سياحة ذوى الإعاقة، وفى 2017 تم تكريمه من محافظ جنوب سيناء خالد فودة، لتسلقه أعلى قمة بمصر قمة جبل سانت كاترين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان