رئيس التحرير: عادل صبري 04:49 صباحاً | الجمعة 15 نوفمبر 2019 م | 17 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

القاهرة «تعطش» والإسكندرية «تختفي».. هذه تأثيرات تغير المناخ على مصر مستقبلا

القاهرة «تعطش» والإسكندرية «تختفي».. هذه تأثيرات تغير المناخ على مصر مستقبلا

منوعات

هل تختفي الإسكندرية قريبًا؟

القاهرة «تعطش» والإسكندرية «تختفي».. هذه تأثيرات تغير المناخ على مصر مستقبلا

محمد عمر 02 نوفمبر 2019 19:00

يعيش العالم الآن، تغيرات عديدة وتحولات لا تعد ولا تحصى جراء المناخ، قد تزيل مدنا، وتصنع أخرى، يرتبط الكثير منها بالمياه والمحاصيل والحرارة والطقس والصحة.

 

ويستعرض موقع ناشيونال جيوجرافيك في هذا الإنفوجراف ملامح هذا التغيير عالميا.

هل تعلم أنه من المتوقع أن تواجه القاهرة نقصا حادا في المياه بحلول عام 2025؟ العاصمة المصرية بالفعل مدرجة في قائمة المدن العشر الأكثر عرضة لخطر شح المياه على مستوى العالم.

 

وفي الوقت ذاته، تحاول الإسكندرية التصدي بكل قوة لارتفاع منسوب مياه البحر. ويؤدي الانخفاض التدريجي لمستويات تركيزات الأكسجين المذاب إلى تدهور جودة مياه النيل، مما يشكل تهديدا لإنتاجية الأسماك والزراعة والاستهلاك البشري.

 

وتؤثر طول فترة الفصول والآفات والجفاف والفيضانات على إنتاج المحاصيل: أظهرت إحدى الدراسات أنه بحلول العام 2050، ستكون الأراضي الصالحة لزراعة السلع الأربع الأساسية في العالم -الذرة والأرز والقمح والبطاطس- قد تغيرت.

 

وهذا من شأنه تغيير نظام الزراعة العالمي بأكمله. قد تفقد دلتا النيل الخصبة في مصر نحو 15% من أراضيها الزراعية الرئيسية بحلول 2050، بسبب الملوحة. ففي الشهر الماضي، حذر وزير الزراعة عز الدين أبوستيت، من أن التغيرات المناخية تشكل تهديدا خطيرا للأمن الغذائي في مصر، مؤكدا أن الحكومة تتخذ خطوات لدعم استدامة إنتاج الغذاء، بما في ذلك زراعة أصناف جديدة من الأرز أقل استهلاكا للمياه وتوفر كميات من المياه، بل تسعى بعض المبادرات إلى إعادة تدريب المزارعين، لمساعدتهم على التكيف مع واقعهم الجديد.

 

الجميع يشعر بالفعل بارتفاع الحرارة، لكن الأمر سيزداد حدة: من المتوقع أن يقفز متوسط درجات الحرارة عدة درجات بحلول عام 2100. ستتحول المناخات الدافئة بشكل جذري، ليصبح تكييف الهواء – الذي تشبع العالم منه بالفعل – ضرورة. ولن يؤدي هذا إلا إلى مزيد من الارتفاع في درجات الحرارة.

 

ورغم أن درجات الحرارة الحارقة تعد أمرا معتادا في مصر، إلا أنها تصل الآن إلى مستويات جديدة. ففي عام 2018، أعلنت هيئة الأرصاد الجوية أن السنوات الثلاث الماضية كانت الأعلى حرارة منذ بدء تسجيل درجات الحرارة، كما أن وتيرة ارتفاع درجات الحرارة آخذة في الزيادة.

 

الظروف الجوية القاسية تهدد أيضا كنوز مصر الأثرية: سلطت دراسة صادرة عن الأمم المتحدة الضوء على الأضرار التي لحقت بالآثار القديمة إثر التغيرات المناخية، فقد أدت الفترات الطويلة من الحرارة الشديدة في أسوان إلى تصدع العديد من هياكل الجرانيت الوردية التي يعود بعضها إلى العصر الفرعوني. وفي الأقصر، يتسبب سقوط الأمطار الغزيرة في تآكل الأبنية الطينية التي تعود إلى عدة قرون.

 

تنامي مخاطر الصحة العامة: لا يعد المناخ الأكثر دفئا مفيدا للصحة بوجه عام، سواء لكونه سببا في انتشار الأمراض المعدية في الموجات الحارة، أو الجوع وسوء التغذية جراء تدني إنتاج المحاصيل وارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون في الهواء أو زيادة مخاطر التعرض لضربات الشمس.

 

وتؤدي الزيادة في الطقس شديد الحرارة إلى مزيد من انقطاعات التيار الكهربائي، مما قد يؤثر بشدة على المستشفيات وأنظمة النقل. وقد توفي ما يزيد عن 100 شخص في مصر في صيف عام 2015، بسبب موجات الحر الشديد.

 

ومن المتوقع أن يرتفع عدد الوفيات بسبب أمراض مثل الملاريا والإسهال وسوء التغذية وأمراض الجهاز التنفسي مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة.

 

وتتوقع منظمة الصحة العالمية أن يودي الإسهال وحده بحياة 1000 طفل مصري سنويا بحلول عام 2050، إذا استمرت التغيرات المناخية على هذا الوضع.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان